قتل مدني واصيب اربعة اخرون بينهم طفل الثلاثاء جراء اشتباكات عنيفة بين مجموعات محلية داخل مخيم عين الحلوة، اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفق ما افاد مصدر طبي ومراسل لوكالة فرانس برس.
ويشهد المخيم المتاخم لمدينة صيدا في جنوب لبنان، منذ الخميس اشتباكات متقطعة بين حركة فتح، الفصيل الابرز في المخيم ومجموعات اسلامية متشددة، ارتفعت وتيرتها منذ الاثنين وتخللها استخدام اسلحة خفيفة ومتوسطة وقذائف صاروخية وتبادل لرصاص القنص.
وتوجد مجموعات عسكرية متعددة المرجعيات داخل المخيم الذي يعد اكثر المخيمات كثافة سكانية في لبنان ويعرف عنه ايواؤه مجموعات جهادية وخارجين عن القانون.
أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية بأن الاشتباكات اشتدت، الثلاثاء 28 فبراير/شباط، في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان بين عناصر حركة "فتح" والفصائل الإسلامية.
وقالت الوكالة نقلا عن شهود عيان إن عمليات تبادل إطلاق النار في مخيم "عين الحلوة" الفلسطيني، الأكبر في لبنان، حيث يقيم فيه حوالي 85 ألف شخص، أسفرت عن تضرر شخصين أحدهما طفل أصيب بجروح شديدة في الرأس نقل على أثرها إلى المستشفى.
وكانت "الوكالة الوطنية للإعلام" قد قالت، في وقت سابق من الثلاثاء إن الطفل توفي جراء الإصابة، فيما نفت أسرته هذا النبأ.
وذكرت الوكالة أن أصوات القذائف الصاروخية دوت في أرجاء مدينة صيدا.
بدورها، قالت وكالة "رويترز" إن نشطاء فلسطينيين داخل المخيم حرضوا الناس على الاحتجاج ضد العنف.
وقال شاهد من "رويترز" إنه مع سماع أزيز الرصاص تمت مناشدة الأطراف المتقاتلة عبر مئذنة المسجد لوقف إطلاق النار لتفادي سقوط ضحايا بين المدنيين.
وتجري هذه التطورات في وقت لا يزال فيه الاجتماع بين القوى الإسلامية وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" منعقدا في سفارة فلسطين لدى بيروت.
وكانت حركة "حماس" قد دعت، في وقت سابق، إلى وقف الاشتباكات الدائرة في مخيم عين الحلوة، مؤكدة أنها تجري اتصالات لهذا الغرض مع باقي الفصائل الفلسطينية.
وقالت قيادة الحركة في لبنان، في بيان صحفي، إنها "تجري اتصالات مع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية ومع الجهات اللبنانية المعنية من أجل وقف الاشتباكات في مخيم عين الحلوة فورا".
وكثيرا ما يشتبك مسلحون من "فتح" مع "إسلاميين متشددين" في المخيم وبينهم أنصار من تنظيمي "داعش" و"القاعدة".
وتأتي اشتباكات اليوم بعد فترة هدوء نسبي شهده المخيم الفلسطيني الواقع عند تخوم مدينة صيدا، غداة مواجهات اندلعت يوم السبت الماضي.
وكان التوتر عاد بشكل مفاجئ إلى عين الحلوة، حيث سجل يوم الخميس الماضي انفجار قنبلة يدوية، تزامنا مع زيارة رسمية قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان، حيث التقى رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري.
واحتل الوضع الأمني في المخيمات الفلسطينية حيّزا مهما في المحادثات التي أجراها عباس مع المسؤولين اللبنانيين.
وقد شهد المخيم، في وقت سابق، سلسلة محاولات اغتيال لمسؤولين أمنيين فلسطينيين نفذها عناصر من تنظيم "جند الشام" الذي يسعى إلى السيطرة على المخيم بدلا من حركة "فتح".
وتشهد الأوضاع في مخيم "عين الحلوة"، الذي يختبئ فيه، حسب معلومات المخابرات اللبنانية، عناصر من خلايا محلية لتنظيم "داعش"، تشهد تصعيدا في حدة توترها، لا سيما بعد سلسلة الهجمات الإرهابية التي وقعت في المخيم مؤخرا.