اسرائيل متفائلة بنهاية قريبة لقضية الجندي الاسير وتقتل 3 فلسطينيين بالضفة

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2006 - 02:14 GMT

ابدت اسرائيل تفاؤلها ازاء احتمال الافراج قريبا عن جنديها الاسير، وذلك في وقت قتلت 3 فلسطينيين في الضفة ودمرت طائراتها منزلا في غزة، فيما دعا منسق السياسة الخارجية الاوروبية الى استئناف عملية السلام بعد لقائه القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية.

وخطفت ثلاث مجموعات فلسطينية بينها حماس الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت عند تخوم قطاع غزة في 25 حزيران/يونيو الماضي.

وقال وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الجمعة لاذاعة الجيش "بما اني مطلع على كل التفاصيل بشأن هذه القضية افضل ان الزم الصمت. لكني عدت متفائلا من زيارة اخيرة الى القاهرة ولا زلت على تفاؤلي".

والتقى بن اليعازر وهو عضو في الحكومة الامنية المصغرة في 19 تشرين الاول/اكتوبر الحالي في القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك واللواء عمر سليمان المكلف المفاوضات في هذه القضية.

ومن جانبه، قال متحدث باسم حماس الجمعة ان ملف الجندي "ناضج تقريبا" للحل موضحا ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة سيناقش الموضوع مع مسؤولين مصريين خلال زيارته القريبة للقاهرة.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "اعتقد ان صفقة التبادل ناضجة تقريبا وزيارة مشعل للقاهرة لترجمة الامر واقعيا" موضحا ان مشعل "سيزور القاهرة في الايام القريبة القادمة لكن حتى الان لا يوجد موعد محدد".

واشار برهوم الى ان "اسرائيل وافقت على التبادلية في موضوع الجندي بعدما كانت ترفض التبادلية وكانت تريد الافراج عن جلعاد شليط دون شروط" مشددا على ان "اسرائيل وافقت الان على الافراج عن الاطفال والنساء".

وقال "نحن طلبنا بتحديد معايير حول من امضوا فترات طويلة في السجن وان يتم الافراج عن الاسرى الذين امضوا اكثر من عشرة اعوام من كافة الفصائل بما في ذلك من الاسرى العرب".

واضاف "كما طالبنا بالافراج عن الرموز والقيادات من الفصائل مثل مروان البرغوثي (فتح) ومحمد جمال النتشة (حماس). ومصر تناقش هذا الامر مع الاحتلال الاسرائيلي حاليا".

واوضح ان "الاخوة المصريين سيطلعون مشعل على صورة الوضع بشأن هذا الموضوع خصوصا بعد زيارة (وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين) بن اليعازر الى مصر ويبدو ان مصر تلقت ضمانات مشجعة بخصوص تبادل الاسرى ومصر ستشرف على الية التبادل".

3 شهداء

الى ذلك، قتلت القوات الاسرائيلية 3 فلسطينيين في الضفة الغربية ودمرت مستودعا خلال غارة جوية في قطاع غزة الجمعة.

وقال شهود ان قوة اسرائيلية قتلت صباح الجمعة فلسطينيين اثنين بالرصاص في مخيم الفارعة للاجئين قرب مدينة جنين في شمال الضفة الغربية.

واكد الشهود ان الشهيدين كانا غير مسلحين وان أحدهما كان يلقي حجارة على الجنود.

وبعد ذلك بقليل، قتل الجيش الاسرائيلي رجلا كان يقف على سطح منزله في قرية يامون غربي جنين.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجنود في مخيم الفارعة أطلقوا الرصاص على اثنين من الفلسطينيين أحدهما كان يحمل سلاحا والآخر بلطة. واضاف المتحدث قوله انهما كانا في مجموعة من الناس تتحرك نحو الجنود بطريقة تعرضهم للخطر. وقال ان المسلح قُتل وان الرجل الآخر أُصيب بجراح في ساقه ونقل الى مستشفى اسرائيلي للعلاج.

واضاف المتحدث انه في قرية يامون أطلق الجنود النار على عدة مسلحين فأصابوا اثنين منهم على الاقل.

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي ان طائراته دمرت خلال غارة صباح الجمعة مستودعا للاسلحة تابعا لحركة حماس في مخيم جباليا في الضفة الغربية.

وكان الجيش الاسرائيلي قتل الخميس ثلاثة فلسطينيين في حادثين في شمال وجنوب قطاع غزة.

وتشن اسرائيل عمليات عسكرية مكثفة في قطاع غزة منذ اسر احد جنودها على يد مجموعات فلسطينية في جنوب القطاع في حزيران/يونيو.

سولانا والسلام

ويأتي التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد الفلسطينيين غداة دعوة منسق السياسة الخارجية والدفاعية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى استئناف عملية السلام من خلال إحياء خارطة الطريق.

وقال سولانا في ختام مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في تل أبيب، إن الأوروبيين ملتزمون أكثر من أي وقت مضى بالمساعدة في إحياء عملية السلام.

وكان سولانا اعرب اثر محادثات في تل ابيب مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الخميس عن قلقه لتوقف محادثات السلام. واشار كذلك الى الوضع المتدهور في قطاع غزة واغلاق معبر رفح بين غزة ومصر.

ومعبر رفح يعتبر المنفذ الوحيد للفلسطينيين على العالم الخارجي وقد اغلق عقب خطف مسلحين فلسطينيين جنديا اسرائيليا في اواخر حزيران/يونيو الماضي ولم يفتح سوى مرات قليلة.

وشكرت ليفني للاتحاد الاوروبي مساهماته خصوصا على صعيد مراقبة معبر رفح الا انها اوضحت ان اسرائيل قد تسعى الى اجراء تغييرات في طريقة ادارة المعبر عندما يحين موعد تجديد مهمة البعثة الاوروبية الشهر المقبل. وصرحت ليفني للصحافيين "سنتفاوض مع الاوروبيين حول الشروط المستقبلية".

وتشمل جولة سولانا في المنطقة والتي تستمر ستة ايام كلا من لبنان والاردن ومصر وتاتي في اطار مساعي اوروبا لاستخدام نفوذها لكي يتعدى دورها مجرد تقديم المساعدات الانسانية. الا ان الزيارة تأتي في حقبة سياسية صعبة في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.

فالدولة العبرية الاعتراف بحكومة حماس. ورفضت حماس بقوة الضغوط لتشكيل حكومة تلبي الشروط التي تنص عليها خارطة الطريق وهي خطة السلام الدولية في الشرق الاوسط.

ووسط شكوك الجانبين اكد سولانا الذي اجتمع كذلك بنائب رئيس الوزراء شيمون بيريز ان خارطة الطريق هي افضل طريق للتقدم.