نصب الجيش الاسرائيلي قرب قطاع غزة مدفعا يعمل بالليزر يستطيع اعتراض صواريخ القسام التي تطلق من هذه المنطقة، فيما اعتقل في الضفة الغربية مسؤولا محليا لحماس مطاردا منذ نحو ثمانية اشهر.
وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية الاربعاءن ان هذا المدفع قادر على ان يعترض كل خمس ثوان بالتزامن نحو 15 من هذه الصواريخ اليدوية الصنع وحتى قذائف المدفعية التقليدية.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان "انظمة دفاعية مختلفة نشرت قرب السياج الامني الممتد على طول قطاع غزة وخصوصا نظام يسمح برصد نقاط اطلاق الصواريخ عن طريق الحرارة".
وفي 30 نيسان/ابريل اجرى الجيش الاميركي واسرائيل تجارب ناجحة على هذا المدفع في وايت ساندز (نيو مكسيكو) في الولايات المتحدة.
وتندرج هذه التجارب في اطار مشروع "تي.اتش.اي.ال-ام.تي.اتش.اي.ال" (تاكتيكل هاي اينرجي لايزر-موبايل تاكتيكل هاي اينرجي لايزر) الذي تشارك فيه منذ نهاية التسعينات الولايات المتحدة وعدة شركات اسرائيلية في مجال صناعة الاسلحة.
وقد سبق تجربة هذا النظام بنجاح ضد صواريخ الكاتيوشا التي تطلق منفردة او على دفعات.
وقال خبراء ان اهمية هذا النظام مقارنة بانظمة الصواريخ المضادة للصواريخ التقليدية تكمن في انخفاض كلفة استخدامه وفي قدرته على سرعة اطلاق الطلقات.
وتعتبر اسرائيل هذا النظام وسيلة جيدة للوقاية من صواريخ كاتيوشا التي قد يطلقها حزب الله الشيعي اللبناني عند حدودها الشمالية. وانهت اسرائيل في 12 ايلول/سبتمبر انسحابها من قطاع غزة بعد احتلال استمر 38 عاما.
كما تملك اسرائيل نظام رادار شديد التطور يستطيع ان يرصد في اقل من ثانية عملية اطلاق صاروخ قسام انطلاقا من قطاع غزة وتحديد الموقع الذي سيسقط فيه وبالتالي اعطاء وقت انذار كاف.
ويمنح هذا النظام المزود بلاقطات الكترونية بصرية فائقة الحساسية مرتبطة بجهاز كمبيوتر متطور لسكان النقب (جنوب) الهدف الرئيسي لصواريخ قسام ما بين 15 الى 20 ثانية للاحتماء.
وصاروخ قسام غير الدقيق واليدوي الصنع يبلغ مداه نحو عشرة كيلومترات ويمكن ان يحمل عبوة تزن خمسة كيلوغرامات من المتفجرات. واطلق اكثر من مئة صاروخ قسام على سديروت منذ مطلع السنة اوقعت قتيلين.
اعتقال مسؤول في حماس
الى ذلك، افاد مصدر امني اسرائيلي ان القوات الاسرائيلية اوقفت ليل الثلاثاء الاربعاء في الضفة الغربية مسؤولا محليا كبيرا في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تلاحقه منذ ثماني سنوات.
واوضح المصدر ان "ابراهيم غنيمات (48 عاما) الملاحق منذ ثمانية اعوام اوقف الليل الماضي خلال عملية مشتركة للجيش والشرطة والشين بيت (جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي) في صوريف" قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية.
واضاف المصدر ان الموقوف كان ينسق عمل خلية محلية وكان ضالعا في عدة هجمات دامية استهدفت اسرائيليين. وتحمل اسرائيل غنيمات مسؤولية هجوم انتحاري في مقهى في تل ابيب في 21 اذار/مارس 1997 اسفر عن مقتل ثلاث اسرائيليات وخطف جندي اسرائيلي وقتله في التاسع من ايلول/سبتمبر 1996 وتنفيذ هجومين باسلحة رشاشة في 1996 قرب الخليل اسفرا عن مقتل خمسة اسرائيليين.
واوضح اللفتنانت كولونيل ديفيد كيمحي الذي اشرف على العملية لوكالة فرانس برس "جمعنا معلومات حوله في الايام الاخيرة وما ان تأكد وجوده في منزله العائلي تدخلت وحدة خاصة من الشرطة". واضاف "حاول الهروب لكن عدد العناصر الذي شاركوا في العملية وعنصر المفاجأة حالا دون ذلك. ولم تطلق اي رصاصة".
وافاد مصدر عسكري ان ناشطا من حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس اوقف في كهف قريب من بلدة حارس المجاورة لمستوطنة ارييل في الضفة الغربية. وقد عثر على مخبأ للاسلحة في المكان.
وقال المصدر ذاته ان "الجيش ينفذ عملية اليوم في الظاهرية" قرب الخليل. واوضح احد مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية ان ناشطا فلسطينيا من حركة حماس يدعى هيثم بطاط سلم نفسه بعد تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين اتوا لتوقيفه.
وقد هدمت جرافة كانت ترافق الجنود جزءا من المنزل الذي كان يتحصن فيه هذا الناشط. ثم استدعى الجنود والدة بطاط لكي تطلب من ابنها الاستسلام عبر مكبر للصوت. وقال ناطق باسم الجيش ان بطاط "استسلم في النهاية. وكان يرتدي سترة واقية من الرصاص وبحوزته بندقية كلاشنيكوف وستة مخازن رصاص".
ومنعت المحكمة العليا الاسرائيلية الجيش الاسبوع الماضي من استخدام مدنيين فلسطينيين ك "دروع بشرية" خلال العمليات الهادفة الى اخراج ناشطين فلسطينيين من المخبأ الذي يتحصنون فيه.
واعتبرت الاذاعة الاسرائيلية العامة الثلاثاء ان اسرائيل تحاول من خلال حملة الاعتقالات الواسعة في صفوف ناشطي حماس ان تضعف هذه الحركة وتمنعها من القيام بحملة استعدادا للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 25 كانون الثاني/يناير.