اشتبك مئات الشبان مع الشرطة المصرية يوم الجمعة في ميدان التحرير في بداية عنيفة للذكرى الثانية للثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وأدت لانتخاب رئيس إسلامي ينصب عليه غضب المحتجين الآن.
ويستعد المعارضون للرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها للاحتشاد في التحرير بعد صلاة الجمعة للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة التي يقولون إن الإسلاميين خانوها.
وهدأ الميدان مع شروق الشمس بعد معارك بين الشرطة والمحتجين الذين رشقوا الجنود بقنابل المولوتوف والألعاب النارية في الساعات الأولى من الصباح محاولين الاقتراب من جدار من الكتل الخرسانية يمنع الوصول إلى مباني البرلمان والحكومة.
وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع الذي ملأت رائحته جو الميدان.
وقالت وزارة الصحة في بيان إن 16 شخصا أصيبوا في الاشتباكات. وذكر شاهد من رويترز أن الشرطة استخدمت إحدى القنابل التي ألقيت عليها في إحراق خيمتين من خيام المحتجين المعتصمين في الميدان منذ نوفمبر تشرين الثاني حين وسع مرسي سلطاته بإعلان دستوري.
وعبر كثيرون في ميدان التحرير ليل الخميس عن استعدادهم للاصطدام بالشرطة إذا كان من شأن ذلك حمل مرسي على تحقيق أهداف الثورة أو إسقاطه مثل مبارك إذا لم يفعل ذلك.
وفي وسط التحرير حملت أكبر لافتة في الميدان الشعار الذي لازم الانتفاضة التي أسقطت مبارك وهو "الشعب يريد إسقاط النظام".
وامضى بعض المتظاهرين الليل في ميدان التحرير الذي كان مركز ثورة كانون الثاني/ يناير-شباط/ فبراير 2011.
ومساء الخميس، دعا الرئيس محمد مرسي المصريين الى الاحتفال بالذكرى السنوية الثانية للثورة بطريقة "سلمية وحضارية".
ودعت المعارضة الى التظاهر ضد مرسي والاخوان المسلمين الذين اتى من صفوفهم، مع ترديد نفس الشعارات التي استخدمت قبل عامين "عيش، حرية، عدالة اجتماعية".
وقال محمد البرادعي احد قادة جبهة الانقاذ الوطني المعارضة في كلمة مصورة بثها عبر حسابة على تويتر "لننزل الى الميادين لاستكمال اهداف الثورة".
ومن المقرر ان تنظم مسيرات بعد صلاة الجمعة من ميادين عدة في القاهرة إلى ميدان التحرير وقصر الرئاسة في ضاحية مصر الجديدة (شرق العاصمة) وفي العديد من المحافظات الاخرى من بينها الاسكندرية (شمال) واسيوط (جنوب).
من جهتها، لم تدع جماعة الاخوان المسلمون الى التظاهر الجمعة. في المقابل، وللاحتفال بالذكرى الثانية للثورة، اطلقت مبادرة بعنوان "معا نبني مصر" تشمل مجموعة من التحركات الاجتماعية والخيرية.
وكانت الانتفاضة التي أسقطت مبارك رفعت شعار "عيش (خبز).. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية". ويقول مصريون كثيرون إن الشعار لم يتحقق ويقول البعض إن حياتهم تغيرت للأسوأ في ظل انفلات أمني وتراجع اقتصادي واضطراب سياسي تمر به البلاد منذ إسقاط مبارك.