اسرائيل تقلل عملياتها بنابلس وحماس تنتقد مواقف اوباما

تاريخ النشر: 24 يوليو 2008 - 11:40 GMT

قررت اسرائيل تقليص عملياتها في نابلس اثر تهديد الرئيس محمود عباس بسحب قواته من المدينة، فيما اعتبرت حماس ان مواقف مرشح الرئاسة الاميركي باراك اوباما الذي انهى زيارة لاسرائيل "تعكس طبيعة الانحياز الاميركي الكامل" للأخيرة.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية الخميس "بالنسبة لبعض التحركات والعمليات (في نابلس) سنتحرك بتنسيق مع قوات الامن

الفلسطينية التي نريد ان تكون فاعلة وان تتولى مسؤولياتها. سنعمل على عدم الحاق الضرر بها او اضعافها".

واكد "سنجعل تحركاتنا في الحد الادنى اللازم" مشيرا الى ان الجيش سيواصل التدخل

في حال ظهور تهديدات.

وكان عباس هدد الثلاثاء بسحب قوات الامن الفلسطينية "اذا استمرت الاقتحامات

" الاسرائيلية. ونقلت النائبة في المجلس التشريعي نجاة ابو بكر عن الرئيس الفلسطيني قوله انه "سيبلغ الجانب الاسرائيلي بهذا القرار عبر الوفد الفلسطيني المفاوض في اول جلسة للوفدين المفاوضين الفلسطيني والاسرائيلي".

وتابعت ان "الرئيس عباس مستاء من العربدة والخروقات الاسرائيلية ويعتبر هذه

الاجراءات مدمرة لعملية السلام".

وقد كثف الجيش الاسرائيلي في مطلع تموز/يوليو الحالي مداهماته لمباني البلدية

وجمعيات خيرية وغيرها من المنشآت التابعة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) والتي يعتبرها من "البنية التحتية الارهابية".

وكانت عناصر من الشرطة الفلسطينية انتشرت في تشرين الثاني/نوفمبر في نابلس في

اطار خطة فلسطينية تهدف الى اعادة الامن الى الضفة الغربية كتعبير عن حسن النية بعد استئناف مباحثات السلام في مؤتمر انابوليس بالولايات المتحدة.

واشادت اسرائيل بانخفاض معدل الجريمة لكنها تعتبر ان السلطة الفلسطينية لا تبذل

الجهد الكافي للسيطرة على الناشطين الفلسطينيين وبينهم ناشطو حماس التي تسيطر على بلدية نابلس اكبر مدن شمال الضفة الغربية.

اعتقالات

من جهة اخرى، ذكرت مصادر فلسطينية ان الجيش الإسرائيلي اعتقل 11 فلسطينيا وأصاب اثنين آخرين بجراح خلال حملة مداهمات واسعة فجر اليوم الخميس في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وذكرت المصادر أن قوات كبيرة من الجيش اقتحمت بلدة بيت أمر شمال المدينة، وشنت حملة مداهمات واسعة شملت عددا كبيرا من المنازل وانتهت باعتقال سبعة فلسطينيين معظمهم من الشبان.

واضافت المصادر "اسفرت الحملة ايضا عن اصابة شابين فلسطينيين بجراح متوسطة خلال مواجهات بالحجارة مع القوات الإسرائيلية".

وفي بلدة بيت كاحل غرب الخليل اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها،كما اعتقلت فلسطينيا أخر في مخيم العروب شمال المدينة ونقلته إلى جهة غير معلومة.

زيارة اوباما

الى ذلك، انتقدت حماس زيارة مرشح الرئاسة الاميركي باراك اوباما لاسرائيل معتبرة انها تعكس طبيعة الانحياز الاميركي الكامل للدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم حماس اسماعيل رضوان في تصريح صحفي ان "زيارة اوباما الى اسرائيل تعكس طبيعة الانحياز الاميركي الكامل لاسرائيل على حساب الحقوق المشروع للشعب الفلسطيني".

واضاف "ان الشعب الفلسطيني لا يتوقع خيرا من هذه الادارات الاميركية المتعاقبة وخاصة ان سياستها الخارجية في التعامل مع القضية الفلسطينية هي واحدة وهي سياسة الكيل بمكيالين بالاضافة الى الدعم اللامحدود للعدو الصهيوني".

ودعا رضوان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "وطاقم المفاوضات العبثية (مع اسرائيل) ان لا يعولوا على أي من الرؤساء الاميركيين او الادارات الاميركية المتعاقبة لحل القضية الفلسطينية لان الادارة الاميركية ليست حكما نزيها او عادلا".

وكان المرشح الرئاسي الديمقراطي الذي اختتم زيارة الى الدولة العبرية بعد

زيارة الى حائظ المبكى، قد اكد تأييده الاخيرة في رفضها التفاوض مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقال اوباما في تصريحات للصحفيين ان "دولة اسرائيل تواجه اعداء مصممين

يسعون الى تدميرها لكنها ستجد الى جانبها على الدوام صديقا وحليفا هي الولايات المتحدة".واضاف "اقدم هنا دعما دائما لامن اسرائيل" بعدما وصف انشاء الدولة العبرية بانه "معجزة".