تحرك صارم
نظمت اسرائيل لنحو 70 سفيرا أجنبيا زيارة لحدودها مع قطاع غزة يوم الاربعاء في اطار حملة لحشد التأييد الدولي لقيامها بتحرك صارم ضد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع.
وتفقد السفراء الاجانب معبر اريز حيث التقوا مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني والقادة العسكريين لاطلاعهم على الموقف.
وقال اري ميكيل المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية عن هذا اللقاء "من المهم ان يعرف المجتمع الدولي ما نواجهه والمخاطر التي تخلقها حماس."
ويحجم ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي حتى الان عن شن عملية برية واسعة النطاق يمكن ان توقع خسائر كبيرة في الارواح قائلا انه لا توجد "حلول بين عشية وضحاها" لاطلاق الصواريخ الفلسطينية من غزة التي اغضبت الرأي العام الاسرائيلي.
لكنه يواجه الان ضغوطا متنامية من الداخل بعد ان اعلنت حماس مسؤوليتها عن عملية ديمونا في جنوب اسرائيل الاسبوع.
ويقول اولمرت ان اسرائيل في "حرب".
وتقول اسرائيل ان بوسعها المضي في مسار مزدوج مع الفلسطينيين أحدهما لانهاء هيمنة حماس على غزة والثاني يهدف للتوصل الى اتفاق بشأن اقامة دولة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتخذ من الضفة الغربية المحتلة مقرا له والذي خسرت قوات فتح التابعة له المعركة امام قوات حماس في غزة العام الماضي.
وطالب عدد من كبار الوزراء باغتيال قادة حماس العسكريين والسياسيين ودك المناطق التي تنطلق منها الهجمات الصاروخية في غزة وتسويتها بالارض.
ونشر عاموس عوز الكاتب الاسرائيلي الحائز على جوائز رسالة في الصفحة الاولى من صحيفة يديعوت احرونوت طالب فيها الزعماء الاسرائيليين بالتفكير في العواقب.
وقال عوز وهو من نشطي السلام البارزين عن الهجمات الصاروخية الفلسطينية "حجم الخسائر في الارواح الناجمة عن غزو بري لغزة سيكون أكبر بكثير من الخسائر في الارواح الناجمة عن سبع سنوات من القسام" مشيرا الى الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع.
واستشهد جراء الضربات الجوية الاسرائيلية المتكررة والتوغلات البرية في قطاع غزة نحو 300 فلسطيني العام الماضي من بينهم عشرات المدنيين لكنها لم تفلح في وقف الهجمات الصاروخية التي قتلت اثنين من الاسرائيليين في نفس الفترة الزمنية.
وصرح مسؤولون بأن قادة اسرائيل يمهدون الطريق دوليا لتصعيد الحملة العسكرية الاسرائيلية لاضعاف قبضة حماس على غزة.
وأعلنت انها ستلتزم بوقف لاطلاق النار اذا اوقفت اسرائيل عملياتها في غزة والضفة الغربية.
كما تطالب حماس بانهاء الحصار الاسرائيلي الذي قلص الامدادات للقطاع الساحلي.
الاستيطان
في الاثناء اعلن حزب شاس الديني المتطرف الاسرائيلي المعارض لاي تنازل للفلسطينيين في القدس انه تلقى الاربعاء ضمانات من رئيس الوزراء ايهود اولمرت بشأن مواصلة الاستيطان في الشطر العربي من المدينة.
وقال مستشار رئيس حزب شاس نائب رئيس الوزراء ايلي يشائي ان الاخير تلقى هذه الضمانات من اولمرت.
وقال المتحدث روي لهمانوفيتش ان "رئيس الوزراء اعطى يشائي الذي التقاه الاربعاء ضمانة بمواصلة اعمال البناء في الاحياء اليهودية من القدس الشرقية".