اسرائيل تواصل صمتها بشأن اغتيال المبحوح واميركا تنفي دخول المتهمين اليها

تاريخ النشر: 03 مارس 2010 - 05:50 GMT

اعلنت مصادر أمريكية إن الرجلين البريطاني والإيرلندي المتهمان بقضية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود المبحوح، لم يدخلا الولايات المتحدة بعد عملية الاغتيال، كما كان أعلن الأسبوع الماضي.

ونقلت محطة CNN الاميركية عن مصدر أمني بأن السلطات الاتحادية بحثت في قاعدة بياناتها عن الرجلين، لكنها لم تجد ما يشير إلى أن أي منهما دخل الولايات المتحدة تحت تلك الأسماء، بعد عملية الاغتيال. وكانت مصادر مقربّة من التحقيقات في إمارة دبي، والتي وجهت شرطة الإمارة فيها أصابع الاتهام إلى مجموعة، قالت إنها تابعة للموساد الإسرائيلي، كشفت عن وجهة سير اثنين من المتورطين في العملية بعد مغادرتهما لدبي. وقالت المصادر، إن روي ألان كانون، الذي كان يستخدم وثائق سفر بريطانية، دخل إلى دبي يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 ضمن فريق التحضيرات، وغادرها في التاسع من ذات الشهر متوجهاً إلى ميلان الإيطالية، ومنها انتقل إلى الولايات المتحدة في 14 فبراير/ شباط الماضي. وأضافت المصادر أن كانون هو أحد المتورطين الذين تمكنوا من استخراج بطاقات ائتمان من الولايات المتحدة. أما المشتبه به الثاني، فهو أيفن ديننغز، الذي سافر بجواز أيرلندي، ودخل دبي يوم 18 يناير/ كانون الثاني، وغادرها يوم 20، توجه إلى مدينة زيورخ السويسرية، ومنها إلى الأراضي الأمريكية في 21 من ذات الشهر. يذكر أن الدخول للأراضي الأمريكية لجميع الجنسيات، حتى وإن لم تكن تتطلب الحصول المسبق على التاشيرة، تتطلب الحصول على بصمة الأصابع كاملة، وصورة لكل مسافر.

وكان القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، قد قال إن المصرف المركزي في دولة الإمارات يتولى حالياً التحقق من الجهات التي أصدرت البطاقات الائتمانية (كريدت كارد) الصادرة من الولايات المتحدة، والتي استخدمها 14 من المتهمين في جريمة اغتيال المبحوح، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الجناة المشاركين في الجريمة إلى 27 وفلسطيني واحد.

ويذكر أن جميع الجناة الذين كشفت عنهم السلطات الأمنية بالإمارة هم أوروبيين واستراليين، باستثناء فلسطينيين احتجزا على هامش القضية، إلا أن تميم قال إن الشرطة تشتبه في تورط واحد منهما فقط، في حين أن الثاني لم يكن جزءا من العملية

ورداً على سؤال حول عدم تجرؤ "إسرائيل" على استخدام جوازات سفر أمريكية مثلما استخدمت بريطانية وفرنسية وغيرها، قال تميم: أعتقد أن "إسرائيل" تخوفت من وقوع صدام بينها وبين أمريكا التي تعتبرها الصديق الأول، ما يعني أنها لا تعتبر البقية أصدقاء لها كما تدعي أو أنهم أصبحوا ليسوا بأصدقاء لها، على ما أوردت الصحيفة.

ويذكر أن المبحوح وجد مقتولاً في فندق بإمارة دبي في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، وسارعت "حماس" باتهام جهاز التجسس الإسرائيلي باغتياله. وفي وقت سابق، أصدرت السلطات الأمنية في دبي مذكرة اعتقال بحق 11 شخصاً شاركوا في العملية، ثم أشارت لاحقاً إلى تورط 15 آخرين.

التزمت السلطات الاسرائيلية الصمت الاربعاء بعدما طلب قائد شرطة دبي توقيف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في اطار قضية اغتيال احد قياديي حركة المقاومة الاسلامية حماس في دبي.

ولم يشأ كل من مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية التعليق على الموضوع فيما تتجه اصابع الاتهام بتنفيذ هذه العملية الى جهاز الموساد السري.

والثلاثاء، اعلن قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان انه قدم للنائب العام في الامارات طلبا لاصدار مذكرة توقيف بحق نتانياهو ورئيس جهاز الموساد مئير داغان مؤكدا ضلوع الموساد في اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح.

وعثر على محمود المبحوح ميتا في غرفته في احد فنادق دبي في 20 كانون الثاني/يناير، وتعتبره اسرائيل صلة وصل حيوية في تهريب الاسلحة الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس. غير ان المسؤولين الاسرائيليين يؤكدون ان لا اثبات على ضلوع الموساد في قتل المبحوح، رغم ترحيب بعضهم بالتخلص منه.