اعلن حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا الاثنين اختيار قيادة قطرية جديدة للحزب لا تضم ايا من اعضاء القيادة السابقين بمن فيهم نائب الرئيس فاروق الشرع، فيما بقي الرئيس بشار الاسد في منصب الامين القطري، بحسب ما اورد الموقع الالكتروني لحزب البعث.
وافاد الموقع ان اللجنة المركزية "عقدت صباح اليوم اجتماعا موسعا برئاسة السيد الرئيس بشار الاسد"، تم في خلاله "اختيار قيادة قطرية جديدة" اوردت اسماء اعضائها.
وبين الاعضاء الجدد رئيس مجلس الشعب جهاد اللحام ورئيس الوزراء السوري وائل الحلقي ورئيس اتحاد طلبة سورية عمار الساعاتي ووزير الكهرباء عماد خميس ورئيس اتحاد العمال محمد شعبان عزوز والسفير السوري في مصر يوسف الاحمد ووزير الاشغال العامة حسين عرنوس.
وتضم القيادة كذلك كلا من هلال هلال وعبد الناصر شفيع وعبد المعطي مشلب واركان الشوفي ونجم الاحمد وخلف المفتاح ومالك علي، بالاضافة الى امرأة واحدة هي فيروز موسى.
ويغيب عن عضوية القيادة الجديدة الامنيون والعسكريون، بينما كانت القيادة السابقة تضم عددا منهم.
ومن ابرز الاسماء في القيادة السابقة، فاروق الشرع الذي يعتبر منذ ثلاثة عقود الضمانة السنية لنظام الرئيس بشار الاسد الذي يستند الى الاقلية العلوية، وقد تسلم حقيبة الخارجية طيلة 22 عاما قبل ان يصبح نائبا للرئيس في 2006.
وبقي الشرع بعيدا عن الاضواء اجمالا منذ اندلاع النزاع في منتصف آذار 2011، باستثناء ترؤسه في تموز 2011 لقاء تشاوريا للحوار الوطني السوري شاركت فيه نحو 200 شخصية تمثل قوى سياسية حزبية ومستقلة وأكاديميين وفنانين.
وفي 16 كانون الاول 2012، صرح بان الرئيس بشار الاسد يرغب في حسم الوضع عسكريا في سوريا قبل اي حوار، مشيرا الى عدم اقتناعه بهذا الخيار من اي جهة اتى. ودعا الى "تسوية تاريخية".
واصبح عدد اعضاء القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث 16، بمن فيهم الاسد، فيما كانت القيادة السابقة المنتخبة في التاسع من حزيران 2005، مؤلفة من 15 عضوا، بينهم وزير الدفاع الاسبق حسن تركماني ورئيس الامن القومي هشام بختيار اللذين قتلا في انفجار استهدف اجتماعا امنيا في دمشق في 18 تموز 2012.
وياتي انتخاب القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث العربي الاشتراكي وسط ازمة غير مسبوقة تعصف بالبلاد تطورت من حركة احتجاجية الى نزاع مسلح اودى بحياة اكثر من 100 الف شخص منذ منتصف اذار 2011.
وأجرت السلطات السورية في شباط 2012 استفتاء على دستور جديد، في محاولة لها لتهدئة الاحتجاجات، الغي بموجبه الدور القيادي لحزب البعث القائم منذ خمسين عاما.
وحلت فقرة تنص على "التعددية السياسية" محل المادة الثامنة التي تشدد على دور حزب البعث "القائد في الدولة والمجتمع".