طالب اسلامي باكستاني من اصل مصري بنقله من سجن "ابو زعبل" قرب القاهرة، الى معسكر الاعتقال الاميركي في غوانتانامو او الى اسرائيل، معتبرا انه سيلقى معاملة افضل في ايهما.
وسلمت اسلام اباد الاسلامي محمد عبد الرحيم الشرقاوي (54 عاما) الى القاهرة في ايار/مايو 1995، رغم انه يحمل الجنسية الباكستانية منذ 1992، وهو معتقل حاليا من دون تهمة في سجن ابو زعبل، وفق ما ذكره الرجل في رسالة تلقتها هيئة حقوقية عربية في لندن، ونشرتها صحيفة "الشرق الاوسط" الاثنين.
وطالب الشرقاوي المكنى ابو عبد الرحمن الإلكتروني في رسالته، بنقله الى معسكر غوانتانامو او الى اسرائيل، معتبرا انه سيتلقى معاملة افضل.
واكد في الرسالة التي تلقاها "المرصد الاسلامي" انه يتعرض للظلم والاضطهاد وان طلب نقله الى سجن الاجانب حيث يحتجز مزدوجي الجنسية، قد تم رفضه من قبل السلطات، كما تم رفض استلام أوراق الجنسية الخاصة به وجواز السفر الباكستاني.
وقال انه يمنع عنه الطعام إلا الفول والعدس، وانه ومنذ عامين لم يذق فيهما طعم اللحم، كما اشار الى حرمانه من الزيارة العادية.
وافاد الشرقاوي في رسالته ان ضابط مباحث أمن الدولة يتعمد ارجاع شقيقته التي تحضر لزيارته كل أسبوع حاملة الطعام بدعوى أنه غير موجود فلا يسمح لها بالزيارة وهي مريضة ولا تستطيع حمل الطعام ذهاباً وإياباً بدون السماح لها بالزيارة.
وقال ان والدته مريضة لا تستطيع الحركة أو الخروج من المنزل وتريد أن تطمئن عليه وهو يريد ان يطمئن عليها، وكذلك يريد أن يطمئن على أولاده الذين تركهم في باكستان قبل عشرة سنوات ولا يعلم عنهم شيئاً.
ومن جهته قال ياسر السري مدير "المرصد الاسلامي" في لندن "أن الشرقاوي حاصل على الجنسية الباكستانية وهو متزوج ويعيل سبعة اطفال اكبرهم في العشرين من العمر وجميع أفراد اسرته ما زالوا يعيشون في باكستان".
واضاف ان الشرقاوي كان يعمل بالتجارة في مجال تخصصه الهندسة الإلكترونية، كما انه عمل في مكتب تعمير أفغانستان، وتم تسليمه إلى مصر رغم أنه لا ينتمي إلى جماعة معينة وغير صادر ضده أي احكام في مصر.
وقال ان السلطات الباكستانية انتهكت القوانين الدولية عندما قامت بتسليم أحد مواطنيها وتخلت عنه بعد تسليمه حيث لم تتابع وضع مواطنها في القاهرة حتى بعد أن تم إخلاء سبيله في القضية التي سلم إلى مصر بسببها.
واشار "المرصد الاسلامي" إلى انه لديه صور كافة الأوراق الثبوتية الخاصة بالشرقاوي (شهادة الجنسية، وجواز السفر المصري، والبطاقة الشخصية، وجواز السفر الباكستاني".
وبحسب ما تنقله صحيفة "الشرق الاوسط" عن أصوليين في لندن فقد كان الشرقاوي انفصل عن جماعة "الجهاد" المصرية منذ بداية التسعينات وكان على خلاف مع ايمن الظواهري الحليف الاول لزعيم القاعدة اسامة بن لادن، وكان حتى وقت اعتقاله يعمل تاجرا في الاجهزة الإلكترونية بمدينة بيشاور.
وكان ايمن الظواهري قد ذكر في كتابه "فرسان تحت راية النبي"، الذي نشرته "الشرق الاوسط" قبل عامين على حلقات، ان قيادي جماعة "الجهاد" المصرية الضابط الهارب عصام القمري اختبأ مع زميله نبيل عبد النعيم في ورشة الشرقاوي قبل مداهمتها من قبل قوات الامن المركزي في الثمانينات.
يذكر ان باكستان سلمت من قبل عددا كبيرا من الاصوليين المصريين الى القاهرة ضمن الحرب على الارهاب في اعقاب هجمات ايلول/سبتمبر 2001، من ابرزهم محمد نجاح عبد المقصود المعروف بـ"ابو مصعب رويترز" او "منظر الافغان العرب" في بيشاور، الذي كان على خلاف مع جماعة ابن لادن، الا ان المصادر الأمنية المصرية وصفته بعد تسلمه بأنه كان مسؤولاً اعلامياً بارزاً في القاعدة.
وسلمت باكستان أيضا ممدوح حبيب، 48 عاماً، إلى القاهرة وهو أسترالي ولد في مصر وهاجر إلى أستراليا في عام 1982 وحصل على الجنسية الأسترالية، حسب ما قاله السري.—(البوابة)—(مصادر متعددة)