وقال شهود عيان إن المروحيات الإيرانية حلقت في سماء المكان بينما اصطدمت قوات الشرطة مع المتظاهرين في خمس مناطق متفرقة إلا أنه لم يرد أنباء عن الخسائر التي خلفتها هذه الصادمات.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطة الإيرانية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات من الأشخاص الذين تظاهروا في جوار جامعة طهران. ونقلت الوكالة عن شهود قولهم إن مئات من الأشخاص توافدوا من نقاط عدة إلى الجامعة. وكانت السلطات الإيرانية قد حذرت من أنها ستتعامل بقسوة مع أي مظاهرات تخرج في الذكرى العاشرة للاضطرابات الطلابية.
وأكد محافظ طهران مرتضى تمادون أنه لم يتم منح الإذن بأي مظاهرات أو مسيرات.
يشار إلى أنه كل عام، تنظم مجموعات من الطلاب احتفالات في ذكرى هذه الاحتجاجات التي كانت بدأت بعدما هاجم أشخاص في لباس مدني مساكن الطلاب في طهران.
وتأتي هذه المناسبة في وقت تتعافى فيه العاصمة من اضطرابات شهدتها بعد فوز محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي.
وتم أمس الأربعاء اعتقال المحامي الإيراني محمد علي داخاه القريب من الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي، وفق ما أفاد قريبون منها اليوم الخميس.
وفي وقت سابق تعهد النظام الايراني الخميس "سحق" اي تظاهرة في ذكرى الاضطرابات الطالبية التي هزت ايران في التاسع من تموز/يوليو 1999، وذلك قبل اقل من شهر على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد التي تلتها تظاهرات شارك فيها الاف المعترضين.
وقال محافظ طهران مرتضى تمدن في بيان شديد اللهجة نقلته وكالة الانباء الايرانية الرسمية "لم يتم طلب او اصدار اي تصريح لتجمع او مسيرة".
وتدارك "ولكن اذا قام بعض الاشخاص بتحركات تتناقض مع المبادرات الامنية بتاثير من قنوات تلفزيونية معادية للثورة، فانهم سيداسون باقدام ابناء شعبنا اليقظين".
وذكر شهود انه يتم توزيع منشورات في العديد من ساحات طهران تحض الناس على الانضمام الى مسيرة الخميس في الساعة 16,00 (11,30 ت غ) لاحياء الذكرى العاشرة للاحتجاجات الطالبية التي قمعتها السلطات الحكومية بعنف العام 1999.
وكل عام، تنظم مجموعات من الطلاب احتفالات في ذكرى هذه الاحتجاجات التي كانت بدأت بعدما هاجم اشخاص في لباس مدني مساكن الطلاب في طهران. وكان الطلاب تجمعوا احتجاجا على حظر صحيفة سلام الاصلاحية. واستمرت المواجهات اياما عدة واسفرت بحسب حصيلة رسمية عن مقتل شخص واحد.
وفي حال اقامة تجمع مماثل، فسيكون اول تظاهرة تقام منذ المصادقة على اعادة انتخاب احمدي نجاد في 12 حزيران/يونيو.
ونقلت صحيفة "سرماية" الاصلاحية عن رئيس الكتلة الاصلاحية التي تشكل اقلية في البرلمان محمد رضا طابش ان نحو 500 شخص لا يزالون معتقلين.