قال ناطق باسم الحكومة اللبنانية لوكالة فرانس برس السبت ان قائد قوة يونيفيل الجنرال الفرنسي آلن بيليغريني ابلغ رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان اسرائيل ستنجز انسحابها من لبنان الاحد.
واوضح الناطق "الجنرال بيليغريني اتصل برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لابلاغه ان الجيش الاسرائيلي تعهد باستكمال انسحاب من جنوب لبنان الاحد".
ورفض الناطق باسم قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) الكسندر ايفانكو تأكيد هذا النبأ او نفيه في اتصال اجرته معه وكالة فرانس برس.
وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي الجمعة ان الجيش الاسرائيلي سيستكمل انسحابه من جنوب لبنان بعد ظهر الاحد على ابعد تقدير قبل بدء الاحتفال بعيد الغفران (يوم كيبور) مع ان بعض المسائل لا تزال عالقة بالنسبة للاسرائيليين في ما يتعلق بأسلحة حزب الله.
واوصت هيئة اركان الجيش الحكومة بتنفيذ الانسحاب معتبرة ان لا سبب يفرض ابقاء بضع مئات من الجنود في لبنان.
من ناحية اخرى، قالت الامم المتحدة يوم الجمعة ان اسرائيل استخدمت قنبلة موجهة بدقة في شن هجوم مباشر على اربعة افراد من قوات حفظ السلام في جنوب لبنان في يوليو تموز الماضي.
الا ان تقريرا لهيئة تحقيق عينتها الامم المتحدة لم يتسن له تحديد المسؤولية عن الهجوم لان اسرائيل لم تسمح بالوصول الي قادة على مستوى العمليات والتكتيك في الحادث الذي وقع في بلدة الخيام في 25 يوليو تموز الماضي والذي قتل فيه اربعة من مراقبي حفظ السلام من النمسا وكندا والصين وفنلندا.
وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في بيان ان الهيئة لهذه الاسباب كانت "غير قادرة على تحديد اسباب عدم توقف الهجمات على موقع الامم المتحدة رغم الاتصالات متكررة من افراد الامم المتحدة باسرائيل في الميدان وفي مقر الامم المتحدة."
وقال انان ان موقع الامم المتحدة في الخيام اصيب بقنبلة موجهة بدقة تزن 500 كيلوجرام" اطلقتها طائرة.
ورغم عدم التوصل الى نتائج قال مسؤول بارز في الامم المتحدة طلب عدم الكشف عن هويته للصحفيين ان الذخيرة الموجهة بدقة هي "دقيقة التصويب وتطلق لاصابة الاهداف التي اصابتها والتي كانت الامم المتحدة."
واضاف المسؤول "الحرب جحيم الا ان عمليات حفظ السلام لا يجب ان تكون كذلك."
واعترفت اسرائيل بالمسؤولية كاملة عن الحادث وقدمت اعتذارا للامم المتحدة بسبب "الخطأ الميداني المأساوي" الذي ارتكبه جيشها الا ان انان ومسؤولين اخرين اوضحوا انهم لم يتمكنوا من التحقق من كيفية وقوع الخطأ.
واتيح التقرير فقط للنمسا وكندا والصين وفنلندا لان هذه التحقيقات لا تنشر بهدف الحفاظ على سرية المبلغين في تحقيقات مقبلة.
وقال ستيفان ديوريتش المتحدث باسم المنظمة الدولية "في هذه القضية بعينها وبما ان الحكومة الاسرائيلية اجرت تحقياتها الخاصة والتي كشف النقاب عنها شعرنا بأن من الضروري علينا ان نتحدث عن النتائج التي توصلنا اليها في تحقيقاتنا ايضا."
وقدمت اسرائيل نتائج تحقيقاتها في الحادث في 15 ايلول/ سبتمبر الجاري الى الدول الاربع التي ينتمي اليها ضحايا الحادث ثم قدمت معلومات بعد ذلك الى الصحفيين.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ان خرائط المنطقة لم تكن صحيحة واضاف "وقع حادث مؤسف على الجانب الاسرائيلي. فعند طباعة الخرائط فان موقع الامم المتحدة لم يكن محددا كما ينبغي ان يكون وهذا هو سبب وقوع المأساة."
وشنت اسرائيل هجوما على لبنان بعد ان اسر حزب الله اثنين من جنودها في عملية عبر الحدود في 12 تموز/ يوليو الماضي.
وقال ريجيف ان التحقيقات أثبتت وجود موقع لحزب الله يصدر عنه "نشاط عدائي" يبعد نحو مئة متر فقط عن موقع الامم المتحدة.
واقر مسؤولون من الامم المتحدة بوجود قاعدة لحزب الله في المنطقة وفي سجن قريب الا انهم قالوا انه لم يصدر اي نشاط من الميليشيا في 25 تموز /يوليو وان موقع الامم المتحدة كان محددا بوضوح.
وقالت الخارجية الايرلندية ان ضابطا ايرلنديا في جنوب لبنان حذر القوات الاسرائيلية ست مرات من ان هجماتها تشكل تهديدا لحياة المراقبين الاربعة.