اشادة اميركية بحكومة شارون واسرائيل قلقة من قدرة المصريين على ضبط الحدود

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2005 - 06:13 GMT

اعربت حكومة ارئيل شارون عن قلقها من قدرة القوات المصرية على ضبط الحدود مع غزة في الوقت الذي تلقت اشادة من الولايات المتحدة لانسحابها من قطاع غزة.

قلق اسرائيلي

أعربت إسرائيل لمصر عن "قلقها" بشأن السيطرة الأمنية على الحدود مع قطاع غزة بعد يوم من إكمال انسحابها وقال مسؤول إسرائيلي كبير رفض الكشف عن اسمه "عبرنا لمصر رسميا عن قلقنا" مشيرا إلى أن إسرائيل تفهم "أن ما حصل مرتبط بالعاطفة"، في إشارة إلى تدفق الفلسطينيين عبر الجدار الفاصل بين القطاع ومصر للقاء أقاربهم. جاء ذلك في وقت امتزجت فيه احتفالات الفلسطينيين بالحزن والأسى عقب استشهاد ثمانية شبان سبعة منهم غرقا والاخر برصاص القوات المصرية في أول يوم يعيشه الفلسطينيون في غزة خالٍ من المستوطنات والمستوطنين.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبر في تصريحات للصحفيين بغزة أن الانسحاب الإسرائيلي "يوم سعادة وفرح افتقده الشعب الفلسطيني قرنا من الزمن". لكنه نبه إلى ضرورة حل مسألة المعابر حتى لا يتحول القطاع إلى سجن كبير.

وأكدت حماس من جانبها تمسكها بسلاح المقاومة معتبرة أن "تحرير قطاع غزة لا يعني نهاية الطريق". وأضافت أن "التحرير الشامل لا يتم إلا بتحرير كامل التراب الفلسطيني".

وفي المقابل حذر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز من أن إسرائيل لن تبدي تسامحا إزاء ما وصفه بالإرهاب, مهددا برد إسرائيلي قاسٍ على أي هجمات فلسطينية

اشادة اميركية بشارون

من جهتها أشادت الولايات المتحدة بانسحاب اسرائيل من غزة بوصفه "لحظة تاريخية" وحثت الفلسطينيين والاسرائيليين على استغلال نجاح فك الارتباط في المضي قدما نحو تسوية مسائل رئيسية اخرى. وأثنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على شجاعة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وقالت ان قرار الانسحاب من غزة سيعزز أمن اسرائيل ويمكن الفلسطينيين من تحقيق تقدم نحو بناء المؤسسات اللازمة لدولة في المستقبل. وقالت رايس في بيان اذيع في نيويورك على هامش اجتماعات الامم المتحدة في نيويورك هذا الاسبوع "نحن نهنئ الاسرائيليين والفلسطينيين على تنسيقهم الفعال في الاشهر الاخيرة ولاسيما خلال التنفيذ الفعلي لفك الارتباط في الاسابيع الاربعة الماضية."

وأعربت رايس عن الامل ان يستمر هذا التعاون مع سعي الولايات المتحدة مع الاسرائيليين والفلسطينيين والمجتمع الدولي لاحياء الاقتصاد الفلسطيني ومساعدة قوات الامن الفلسطينية على اعادة الامن والنظام ومكافحة الارهاب.

وتأمل الولايات المتحدة ان يساعد الانسحاب الاسرائيلي على احياء عملية السلام في الشرق الاوسط لكن مسؤولين امريكيين قالوا انه من الواضح انه لاتزال هناك قيود على جانبي الصراع.

ويجتمع ممثلون عن الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في اطار ما يسمى رباعي الوساطة في نيويورك الاسبوع القادم لمناقشة عملية السلام في الشرق الاوسط وكيفية حث خطاها. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية ان الكرة الان في ملعب الفلسطينيين بعد الانسحاب وقال انه يجب على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان يعمل جاهدا لتحقيق الامن الذي وعد به بعد الانسحاب. وقال المسؤول "ما نحتاج اليه هو مواصلة الزخم والتأكد من ان السلطة الفلسطينية تتحرك لانشاء النظام المؤسسي والامن الذي كان الرئيس عباس قد قال انه ملتزم بتحقيقه