اسرائيل تهدد بعدم استئناف المفاوضات ما لم يتم اسقاط "غولدستون" وتعول على الفيتو الاميركي

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2009 - 01:11 GMT

هددت إسرائيل الأربعاء بعدم استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ما لم يتم اسقاط تقرير غولدستون في مجلس حقوق الانسان، كما اكدت تلقيها تعهدا اميركيا باستخدام الفيتو في حال قرر مجلس الامن المصادقة على التقرير.

وأكدت غابريلا شاليف مندوبة إسرائيل لدى الأمم المتحدة "طالما أن تقرير غولدستون لايزال مطروحا، وهناك من يقتبس منه ويدعمه في كل مكان، حتى داخل دول نعتبرها صديقة، فإنه لن يكون بمقدورنا إحداث أي تقدم في عملية السلام".

وأضافت في سياق مقابلة إذاعية "لن نجلس على طاولة واحدة لنتحدث إلى جهات أو أشخاص يتهموننا بارتكاب جرائم حرب.. فهذا غير مقبول".

ووصفت شاليف التقرير بأنه "مشوه ومتحيز"، مشددة على أن لجنة تقصي الحقائق التي ترأسها القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون ضمت أعضاء كانت لديهم وجهات نظر مسبقة ضد إسرائيل.

واعتبرت شاليف أن الوقت "غير مناسب" لإحياء المفاوضات، وذلك في وقت تسيطر فيه حركة حماس على نصف الأراضي الفلسطينية".

وأضافت "إذا ما كانوا يتوقعون منا أن نستأنف عملية السلام ونجمد البناء في المستوطنات، فإننا نتوقع من المجتمع الدولي مساعدتنا، وليس سلبنا حقنا، كما يفعل هذا التقرير، في الدفاع عن النفس".

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس أنه سيعقد جلسة خاصة غدا الخميس لمناقشة التقرير.

وكان المجلس ، الذي يضم 47 دولة ، اتفق قبل أقل من أسبوعين على تأجيل التصويت على مشروع قرار يصادق على التقرير إلى آذار/مارس المقبل، وذلك بناء على طلب من الرئيس الفلسطيني الذي تعرض لضغوط أمريكية وإسرائيلية.

إلا أن الضغوط الداخلية التي تعرض لها عباس جعلته يتراجع عن قراره ويتقدم بطلب جديد وافقت عليه 18 دولة لمناقشة التقرير.

على صعيد اخر، اعلنت المندوبة الاسرائيلية لدى الامم المتحدة ان الولايات المتحدة تعهدت باستخدام الفيتو لاسقاط التقرير في حال جرى التصويت عليه في مجلس الامن.

ومن المقرر ان يطرح التقرير الاربعاء في مجلس الامن في نيويورك في اطار نقاش عام حول الوضع في الشرق الاوسط.
وتوصل مجلس الامن المنقسم الى هذه التسوية خلال مشاورات مغلقة بناء لطلب ليبيا المدعومة من المجموعة العربية ودول عدم الانحياز، بعقد اجتماع طارىء للمجلس لمناقشة تقرير لجنة التحقيق التي يتولاها القاضي غولدستون.
وقالت غابرييلا شاليف للاذاعة الاسرائيلية ان "وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تعهدت باستخدام الولايات المتحدة الفيتو في حال قرر مجلس الامن" المصادقة على تقرير القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون حول الحرب على غزة.
وانتقدت شاليف ايضا طرح التقرير للنقاش في مجلس الامن مشيرة الى ان اسرائيل لا تستطيع الاعتراض عليه.

واوصى تقرير غولدستون باحالة الملف على المحكمة الجنائية الدولية في حال لم تجر اسرائيل في غضون ستة اشهر تحقيقا في شان المزاعم حول ارتكاب جرائم حرب.

وفي هذه الحال، قد تقرر المحكمة الجنائية الدولية محاكمة قادة سياسيين او عسكريين اسرائيليين ضالعين في الهجوم العسكري، وقد تصدر مذكرات توقيف دولية لهذا الغرض.

وقد تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بينامين نتانياهو بان لا يسمح بان يخضع مواطنون اسرائيليون للمحاكمة امام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية حرب غزة.

وقال الثلاثاء "لن نسمح بان يكون (رئيس الوزراء السابق) ايهود اولمرت و(وزير الدفاع) ايهود باراك و(وزيرة الخارجية السابقة) تسيبي ليفني الذين ارسلوا جنودنا للدفاع عن مدننا ومواطنينا، في قفص الاتهام في لاهاي"، حيث مقر المحكمة الجنائية الدولية.

واضاف "لن نسمح بان يعامل ضباط وجنود في جيش الدفاع كمجرمين بعدما دافعوا عن مواطني اسرائيل بشجاعة وشرف ضد عدو وحشي".