اسرائيل تنسحب من البريج مخلفة 8 شهداء وأزمة الوقود تعود لغزة

تاريخ النشر: 12 أبريل 2008 - 03:47 GMT

انسحب الجيش الاسرائيلي من مخيم البريج في قطاع غزة بعد توغل سقط خلاله ثمانية شهداء بينهم طفل، فيما يتهدد التوقف الكلي عن العمل محطة توليد الكهرباء في القطاع نتيجة اغلاق اسرائيل معبر ناحال عوز الذي تمر منه المحروقات.

وقال متحدث عسكري اسرائيلي "انتهت العملية فجر السبت" موضحا ان "كافة القوات انسحبت" من موقع المعارك على مشارف مخيم البريج.

وقال شهود فلسطينيون ان الدبابات الاسرائيلية انسحبت قرابة الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي وعادت الى الاراضي الاسرائيلية.

وتحركت القوات الاسرائيلية تدعمها الدبابات والمروحيات الى مخيم البريج بوسط غزة فيما وصفته متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي بانه مهمة "لتعطيل البنية الاساسية للارهاب وابعاد الارهابيين عن السياج الحدودي."

وقال مسؤولون فلسطينيون ان القوات البرية الاسرائيلية قتلت اربعة مدنيين بينهم صبي عمره 11 عاما. واضافوا ان صاروخا اطلقته مروحية قتل نشطا في حماس ومقاتلا من فصيل في غزة يدعي جماعة جيش الامة وهي جماعة تستلهم نهج القاعدة.

وقبل ساعات قتلت ضربات جوية اسرائيلية اثنين من نشطاء حماس قرب بلدة خان يونس في جنوب غزة. وقال المسعفون ان سبعة نشطاء اخرين أصيبوا بجروح في الهجمات.

وكانت جرت معارك بين القوات الاسرائيلية المتوغلة والمقاتلين الفلسطينيين منذ فجر الجمعة. وجاء التوغل الاسرائيلي غداة تهديدات قياديين اسرائيليين بضرب حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007.

وتتهم اسرائيل حماس بالمسؤولية عن هجوم دام الاربعاء عند معبر ناحال عوز المعبر الذي يتم منه تزويد القطاع بالمحروقات قتل فيه اسرائيليان.

من جهة اخرى قالت كتائب عز الدين القسام في بيان انها قامت الجمعة "باطلاق 52 قذيفة هاون وسبع قذائف ار بي جي وخمسة صواريخ قسام وتفجير عبوة ناسفة".

ازمة الوقود

وفي هذه الاثناء، حذر مدير عام محطة توليد الكهرباء الفلسطينية في قطاع غزة من توقف المحطة عن العمل كليا بسبب ازمة الوقود التي يعاني منها القطاع نتيجة اغلاق اسرائيل معبر ناحال عوز الذي تمر منه المحروقات.

وقال رفيق مليحة مدير عام محطة توليد الكهرباء الفلسطينية لوكالة فرانس برس "ان المحطة ستتوقف كليا عن العمل خلال عدة ايام ما سيؤدي الى شلل كامل في كافة القطاعات ما لم تقم اسرائيل بتزويدنا بالوقود". واضاف "توقف المحطة كليا يعتمد على كمية الاستهلاك من قبل المواطنين".

وبدات شركة توزيع الكهرباء السبت قطع التيار الكهربائي ضمن برنامج توزيعه على مناطق غزة.

واغلق معبر ناحال عوز الذي تمر منه المحروقات المخصصة لقطاع غزة منذ هجوم فلسطيني على هذا الموقع الذي تسيطر عليه اسرائيل.

فقد هاجم مقاتلون فلسطينيون ينتمون الى ثلاث مجموعات الاربعاء معبر ناحال عوز بين شمال قطاع غزة واسرائيل بهدف خطف جنود اسرائيليين.

من جهته قال جمال الدرساوي الناطق باسم شركة توزيع الكهرباء الفلسطينية "اذا لم يدخل الوقود ستكون هناك كارثة حقيقية لان محطة التوليد ستتوقف عن العمل ما سيحرمنا من 55 ميغا". وتابع "هذا سيدفعنا الى قطع الكهرباء بشكل دوري عن المواطنين بواقع ما لا يقل عن عشر ساعات يوميا على كل منطقة".

كما حذر النائب المستقل جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في بيان صحفي من "ان توقف محطة الكهرباء يعني توقف كل شيء ودمار شامل في قطاع غزة وتوقف الخدمات الصحية والبيئية وانقطاع التيار الكهربائي وتعطيل الاتصالات الخليوية والثابتة".

واشار الخضري الى "ان محطات مياه الصرف الصحي والمعالجة متوقفة تماما ويتم ضخ مواد الصرف الصحي الى البحر مباشرة".

وفرضت اسرائيل في كانون الثاني/يناير حصارا تاما على قطاع غزة ردا على استمرار اطلاق الصواريخ على اراضيها انطلاقا من القطاع على يد فصائل فلسطينية مسلحة. لكن هذا التدبير رفع على خلفية الانتقادات الدولية والتحذيرات من التسبب بازمة انسانية.