قالت مصادر طبية محلية في قرية نعلين إن 13 فلسطينيا أصيبوا بالرصاص المطاطي خلال مواجهات وقعت الأحد مع الجيش الإسرائيلي وسط القرية الخاضعة لحظر التجول منذ ثلاثة أيام، وأشارت هذه المصادر إلى أن عشرات الحالات تمت معالجتها نتيجة استنشاقها للغاز المسيل للدموع لكن لم تقع إصابات خطرة.
وقال سكان من قرية نعلين، إن الجيش الإسرائيلي اعتقل ثلاثة شبان فجر الأحد بتهمة انتهاك منع التجول، وقام بعمليات تفتيش واسعة لمنازل القرية.
حظر التجول يفرض على القرية
ويفرض الجيش الإسرائيلي لليوم الثالث على التوالي حظر التجول على قرية نعلين التي يبلغ عدد سكانها 4600 شخصا والقريبة من رام الله بالضفة الغربية، بعد أن شهدت هذه القرية احتجاجات متواصلة ضد قيام إسرائيل ببناء جزء من الجدار الفاصل على أراضيها.
وقال فلسطينيون من داخل قرية نعلين إن اللجنة الوطنية لمواجهة الجدار وجهت نداء لأهالي القرية لخرق منع التجول عند ساعات الظهيرة.
وقال أحد أعضاء اللجنة الوطنية من داخل القرية إن أهالي القرية استجابوا لهذا النداء، ووقعت صدامات عنيفة مع القوات الإسرائيلية، أسفرت عن إصابة ما لا يقل 13 فلسطينيا إضافة إلى العشرات من الذين أصيبوا نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع.
ومنع الجيش الإسرائيلي الصحافيين ووسائل الإعلام المختلفة من دخول القرية، لليوم الثاني، حيث وضع الجيش مكعبات إسمنتية على مدخل القرية الرئيسي وأعلنها "منطقة عسكرية مغلقة".
وكان أهالي القرية قد بدأوا منذ قرابة شهر بسلسلة فعاليات احتجاجية ضد الجدار، وحاولوا إعاقة عمل الشركة الإسرائيلية المتعهدة بالبناء. لكن متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي قالت أمس "إن الاحتجاجات أصبحت عنيفة بدرجة متزايدة ويتعين وقفها".
بدوره، قال عضو لجنة مواجهة الجدار في قرية نعلين صلاح الخواجا إن لدى اللجنة معلومات تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يريد منع أهالي القرية من الاحتجاج ليفتح المجال أمام الشركة للعمل في بناء الجدار بشكل مريح.
وقال الخواجا إن المعلومات تفيد بأن الشركة المنفذة للجدار يجب أن تكون قد أنهت عملها في الـ25 من الشهر الماضي، ولكن الاحتجاجات نجحت في تعطيل عملها، بالتالي لم يكن أمامهم إلا أن يتدخل الجيش من أجل فتح المجال أمام الشركة للعمل".
وكان شبان من القرية ومتضامنون أجانب وإسرائيليون قد نجحوا أكثر من مرة، ليلا، في إغلاق طرق وإزالة أسلاك شائكة أقامتها الشركة في ساعات العمل النهارية.
وتأخذ المواجهات في قرية نعلين أهمية خاصة عن باقي نقاط التماس بين الفلسطينيين والإسرائيليين عند الجدار الفاصل، بسبب موقع القرية الجغرافي باعتبارها آخر القرى الحدودية الفاصلة بين إسرائيل وأراضي وسط الضفة الغربية.
وقد أعلنت مؤسسات فلسطينية رسمية وأهلية الأحد عن فعاليات ضد الجدار الفاصل بالتزامن مع مرور أربعة أعوام على صدور قرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار.
وأعلن علي عامر مدير وحدة شؤون الجدار والاستيطان في الحكومة الفلسطينية أن المؤسسات الفلسطينية التي تعمل في مواجهة الجدار ستبدأ يوم الأربعاء المقبل، سلسلة من النشاطات في كافة الأراضي الفلسطينية وخارجها ضد الجدار.
وكانت محكمة العدل الدولية في لاهاي قد اعتبرت في التاسع من يوليو/تموز 2004 أن بناء هذا الجدار غير شرعي وطالبت بهدمه الأمر الذي دعت إليه أيضا الجمعية العامة للأمم المتحدة. لكن إسرائيل لم تستجب لهذه الدعوات غير الملزمة وتواصل أشغال بناء الجدار.