اسرائيل تنفي قتل طفلة رفح وموفاز ودحلان يبحثان نقل المسؤولية الامنية بالضفة

تاريخ النشر: 31 يناير 2005 - 11:32 GMT

نفت اسرائيل مسؤوليتها عن قتل طفلة فلسطينية كان شهود اكدوا انها سقطت برصاص اسرائيلي في رفح، بينما التقى وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز والوزير الفلسطيني السابق محمود دحلان لبحث نقل المسؤولية الامنية الى السلطة في 5 مدن بالضفة، اضافة للقمة المرتقبة بين ارييل شارون ومحمود عباس.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان مساء الاثنين، ان الطفلة الفلسطينية نوران ذيب (10 اعوام)، والتي اكد شهود انها استشهدت بنيران اطلقها جنود اسرائيليون عليها اثناء كانت داخل مدرستها في رفح جنوب قطاع غزة "قتلت.. جراء أعيرة نارية أطلقت بمناسبة عودة حجاج فلسطينيين من مكة المكرمة".

ونفى البيان ان يكون الجنود الاسرائيليون اطلقوا النار وقت وقوع الحادث.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اقترح على السلطة الفلسطينية فتح تحقيق مشترك في الحادث لتحديد الجهة المسؤولة عن مقتل الطفلة الذي ردت حركة حماس عليه بقصف عدة مستوطنات الامر الذي ألقى بظلاله على وقف اطلاق النار القائم بحكم الواقع والذي انعش الآمال في عملية السلام.

ويخل تجدد العنف بالهدوء النسبي الذي ساد على مدى الاسبوعين الاخيرين في قطاع غزة عقب جهود بذلها الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس لاقناع الناشطين بوقف اطلاق النار قبيل انسحاب إسرائيلي مزمع هذا الصيف.

وأطلق مقاتلو حماس قذائف المورتر وصواريخ القسام على كتلة جوش قطيف الاستيطانية بعد استشهاد الطفلة، ولكن لم يسفر الهجوم عن وقوع اصابات. وقال متحدث باسم حماس إن شن مزيد من الهجمات يتوقف على الاجراءات العسكرية الاسرائيلية.

 لقاء موفاز ودحلان

وفي هذه الاثناء، عقد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ووزير الامن الفلسطيني السابق محمد دحلان لقاء في هرتزيليا في اسرائيل هو الثاني لهما خلال ثلاثة ايام.

ومن المتوقع ان يستكمل الرجلان في اجتماعهما التحضيرات لنقل المسؤولية الامنية لى السلطة الفلسطينية في خمس مدن بالضفة الغربية هي رام الله وطولكرم واريحا وبيت لحم وقلقيلية، الى جانب الافراج المحتمل عن مئات من الاسرى الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية.

وكان مصدر فلسطيني مسؤول ذكر اثر اجتماع دحلان وموفاز الاحد انه تم الاتفاق مع الجانب الاسرائيلي على ان ينسحب الجيش الاسرائيلي من خمس مدن فلسطينية بالضفة الغربية حتى نهاية الاسبوع الجاري.
وقال المصدر ان الجانب الاسرائيلي ابلغهم كذلك انه سيقوم بازالة عدد من الحواجز العسكرية الى جانب تخفيف الاجراءات المفروضة منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.

وينتظر ان يبحث دحلان وموفاز في اجتماعهما مساء الاثنين، القمة المرتقبة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وكانت الاذاعة الاسرائيلية العامة اعلنت الاحد ان قمة بين رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء الاسرائيلي ستعقد في الثامن من شباط/فبراير المقبل.
وردا على سؤال قال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون ان اللقاء سيعقد في "الاسبوع الثاني من شباط/فبراير لكن لم يحدد موعد رسمي لها".
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان موعدا نهائيا لهذه القمة سيحدد في الايام المقبلة في محادثات بين دوف فايسغلاس مستشار شارون ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات.
من جهته اكد قريع الاثنين ان التحضيرات لهذه القمة "ايجابية" موضحا ان الجانبين يعملان "ليصدر عنها ما يمكن ان يكون جرعة من الامل للشعبين الاسرائيلي والفلسطيني". واضاف "اذا تم ذلك فستكون هذه رسالة جيدة".
وتابع ان اللقاءات للاعداد للقمة "ستناقش كل القضايا التى تشكل مصاعب لشعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة ووقف كل الانتهاكات (الاسرائيلية)" مؤكدا ان "كل هذه الامور تبحث بشكل جدي".
ورأى قريع ان "هناك نفسا ايجابيا على ما يبدو ونامل ان يتطور بشكل ايجابي ما يشبة تفاهمات جديه تشكل انطلاقة جديدة".
وعبر قريع عن ترحيبه بفتح غالبية المعابر وعن امله في ان يكون هذا الاجراء "خطوة جدية لا تراجع عنها".

شارون ماض في تنفيذ خطته للانسحاب من غزة

وياتي لقاء موفاز ودحلان غداة ايفاد شارون كبار مستشاريه الى واشنطن في اطار المضي قدما في تطبيق خطته للانسحاب من قطاع غزة رغم احتجاجات المستوطنين.

واوضح مسؤول رفيع في رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان دوف فايسغلاس وشالوم ترجمان مستشاري شارون والملحق العسكري في مكتبه الجنرال يوعاف غالانت، سيجرون محادثات مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بحضور سفير اسرائيل في الولايات المتحدة داني ايالون.

وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "سيبحثون بالخصوص في برنامج رايس خلال زيارتها الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية في السادس والسابع من شباط/فبراير".

واضاف "سنقوم بتقييم اتصالاتنا مع الفلسطينيين وامكانيات عودة دائمة الى الهدوء وضرورة تفكيك المجموعات المسلحة الفلسطينية".

واوضح "ان اسرائيل تعتزم تطبيق خارطة الطريق" خطة السلام الدولية التي تنص على انهاء العنف وتجميد الاستيطان اليهودي وقيام دولة فلسطينية.

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان مبعوثي شارون سيتطرقون ايضا الى القمة المرتقبة بين شارون وعباس.

وتوقعت وسائل الاعلام الاسرائيلية ايضا ان تتناول المحادثات مع رايس الاثنين انشاء آلية تشرف عليها وكالة الاستخبارات الاميركية (سي.اي.ايه) لضمان التنسيق الامني الاسرائيلي الفلسطيني حتى في حال وقوع عمليات "ارهابية".

الا ان هذه التطورات التي دفعت بالرئيس الاميركي جورج بوش الى التعبير عن "تفاؤله الكبير" اثارت قلقا كبيرا لدى المستوطنين الاسرائيليين الذين يعارضون خطة الانسحاب الاحادي الجانب من قطاع غزة.

وتنص هذه الخطة على انسحاب اسرائيل من القطاع بالكامل خلال 2005 واخلاء نحو ثمانية آلاف مستوطن مقيمين في 21 مستوطنة وتفكيك اربعة مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية.

وحاول حوالي الف مستوطن ومعظمهم من الشبان يرتدون ثيابا رياضية برتقالية ترمز الى لون مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة تشكيل سلسلة بشيرة حول مقر الكنيست (البرلمان).

وتظاهر الاحد اكثر من 130 الف اسرائيلي معظمهم من ناشطي اليمين واليمين المتطرف، في المكان نفسه احتجاجا على خطة الانسحاب من قطاع غزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)