اشتباكات بغوانتانامو والامم المتحدة تطالب واشنطن باغلاقه ووقف التعذيب

تاريخ النشر: 19 مايو 2006 - 05:07 GMT

اشتبك معتقلون في غوانتانامو كانوا يحملون اسلحة مرتجلة مع الحراس الذين كانوا يحاولون منع احد المعتقلين من الانتحار، وذلك في حادثة تأتي غداة مطالبة لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب واشنطن باغلاق هذا المعتقل.

واعلن المسؤولون عن المعتقل ان الاشتباكات وقعت الخميس في قسم يحظى بحراسة امنية متوسطة عندما كان الحراس يحاولون منع محاولة انتحار رابعة في ذلك اليوم.

وقال المسؤولون ان المعتقلين استخدموا مراوح وبراغي صغيرة واسلحة مرتجلة اخرى لمهاجمة الحراس لدى دخولهم الى قاعة معيشة جماعية لمنع احد المعتقلين من شنق نفسه.

وبحسب المصادر نفسها، فقد حاول 3 معتقلين اخرين في وقت سابق الخميس الانتحار عن طريق ابتلاع ادوية موصوفة لهم كانوا يخزنونها.

وقال مسؤولو المعتقل ان المحتجزين الذين شاركوا في الاشتباك مع الحراس تم نقلهم الى قسم يحظى بمستوى حراسة امنية اعلى، في حين تلقى الذين حاولوا الانتحار العلاج.

وشهد المعتقل نحو 39 محاولة انتحار من قبل المعتقلين.

وجاءت الاشتباكات في المعتقل غداة مطالبة لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب واشنطن باغلاق هذا المعتقل.

وحثت اللجنة التي تضم عشرة خبراء مستقلين والتي درست السجل الاميركي في الداخل والخارج ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش على "العدول عن اي اسلوب استجواب" ينطوي على التعذيب والمعاملة القاسية مشيرة الى استخدام الكلاب في ترويع المحتجزين.

وقالت اللجنة والتي لا تتمتع بسلطة لتنفيذ توصياتها ان الولايات المتحدة "يجب ان تضمن عدم احتجاز اي شخص في اي منشأة احتجاز سرية خاضعة لسيطرتها الفعلية وان تحقق وتكشف عن وجود اي منشأة من هذا النوع."

واضافت اللجنة التي تراقب مدى الامتثال لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أو أي معاملة أو عقاب قاس أو غير انساني أو مهين ان "احتجاز أشخاص في مثل تلك الأحوال .. في حد ذاته.. يعد انتهاكا للاتفاقية."

وتحتجز الولايات المتحدة مئات الأشخاص المشتبه في تورطهم بالارهاب وأغلبهم اعتقلوا في أعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ووضعتهم في سجون تابعة لها بأفغانستان والعراق وخليج غوانتانامو.

وترفض الولايات المتحدة التعليق على مزاعم وجود سجون سرية.

ودافعت واشنطن التي أرسلت 30 مسؤولا بارزا الى جنيف اوائل مايو ايار للمشاركة في جلسات استماع امام اللجنة عن معاملتها للأجانب المشتبه في كونهم ارهابيين والمحتجزين في الخارج وان أقرت بوجود "حالات انتهاك فعلية قليلة نسبيا."

واتهمت جماعات حقوق الانسان الولايات المتحدة باساءة معاملة المعتقلين من خلال وسائل الاستجواب القاسية ومن بينها "التغطيس في الماء".

وفي نتائجها عبرت اللجنة عن قلقها ازاء "تقارير موثوق بها عن أعمال تعذيب ومعاملة قاسية وغير إنسانية ومهينة" على يد الجيش الأمريكي أو موظفين مدنيين بالجيش في أفغانستان والعراق.

وقالت "يجب على الدولة المعنية (الولايات المتحدة) اتخاذ اجراءات فورية لاستئصال جميع أشكال التعذيب والمعاملة السيئة للمعتقلين على يد جيشها وموظفيها المدنيين (بالجيش)...كما ينبغي عليها اجراء تحقيق فوري وكامل في مثل تلك الأعمال ومحاكمة كل المسؤلين."

واضافت اللجنة انه ينبغي تسجيل جميع المعتقلين والاحتفاظ بسجل لتوقيتات واماكن استجوابهم. وطالبت اللجنة الولايات المتحدة بضرورة تقديم تقرير لها في غضون عام.