اصدقاء سورية: 100 دولة تعترف بالمعارضة ودعوات لتسليحها

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2012 - 04:02 GMT
100 دولة تعترف بالمعارضة
100 دولة تعترف بالمعارضة

أظهرت مسودة إعلان اعتراف القوى العالمية المجتمعة في مراكش بائتلاف المعارضة السورية الجديد بوصفه "الممثل الشرعي للشعب السوري" ودعت الرئيس بشار الأسد الى "التنحي".

وحذر البيان الذي سيصدر عن 130 ممثلا دوليا بمجموعة "أصدقاء سوريا" من أن استخدام حكومة الأسد الأسلحة الكيماوية او البيولوجية سيقابله "رد جدي". وتجتمع مجموعة "أصدقاء سوريا" وهي مجموعة غير مترابطة من الدول المعارضة للأسد في مدينة مراكش المغربية في الوقت الذي يكثف فيه مقاتلو المعارضة هجومهم على دمشق وأصبحت هناك مؤشرات متزايدة على أن الانتفاضة المستمرة منذ 20 شهرا ربما تقترب من مرحلة الحسم.

وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما على التلفزيون عشية محادثات مراكش أن واشنطن ستعترف الآن بالائتلاف الذي تشكل حديثا من جماعات المعارضة باعتباره الممثل الشرعي لسوريا مما قد يكثف من الضغط على الأسد لترك السلطة. وقال أوباما في مقابلة مع شبكة إيه.بي.سي نيوز "اتخذنا قرارا مفاده أن ائتلاف المعارضة السورية أصبح الآن اشتماليا بدرجة كافية وأنه يعكس الشعب السوري ويمثله بدرجة كافية ولذا فإننا نعتبره الممثل الشرعي للشعب السوري في معارضة نظام الأسد." لكن هذا الإعلان لم يصل إلى حد إجازة تقديم سلاح أمريكي للمعارضة السورية وهو ما يرفضه أوباما بشكل قاطع.

وقال مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط لرويترز إن مباحثات أصدقاء سوريا تركزت أيضا على الإشارة إلى حق الدفاع عن النفس والذي دعت إليه "إحدى دول الخليج لكن دولا أخرى لم تؤيده". ويقترب القتال أكثر من مقر إقامة الأسد في وسط دمشق وقال نشطاء إن القوات الحكومية أطلقت في وقت مبكر يوم الأربعاء المدفعية والصواريخ على ضواح في جنوب غرب العاصمة متاخمة لمطار المزة العسكري.

وسجل مقاتلو المعارضون سلسلة من الانتصارات أمام قوات الأسد. ويقول السكان إنه ليست هناك مؤشرات تذكر على أن الحكومة تستعيد السيطرة على المناطق التي فقدتها.

دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب الأقلية العلوية في بلاده يوم الأربعاء الى القيام بعصيان مدني ضد الرئيس بشار الأسد الذي ينتمي لهذه الأقلية ويواجه انتفاضة على حكمه تقودها الأغلبية السنية.

وقال الخطيب في اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا المنعقد في المغرب إن المعارضة ستحمل القوى العالمية خاصة روسيا المسؤولية اذا استخدم الأسد الأسلحة الكيماوية. وحث ايران على سحب أفراد قال إنهم يقدمون الدعم للأسد في الصراع المستمر منذ 20 شهرا.

 

وأضاف الخطيب امام الاجتماع "أوجه رسالة مباشرة الي الاخوة العلويين ونقول بكل صراحة ان الثورة السورية تمد يديها لكم فمدوا ايديكم لها وابدأوا العصيان المدني ضد النظام فقد ظلمكم كما ظلمنا."

ومضى يقول "اننا نحمل المجتمع الدولي وخاصة روسيا كامل المسؤولية في حال استخدم النظام الاسلحة الكيميائية ضد شعبنا." ودعا الخطيب الذي انتخب الشهر الماضي رئيسا للائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة ايران وحزب الله حليفي الأسد الى سحب دعمهما له.

وقال "نطالب النظام الايراني بسحب كافة خبرائه من سوريا كما نطالب قيادة حزب الله بسحب اي مقاتلين لها ان وجدوا في سوريا."

وقالت قطر يوم الأربعاء إن مقاتلي المعارضة السورية يقتربون من النصر وإنه يجب على العالم دعمهم. وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن حكم الأسد انتهى بعد الانتفاضة المستمرة منذ 20 شهرا والتي تقدمت خلالها المعارضة إلى أطراف دمشق.

وقال "اجتماعنا هذا له طابع وأهمية استثنائية لأنه ينعقد في وقت أوشك فيه شعب سوريا الشقيق على استكمال نصره وتحقيق تطلعاته المشروعة والتي بذل من أجلها الدماء والأرواح وقدم في سبيلها أغلى التضحيات."

وأضاف الشيخ حمد "واجبنا الإنساني والأخلاقي يدعونا كذلك لأن نقدم الدعم والمساندة وبكل الوسائل المشروعة لمن يقاتلون ضد الظلم والقهر ومن أجل الحرية والكرامة الانسانية." ودعا أيضا إلى مساعدة السوريين العاديين بمن فيهم اللاجئون الذين قال إنهم يعيشون في ظروف مأساوية مع حلول الشتاء واقترح عقد مؤتمر دولي للمانحين.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفصيل في نفس الجلسة الافتتاحية للاجتماع إن بلاده تبرعت بمساعدات إنسانية بقيمة مئة مليون دولار. وقال الشيخ حمد إن النظام الحاكم في سوريا "قد انتهى بالفعل".

وأضاف "قوى المعارضة تفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من البلاد وسلطة النظام وسطوته تتهاوى وتتلاشى ولم يعد له إلا الطائرات ليروع بها المواطنين الأبرياء والدبابات ليقصف بها المساكن والمدارس وحتى المستشفيات."

وحث الشيخ حمد مجلس الأمن الدولي على فرض وقف لإطلاق النار وتأمين انتقال السلطة.

وقال "لم يعد هناك مجال أو إمكانية لأي حوار مع نظام فقد شرعيته ومقومات بقائه واصبح جزءا من الماضي. "معركة الشعب السوري ضد نظام القتل والقهر والتدمير توشك على الانتهاء لمصلحة هذا الشعب وتطلعاته لتبدأ معركة اخرى هي معركة تأسيس العهد الجديد الذي ينعم فيه الشعب السوري بالحرية والديمقراطية ويوجه كل طاقاته وامكانياته لبناء سوريا الجديدة وهنا لا بد من التأكيد على الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة تستوعب الجميع ولا تستثني أحدا."

وحذر وزير خارجية بريطانيا وليام هيج الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأربعاء من استخدام أسلحة كيماوية وقال إن بلاده لا تستبعد أي خيار لإنقاذ الأرواح في سوريا.

واضاف في بيان "تحتاج سوريا لعملية انتقال سياسي تقود إلى تشكيل حكومة جديدة شاملة وتتمتع بسلطة تنفيذية كاملة. هذا هو النهج الذي سيحقق على الأرجح الاستقرار في البلاد."

وتابع قوله "لكننا في المملكة المتحدة لا نستبعد أي خيار لإنقاذ الأرواح. يجب ألا يراود نظام الأسد أدنى شك في عزمنا والا يسيء تقدير رد فعلنا على أي استخدام لأسلحة كيماوية أو بيولوجية ضد الشعب السوري