اشتباكات في مخيم اللاجئين السوريين بالأردن

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2012 - 07:59 GMT
لاجئون سوريون يحتجون على اوضاعهم في مخيم الزعتري/أ.ف.ب
لاجئون سوريون يحتجون على اوضاعهم في مخيم الزعتري/أ.ف.ب

اندلعت اشتباكات بين لاجئين سوريين وقوات الأمن الأردنية مساء الاثنين، وسط تصاعد حالة السخط إزاء ما يصفها السوريون بأنها ظروف "لا تطاق" في المخيم.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن اللاجئين السوريين اشتبكوا مع قوات الشرطة الأردنية أثناء احتجاج ضد الأحوال المعيشية في مخيم الزعتري مساء الاثنين، وهي ثاني مناوشة يشهدها المخيم في أقل من 12 ساعة.

وأفاد شهود عيان بأن سكان المخيم هتفوا أثناء الاحتجاج العفوي قائلين "الله أكبر" ، ومطالبين بـ"إسقاط المخيم".

وقال اللاجئون السوريون إن الاحتجاج جاء ردا على ما تردد حول اعتداء السلطات الأردنية بالضرب على شاب سوري يوم الاثنين بعد ضبطه وهو يحاول الفرار من المخيم الصحراوي ، الذي يضم نحو ألفي خيمة على مشارف مدينة المفرق الحدودية.

وقالت مصادر أمنية أردنية في المخيم إن الحادث أثار بعض أعمال الشغب الطفيفة بين سكانه ، مما دفع السلطات إلى إطلاق الرصاص الحي في الهواء لتفريق الحشود.

ولم ترد تقارير بشأن وقوع إصابات بين رجال الشرطة في الاشتباكين ، اللذين يمثلان أولى حلقات العنف بين السلطات الأردنية واللاجئين السوريين.

جاءت الاشتباكات عقب يوم ثان على التوالي من الطقس المحمل بالغبار والأتربة الذي يشبه طقس العواصف الرملية في شمال الأردن ، مما أثار مخاوف صحية داخل المخيم ووفر غطاء للاجئين الذين يتطلعون إلى الفرار من المخيم.

وقال أبو محمد ، وهو واحد من عشرات السوريين الذين تردد أنهم فروا من المخيم خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية ، إن التوترات وصلت إلى "نقطة غليان" بشأن ظروف المعيشة التي يصفونها بأنها أسوأ من الظروف المعيشية في بلادهم التي مزقها الصراع.

وقال أبو محمد /25 عاما/ ، وهو من سكان دمشق ، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس الاثنين إنه ليس هناك كهرباء في المخيم ، ولا يتوافر به سوى القليل من المياه ، ولا تحجب الخيام حر النهار وبرودة الليل عن السكان.

وأضاف أنهم جاءوا إلى الأردن ليعيشوا في أمان وكرامة وليس كالحيوانات ، على حد وصفه ، متوقعا أن يحاول مئات اللاجئين الآخرين الفرار من المخيم خلال الأسابيع المقبلة.

كان الأردن افتتح مخيم الزعتري ، أول مخيم للاجئين السوريين في المملكة ، الشهر الماضي ردا على المحاولات المتزايدة من عناصر النظام السوري للتسلل إلى الأردن وتدفق اللاجئين الذي وصل إلى نحو ألفي لاجئ يوميا. ومثلت هذه الخطوة تحولا في سياسة اتبعتها عمان على مدى 17 شهرا وكان يسمح بمقتضاها للسوريين في التنقل بحرية داخل الأردن.

وأقرت الأمم المتحدة والمسؤولون الأردنيون بأن الظروف داخل المخيم الذي يأوي حاليا نحو ستة آلاف سوري "غير مرغوب فيها" ، متعهدين بتحديث الخيام الحالية إلى عربات سكنية (كرفانات).

ورغم التوترات ، دخل الأردن أكثر من 150 ألف سوري منذ بدء الممارسات القمعية في سورية ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في آذار/مارس 2011 .