تكمل قوات الاحتلال انسحابها من غزة المنكوبة يوم الثلاثاء قبيل تسلم باراك اوباما منصبة في البيت الابيض وقد اتهم الرئيس المصري حركة حماس بتقديم الذرائع لاسرائيل لتدمير غزة
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية انسحابها من قطاع غزة الاثنين، فيما نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الجيش سينسحب من القطاع كليا قبل مراسم تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما المقررة غدا الثلاثاء.
وذكر مسؤولون إسرائيليون شاركوا في حفل عشاء أقامه رئيس الوزراء أيهود أولمرت لزعماء الدول الأوروبية الذي شاركوا الأحد في قمة في مصر حول غزة، أن أولمرت قال للزعماء الأوروبيين إنه في حال التزمت حركة حماس بالتهدئة فإن إسرائيل ستسحب قواتها قبل مراسم تنصيب أوباما.
غير أن مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض تأكيد أي جدول زمني للانسحاب من قطاع غزة، مشيرا إلى أن الانسحاب من غزة سيكون شبه فوري في حال ساد الهدوء في القطاع.
من جهتها، رأت صحيفة جيروسلم أن انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة قبل تسلم أوباما السلطة سيجنب الإدارة الأميركية الجديدة مشكلة التعامل مع أزمة قطاع غزة في أولى أيام حكمها.
وكانت إسرائيل وحماس قد أعلنتا الأحد وقفا لإطلاق النار مما أشاع شعورا بالارتياح لدى الدول الغربية التي شعرت بانزعاج لتزايد الخسائر البشرية في قطاع غزة رغم تعاطفها علانية مع المخاوف الأمنية الإسرائيلية.
الى ذلك اتهم الرئيس المصري حسني مبارك حركة حماس يوم الاثنين بالتسبب في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر ثلاثة اسابيع لعدم تمديدها وقف اطلاق النار فور انتهاء أجله الشهر الماضي.
وأبلغ مبارك قمة للزعماء العرب في الكويت يوم الاثنين "تعلمون جميعا الجهود التى بذلتها مصر لتمديد التهدئة وتحذيرها من أن رفض الفصائل لتمديدها هو دعوة مفتوحة لاسرائيل للعدوان." وتحكم حركة حماس التي فازت بالانتخابات البرلمانية عام 2006 غزة منذ الاطاحة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العام التالي. ولا تزال فتح تهيمن على الضفة الغربية. وألقى الهجوم الاسرائيلي على غزة بظلاله على القمة العربية الاقتصادية في الكويت التي جرى الاعداد لها في باديء الامر لبحث الاوضاع الاقتصادية. واستشهد في الهجوم الاسرائيلي الذي انتهى يوم الاحد اكثر من 1300 شخص.
واضاف الرئيس المصري ان مقاومة الاحتلال رغم انها شرعية يتعين عليها ان تأخذ في الاعتبار المكاسب والخسائر. وقال مبارك "سنبذل فى ذلك كل جهد ممكن فان تحققت المصالحة فذلك هو الخير لشعب فلسطين وقضيته وان لم تتجاوب الفصائل مع جهودنا فسنقول لهم ان الله يساعد الذين يساعدون أنفسهم.."