اصيب اربعة مستوطنين في هجوم بالضفة الغربية تبتنه كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح، فيما حثت اسرائيل الدول العربية على الدخول معها في محادثات على اساس مبادرتهم القائمة على مبادلة الارض بالسلام.
وقال الجيش الاسرائيلي ان اربعة مستوطنين اصيبوا في اطلاق نار على سيارتهم قرب قرية راس كركر غربي رام الله في الضفة الغربية.
ووصفت مصادر اسرائيلية جراح احد المصابين بانها متوسطة في حين تعرض الاخرون لاصابات طفيفة. واكدت المصادر ان قوات كبيرة من الجيش شرعت باعمال تمشيط بحثاً عن مطلقي النار.
وقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم.
ونقلت وكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة عن متحدث باسم الكتائب قوله إن مقاومين من الكتائب نفذوا العملية واعداً باصدار بيان تفصيلي حولها في وقت لاحق.
في غضون ذلك، حثت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الدول العربية على الدخول في محادثات سلام مع إسرائيل قبيل اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في مقر الجامعة العربية بالقاهرة الاربعاء.
وقال مكتب ليفني ان الوزيرة ابلغت مبعوث الصين للشرق الاوسط صن بيغان "تماما كما تمنح اسرائيل الفلسطينيين افقا دبلوماسيا، تستطيع الدول العربية ان تمنح اسرائيل افقا دبلوماسيا الان بدلا من الانتظار حتى نهاية النزاع".
ودعت ليفني الدول العربية الى دعم الفلسطينيين المعتدلين من اجل التوصل الى اتفاق سلام مع إسرائيل.
وقالت ليفني "يجب على العالم العربي ان يدعم الفلسطينيين المعتدلين في اللحظات الحاسمة وفي التسويات الضرورية" في محادثات السلام المستقبلية.
واوضحت "لا توجد نية لاستبدال المسار الاسرائيلي الفلسطيني بالدول العربية، الا ان هذه الدول باستطاعتها بكل تاكيد ان تدعمه".
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين، استعداده لبدء محادثات مع العرب على اساس مبادرة السلام التي اقترحتها السعودية قبل ان تتبناها الجامعة العربية وتقر القمة العربية الاخيرة في الرياض تفعيلها.
ومن المتوقع ان تشكل لجنة تابعة للجامعة العربية خلال اجتماع مقرر الاربعاء عددا من مجموعات العمل لدعم المبادرة ومن بينها مجموعة عمل ستجري اتصالات مع اسرائيل التي من المتوقع أن تضم بلدانا تقيم بالفعل علاقات مع اسرائيل مثل مصر والاردن. ومن غير المتوقع أن تشارك السعودية بصورة مباشرة.
وقال أولمرت في مقابلة مع هيئة الاذاعة الكندية (سي.بي.سي) "أنا مستعد للجلوس معهم على أساس الخطة السعودية. وأنا مستعد للانصات بكل اهتمام لمقترحاتهم على أساس هذه الخطة ولان أرى كيف يمكننا العمل معا حتى نصل في النهاية الى أرضية مشتركة."
وقال الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات في باريس الاثنين ان العالم العربي لن يوافق على تطبيع العلاقات مع اسرائيل قبل التوصل الى اتفاق للسلام. وأضاف أن الحل يتم التوصل اليه بالتفاوض لكن من غير الممكن تطبيع العلاقات أولا ثم بدء المحادثات بعد ذلك.
وتعرض المبادرة على اسرائيل إقامة علاقات طبيعية مع كل الدول العربية مقابل انسحابها الكامل من الاراضي التي احتلتها عام 1967 واقامة دولة فلسطينية والتوصل الى "حل عادل" لمشكلة اللاجئين.