اسقاط طائرة تجسس ومسلحون يخطفون جنديا اميركيا ويهددون بذبحه وبغداد تحقق بمقتل سجناء بوكا

تاريخ النشر: 02 فبراير 2005 - 01:49 GMT

اعلن الجيش الاسلامي اسقاط طائرة تجسس بدون طيار، وقال مسلحون انهم خطفوا جنديا اميركيا وهددوا بذبحه خلال 72 ساعة ما لم يفرج عن السجناء العراقيين، فيما بدأت بغداد تحقيقا في مقتل 4 سجناء في معتقل بوكا برصاص الحراس الاميركيين وقتل 5 اشخاص بانفجارين في سامراء.

واعلن الجيش الاسلامي الذي كان خطف في اب/اغسطس الماضي صحافيين فرنسيين، انه اسقط "طائرة تجسس بدون طيار" وهي "من صنع شركة فرنسية" تجهز الجيش الاميركي بطائرات تجسس، وذلك في بيان بثه يوم الثلاثاء على موقع اسلامي على شبكة الانترنت.

ولم يوضح البيان الذي لم يمكن التحقق من صحته تاريخ اسقاطه الطائرة وهي "من طراز أي ار 741 من صنع الشركة الفرنسية يو اي في-بروبيللريس المثبت على مروحة الطائرة" كما اشار البيان.

واضاف البيان "فرنسا بلد السلام والديموقراطية البلد الذي طالما استغرق في الدفاع عن نفسه كونه لم يشترك في الاحتلال الاميركي للعراق حتى صدق نفسه. العالم يشهد على هذه الفضيحة بسقوط الطائرة في منطقة المويلحة في القاطع الجنوبي في العراق".

واوضح البيان ان الشركة الفرنسية المذكورة "تجهز الجيش الاميركي بطائرات التجسس ومواد اخرى هذا اذا لم تكن فرنسا هي التي تجسس".

ولكن موقع الشركة الفرنسية على شبكة الانترنت لا يشير الى ان نشاطاتها تشمل صنع طائرات بدون طيار ولكن انشاء مروحة الطائرات. ويوضح الموقع من جهة اخرى ان "طائرة اي ار 741" التي تعمل بمحرك واحد هي طائرت مراقبة خفيفة وتصنعها شركة بريطانية.

خطف جندي اميركي

من جهة اخرى، اعلنت جماعة عراقية انها اختطفت جنديا اميركيا وهددت بذبحه خلال 72 ساعة ما لم يفرج عن السجناء العراقيين.

وقالت جماعة سرايا المجاهدين في بيان على الانترنت لا يحمل تاريخا انها تمكنت من أسر الجندي الاميركي جون ادم بعد قتل عدد من زملائه. ولم يذكر البيان أين أو متى وقع ذلك.

واشتمل البيان على صورة تظهر جنديا اميركيا يجلس أمام لافتة سوداء وبندقية مصوبة الى رأسه.

ولم يتسن التحقق من صدق البيان.

وقالت الجماعة في البيان انها ستقطع عنقه خلال 72 ساعة مالم يتم الافراج عن كل السجناء والسجينات من سجون الاحتلال.

وكانت جماعة تحمل الاسم نفسه سرايا المجاهدين قد زعمت في الشهر الماضي مسؤوليتها عن خطف مهندس برازيلي في العراق.

التحقيق في مقتل السجناء الاربعة

وفي هذه الاثناء، اعلن وزير حقوق الانسان العراقي بختيار امين ان الوزارة ارسلت وفدا الى معسكر اعتقال بوكا في جنوب البلاد للتحقيق بشأن مقتل 4 سجناء عراقيين برصاص حراس المعتقل الاميركيين الاثنين.

وقال أمين انه يعتقد ان جنديين اميركيين أطلقا النار على مثيري شغب في المعتقل الا انه لا يعرف السبب.

واكد امين انه يتعين تقديم الحراس الاميركيين للمحاكمة اذا اتضح انهم لجأوا الى استخدام القوة المفرطة لقمع احداث شغب وقعت في معسكر وتضمنت مقتل اربعة معتقلين عراقيين بالرصاص.

وقال "اذا وقع خطأ فيتعين عندئذ محاسبة المسؤولين عنه."

ومضى يقول "ليس هناك أي مبرر لدرجة القوة التي استخدمت. اذن فنحن نريد ان يحاكموا." واضاف "وهذا ما يقوله الجانب الامريكي ايضا."

ووقعت احداث الشغب الاثنين في معتقل بوكا حيث أودع اكثر من خمسة الاف معتقل في سجن حربي رئيسي في العراق.

وقال الجيش الاميركي ان مثيري الشغب بدأوا في القاء الحجارة واستخدام أسلحة بدائية الصنع بعد عملية تفتيش روتينية لاحد المجمعات العشرة بالمعتقل. واستفحلت اعمال الشغب عندئذ لتشمل ثلاثة قطاعات اخرى.

وأضاف الجيش الاميركي ان الجنود قتلوا برصاصهم أربعة رجال في احداث الشغب التي اشترك فيها مئات المعتقلين. واصيب ستة اشخاص منهم خمسة اصيبوا برصاص الحراس. ونقل ثلاثة من الجرحى الى مستشفى عسكري حيث يرقدون في حالة مستقرة.

وقال قادة في الجيش الاميركي انهم يريدون أن يكون معتقل معسكر بوكا انموذجا مثاليا لما يجب ان تكون عليه ظروف المعتقلات ليزيل ذلك الصورة الدعائية غير المستحبة الناشئة عن الصور الفوتوغرافية التي أظهرت العام الماضي انتهاكات لحقوق سجناء في سجن ابو غريب القريب من بغداد.

وقال اللفتنانت كولونيل باري جونسون انه لم تلحق اي اصابات خطيرة بالامريكيين خلال احداث الشغب التي استمرت 45 دقيقة.

وقال جونسون وهو متحدث باسم عمليات الاعتقالات السياسية الامريكية في العراق "ليست لدينا حتى الان أي دوافع واضحة للاضطرابات ونحن في انتظار تقرير واف من قسم التحقيقات الجنائية للجيش الاميركي."

وقال الجيش الاميركي ان توترا يلوح في الافق بين الشيعة والسنة في سجن بوكا منذ شهر رمضان في أواخر العام الماضي رغم ان ذلك لم يكن بالضرورة السبب وراء احداث الشغب التي وقعت يوم الاثنين.

وليست هذه المرة الاولى التي يطلق فيها الجنود الاميركيون النار على المعتقلين العراقيين اذ قتل ثلاثة معتقلين في احداث شغب وقعت في سجن ابو غريب في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2003 .

ويعتقل بعض السجناء لاكثر من عام في معتقل بوكا ويراجع مسؤولون اميركيون وعراقيون حالاتهم كل ثلاثة او اربعة اشهر.

وقال جونسون ان القوات الاميركية التي كانت تتولى مهام الحراسة من كتيبة الشرطة العسكرية رقم 105 وهي وحدة احتياط وصلت الى العراق منذ فترة قريبة.

واضاف انه لا يعرف ان كانت احداث الشغب ترتبط بالانتخابات التي جرت في البلاد يوم الاحد الماضي.

خمسة قتلى بانفجارين بسامراء

الى ذلك، لقي 5 اشخاص مصرعهم في انفجاري عبوتين ناسفتين في سامراء.

وقال النقيب حيدر صلاح من شرطة سامراء الواقعة على بعد 100 كيلومتر الى الشمال من بغداد ان اربعة عراقيين قتلوا واصيب ستة بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة بعد ظهرالثلاثاء كانت مزروعة على الطريق العام في المدينة.

وقال النقيب محمد محمود من شرطة المدينة ان انفجارا آخر نجم عن عبوة ناسفة اخرى كانت مزروعة على احد الطرق في مدينة الجبيرية وسط المدينة اسفرت عن مقتل شخص واصابة اثنين بجروح.

وكثيرا ما يتعرض المدنيون للموت او الاصابة نتيجة العبوات الناسفة التي يضعها مسلحون يستهدفون دوريات القوات الاميركية او رجل الشرطة او الحرس الوطني العراقي فتخطيء اهدافها وتصيب عربات المدنيين.

(البوابة)(مصادر متعددة)