اسرائيل تواصل غاراتها وتقتل ناشطين بقطاع غزة وتهدد باجتياحه

تاريخ النشر: 17 يوليو 2005 - 03:39 GMT

اصيب ناشط فلسطيني في قصف جوي شنته اسرائيل في شمال قطاع غزة بعد ساعات من اغتيالها ناشطين من حماس في القطاع وتهديدها باجتياحه اذا لم يتوقف الفلسطينيون عن اطلاق الصواريخ.

وقال شهود عيان فلسطينيون ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخين على الاقل على سيارة في منطقة شمال مخيم جباليا شمال قطاع غزة مساء الاحد وان شخصا واحدا على الاقل أُصيب بجروح.

واغتالت اسرائيل صباح الاحد ناشطا في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت حركة حماس في بيان "ان القائد الميداني المجاهد سعيد صيام (32 عاما) من حي الامل بخان يونس استشهد اثر عملية قنص من البرج العسكري الصهيوني المقام على مغتصبية نفي ديكاليم".

ودانت السلطة الفلسطينية على لسان كبير المفاوضين الفلسطينين صائب عريقات عملية الاغتيال محذرة من "تدهور التهدئة بشكل التام" ومحملة اسرائيل "مسؤولية عواقب ذلك".

كما اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي مقتل فلسطيني مسلح الاحد فيما كان يحاول التسلل الى مستوطنة نتساريم في قطاع غزة.

واقترب الفلسطيني يرافقه رجل آخر من المستوطنة الواقعة في وسط قطاع غزة. وطلب منهما جنود اسرائيليون التعريف عن هويتهما لكنهما واصلا التقدم.

واشار المتحدث الى ان احدهما شهر عندئذ سلاحه فارداه الجنود في حين تمكن الفلسطيني الآخر من الفرار.

واعلن متحدث عسكري ان ستة اسرائيليين في مستوطنة نيفي ديكاليم في قطاع غزة اصيبوا الاحد بجروح اثنان منهم في حال الخطر في عمليتي اطلاق قذائف هاون تبنت احداهما حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وفي بيان تبنت حماس العملية الاولى لاطلاق قذائف الهاون ردا على مقتل احد قياديي جناحها المسلح برصاص اسرائيلي. ولاحقا تسبب اطلاق مزيد من القذائف بجرح مستوطنين اثنين اخرين في المستوطنة نفسها وفق المصدر ذاته.

ومنذ مساء السبت سقطت تسعة صواريخ فلسطينية في جنوب اسرائيل في حين سقطت 15 قذيفة هاون في مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة كما اطلق الفلسطينيون خمس قذائف مضادة للدبابات.

وهددت اسرائيل بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة في حال لم يتوقف الفلسطينيون عن اطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الاسرائيلية.

واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال جلسة مجلس الوزراء ان لدى الجيش حرية التحرك لوقف النيران الفلسطينية. وقال شارون امام الصحافيين عند بدء الجلسة "لقد التقيت مسؤولي الدفاع وكررت لهم القول انه ليس هناك اي ضوابط امام العمليات لوقف استهداف" المدن الاسرائيلية.

واكد شارون "لن نسمح قطعا باستمرار الهجمات على مناطقنا سواء كانت في داخل قطاع غزة ام عند اطرافه" في تلميح الى اطلاق صواريخ وقذائف هاون على مستوطنات في قطاع غزة او مناطق قريبة منها.

من جهتها حذرت السلطة الفلسطينية من شن اي هجوم بري على قطاع غزة في الساعات المقبلة كما تهدد اسرائيل.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين "ننظر بخطورة بالغة للتهديدات الاسرائيلية باقتحام قطاع غزة خلال الساعات المقبلة".

واضاف "اذا ماقامت اسرائيل بتنفيذ هذا الاعتداء فهذا سيكون له نتائج كارثيه على فك الارتباط من قطاع غزة الذي تريده اسرائيل انسحابا منظما وسلميا". واكد "ان هذه الممارسات الاسرائيلية تهدف الى تدمير جهود السلطة الفلسطينية المبذولة لتكريس سيادة القانون وترتيب النظام العام وترسيخ التعددية السياسية والابتعاد عن تعدد السلطات ".

واوضح عريقات ان السلطة اجرت "خلال الساعات الماضية اتصالات مع عدد من الدول منها الولايات المتحدة وواشنطن وروسيا اضافة الى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة من اجل التدخل لوقف التصعيد الاسرائيلي".

ومن ناحيتها حذرت حركة حماس من ان اي هجوم اسرائيلي على قطاع غزة مهددة انه "سيفتح بوابات الجحيم امام العدو الصهيوني".

وقال الناطق باسم الحركة مشير المصري "بهذا التصعيد الخطير... نقول ان العدو الصهيوني يفتح على نفسة بوابات الجحيم لان التهدئة التى اعطينها لم تكون حفاظا على الدم الصهيوني بل هي حفاظ على الدم الفلسطيني".

وحذر المصري من ان "التهدئه في طريقها الى الانهيار طالما استمر العدوان" موضحا ان قرار الاستمرار في التهدئة "قيد الدراسه في اروقة الحركة".

وكانت الفصائل الفلسطينية اعلنت في القاهرة اواخر شهر شباط/فبراير الماضي التهدئة مع اسرائيل.

وللمساهمة في احتواء الازمة الداخلية بين السلطة وحماس وصل الى مدينة غزة ظهر الاحد وفد امني مصري برئاسة مساعد مدير المخابرات العامة المصرية اللواء مصطفى البحيري.

ويلتقي الوفد المصري قيادات السلطة الفلسطينية بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ان يلتقي مساء وفدا من قيادة حركة حماس.

وعلى الصعيد الوضع الداخلي الميداني فقد اعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية ان عناصر من حركة المقاومة حماس اطلقوا النار فجر الاحد على مركز للشرطة الفلسطينية شرق مدينة غزة.

واتهمت وزارة الداخلية الفلسطينية حماس بانها تسعى لاستدراج "ردود فعل اسرائيلية وتقوم بقصف استعراضي".

وقالت الوزارة في بيان "ان حركة حماس تصر بشكل يثير علامات استفهام كثيرة على التمادي في الغي والسعي لاستدراج ردود فعل اسرائيلية". واضاف البيان "ان حماس اعلنت انها اطلقت 141 صاروخا وقذيفة من مختلف المسميات على المستوطنات الاسرائيلية وداخل الخط الاخضر 73 منها سقطت قبل ان تصل الى اهدافها داخل المناطق الفلسطينية" منذ يوم السبت الماضي.

وكانت اشتباكات وقعت الخميس والجمعة الماضيين بين السلطة الفلسطينية وحماس على خلفية اصرار الحركة على استمرار اطلاق الصواريخ فيما تطالب السلطة الفلسطينية بوقفها.

(البوابة)(مصادر متعددة)