اسرائيل تمهل الفلسطينيين حتى نهاية العام للتفاوض على مستقبل الضفة

تاريخ النشر: 24 مايو 2006 - 01:56 GMT

قال وزير بارز في الحكومة الاسرائيلية يوم الاربعاء ان اسرائيل ستحاول اللجوء الى الدبلوماسية في التعامل مع الفلسطينيين حتى نهاية العام قبل العودة الى خطة لترسيم حدودها من جانب واحد في الضفة الغربية المحتلة.

وأعطى الرئيس الامريكي جورج بوش دفعة مفاجئة لخطة رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت لاعادة رسم خارطة المستوطنات اليهودية خلال اجتماعات في واشنطن غير أنه أكد أن على اسرائيل أن تواصل محادثات للسلام اولا.

ولا يتوقع كثيرون أن تسفر المفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تقدم يذكر فيما قالت اسرائيل ان المحادثات الرسمية بشأن اقامة دولة فلسطينية تتوقف على ما اذا كانت الحكومة التي تقودها حماس ستنبذ العنف وتعترف باسرائيل وتلتزم باتفاقات السلام المؤقتة الموقعة مع اسرائيل.

وقال وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون "سنكرس هذا العام باخلاص برغبة حقيقية وقوية لنرى ما اذا كان يمكننا ان نجري مفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن."

وأضاف "اذا اتضح اننا ليس لدينا شريك فاننا سننتقل الى خطة التجميع."

وقال المحلل السياسي الاسرائيلي جوزيف الفر ان اولمرت ومساعديه يقومون بهذا الاجراء على سبيل "أداء الواجب" بعد أن اعتبروا أن عباس غير ذي "صفة".

وتدعو خطة اولمرت الى ازالة المستوطنات المعزولة وتوسيع التجمعات الاستيطانية الاكبر وترسيم حدود من جانب واحد في غياب محادثات السلام.

غير أن واشنطن متمسكة بخطتها المتعثرة منذ فترة طويلة وهي "خطة خارطة الطريق" التي تقوم على تفاوض يقود الى اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

ويعترض الفلسطينيون على خطة اولمرت ويصفونها بأنها اغتصاب للارض سيحرمهم من اقامة دولة لها مقومات البقاء.

وقال صائب عريقات وهو أحد كبار مساعدي عباس " لا أعتقد أن السيد اولمرت يحتاج الى الانتظار. نستطيع الدخول على الفور في مفاوضات دون مزيد من التأجيل. الاحادية يجب الا تكون خيارا فهي تزيد الامور تعقيدا وتطيل أمد الصراع."

وفاز اولمرت في الانتخابات التي جرت في مارس اذار وهو يروج لخطة يطلق عليها "خطة التجميع".

واشاد بوش في مؤتمر صحفي مشترك "بالافكار الجريئة" لاولمرت وان كان قد كرر وجهة نظر واشنطن التي تفضل التوصل الى اتفاق عن طريق التسوية مع الفلسطينيين.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي انه وبوش اتفقا من حيث المبدأ على مواصلة عدم تقديم أموال لسداد رواتب الفلسطينيين.

وحالت ضغوط من اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي دون وصول تمويل حيوي للسلطة الفلسطينية التي تتزعمها حماس مما حال دون سداد رواتب 165 الف موظف حكومي منذ مارس اذار.

واثارت الازمة الاقتصادية والصراع على السلطة بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس مخاوف اندلاع حرب اهلية ولاسيما في قطاع غزة حيث اندلعت اشتباكات بين الجماعات المتنافسة.

وقتل مسلحون عضوا في حركة حماس واصابوا اربعة في اشتباكات جديدة في غزة.

وقال شهود ان الاف المسلحين من حركة فتح ومن بينهم جماعة منشقة عن كتائب شهداء الاقصى خرجوا الى شوارع غزة تأييدا للحكومة التي تقودها حماس ولقوة الشرطة الجديدة التي تتبعها.

ويعتزم رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الاجتماع مع زعماء من حماس وفتح لاستعادة الهدوء برعاية وسطاء امنيين مصريين.