افادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان ان سبعة عشر متظاهرا فلسطينيا اصيبوا الاحد بجروح خلال تظاهرة جديدة ضد الجدار الذي تقيمه اسرائيل على اراضي قرية نعلين في الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان احد المتظاهرين الفلسطينيين اصيب بالرصاص الحي في ذراعه كما اصيب متضامن اسرائيلي برضوض شديدة في قدمه اليمنى نتيجة ضربه بالهراوات واعقاب البنادق من قبل الجيش الاسرائيلي الذي تواجد بكثافة في منطقة التظاهرة.
وقال صالح الخواجا عضو اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار في قرية نعلين ان "عددا كبيرا من الجنود الاسرائيليين انهالوا على المتضامن الاسرائيلي ويدعى جوناتان بالضرب المبرح بالهراوات واعقاب البنادق عندما حاول ابعاد طفلة فلسطينية عمرها ثماني سنوات عن منطقة المواجهات".
واشار الخواجا الى ان اثنين من الجنود الاسرائيليين اصيبا خلال هذه المواجهات التي وقعت عقب المسيرة السلمية التي تنظمها اللجنة بشكل يومي.
وشارك حوالي ثلاثمائة متظاهر فلسطيني مع متضامنين اجانب واسرائيليين الاحد في التظاهرة التي تنظمها اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار يوميا في محاولة لوقف اعمال التجريف التي تجريها اسرائيل في المنطقة الجنوبية للقرية.
وتعتبر قرية نعلين من القرى الفلسطينية الملاصقة تماما للخط الاخضر الفاصل ما بين الحدود الاسرائيلية والضفة الغربية والذي اقرته الامم المتحدة عقب قرار التقسيم في العام 1948.
وبحسب اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الجدار فانه في حال اقامت اسرائيل الجدار على حدود قرية نعلين "تكون بذلك اكملت اغلاق المنطقة الغربية من مدينة رام الله بواسطة الجدار الذي اقامته على طول اراض الضفة الغربية".
وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت في العام 2002 اقامة الجدار الفاصل بين حدودها وحدود الضفة الغربية على طول حدود الضفة الغربية بهدف منع دخول الفلسطينيين الى اسرائيل دون رقابة وبالتالي منع العمليات الانتحارية بشكل خاص كما تقول.
لكن الفلسطينيين يعتبرونه "جدار فصل عنصري" لانه يتوغل في اراضي الضفة الغربية ويحول دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وكانت محكمة العدل الدولية اعتبرت بناء هذا الجدار غير شرعي في قرار صادر في التاسع من تموز/يوليو 2004 وطالبت بتفكيكه على غرار ما فعلت لاحقا الجمعية العامة للامم المتحدة.
لكن اسرائيل لم تستجب لهذه الدعوات غير الملزمة وتواصل اشغال بناء الجدار.
وفي معظم المناطق التي بني فيها الجدار نصب سياج الكتروني وفتحت بموازاته طرق معبدة لسير المركبات العسكرية للرقابة.
ويصل معدل عرض الجدار الى حوالى ستين مترا على طول يقدر بحوالى 750 كلم من شمال الضفة الغربية حتى جنوبها وفي بعض المناطق بنيت سواتر اسمنيتة يصل ارتفاعها ما بين ستة الى ثمانية امتار.
ويمر مسار الجدار في القسم الاكبر منه داخل اراضي الضفة الغربية وليس على طول الخط الاخضر.