اقر جيش الاحتلال بقصف مدرسة الفاخورة التابعة للامم المتحدة التي اسفرت عن استشهاد 44 فلسطينيا وادعى انه اخطأ في الوقت الذي دعا مصر لمنع تهريب السلاح لحماس.
مجزرة الفاخورة عن طريق الخطأ
قال مسؤولو وزاة الدفاع الاسرائيلية ان التحقيق الذي اجراه الجيش بشأن قصف مدرسة الاونروا التابعة للامم المتحدة، اوضح ان قذيفة هاون قد سقطت خطأ بجوار المدرسة مما ادى الى مقتل العشرات.
وكانت اسرائيل قد اعلنت اولا انها كانت ترد على اطلاق صواريخ اطلقها مسلحو حماس بالقرب من المدرسة، الا ان كريس غينيس المتحدث باسم الأمم المتحدة قال في وقت لاحق ان الجيش الإسرائيلي نفى اطلاق مسلحين النيران من داخل المدرسة.
واظهر تحقيق الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية اطلقت ثلاث قذائف على مسلحين تابعين لحماس كانوا قد اطلقوا لتوهم صاروخا. وذلك حسبما ذكر مسؤولو وزارة الدفاع الاسرائيلية لوكالة الاسوشيتد برس شريطة عدم الكشف عن هويتهم لان التحقيق لم ينته بعد.
وقد اصابت قذيفتان هدفهما، بينما حادت الثالثة عن هدفها مسافة 30 مترا مما ادى الى سقوط عدد من الضحايا. ويدعم الجيش الاسرائيلي ان حماس قد ضخمت عدد القتلى.
وكانت مدرسة الفاخورة تؤوي المئات من الذين فروا من القصف على مناطق بيت لاهيا وجباليا شمال شرقي مدينة غزة. واكدت الامم المتحدة ان مدارسها واضحة للاسرائيليين وان القصف كان مقصودا لارتكاب المذبحة.
والفاخورة كانت ضمن ثلاثة على الأقل من المدارس التابعة للأمم المتحدة التي تعرضت للقصف بعد أن لجأ إليها آلاف من الفلسطينيين الذين فروا من مناطق المواجهات أو الذين دمرت منازلهم. وفجر اليوم قصفت قوات الاحتلال مدرسة الاونروا في خزاعة
وجاء القصف رغم إعلان المنظمة الدولية إنها أعطت إسرائيل إحداثيات هذه المقار كي لا تتعرض للقصف.
يجب على مصر وقف تهريب السلاح
في الغضون قالت اسرائيل يوم الاحد ان مهمة منع تهريب السلاح من مصر الى قطاع غزة يجب أن تقوم بها القوات المصرية رافضة فكرة نشر قوة دولية. وكان دبلوماسيون أوروبيون واسرائيليون قد قالوا ان نشر قوة دولية يجيء ضمن مجموعة مقترحات يحاول الوسطاء دفعها لانهاء الهجوم المستمر منذ أكثر من أسبوعين على قطاع غزة والذي تقول اسرائيل ان الهدف منه وقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية. وقالت مصر يوم السبت انها لن تسمح بنشر مثل هذه القوة على جانبها من الحدود الممتدة 15 كيلومترا مع قطاع غزة. ومن جانب اخر قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) انها لن تقبل بوجود قوات أجنبية في غزة.
وقال عاموس جلعاد المسؤول البارز بوزارة الدفاع الاسرائيلية لراديو اسرائيل "ما من شك في أن مصر لديها جيش متميز وقوات أمن يمكنها التعامل مع كل الظواهر غير المرغوب فيها من خلال وقفة أمنية. لا أحد يختلف في هذا." وأضاف جلعاد الذي يشارك في المحادثات الامنية مع مصر انه على النقيض من ذلك فان أي قوة دولية "ستفتقر للمعلومات الاستخباراتية والقدرة على اختراق صفوف هؤلاء الذين ينفذون كل هذا الكم من التهريب وستفتقر للقدرة المتصلة بالعمليات." وأضاف "هناك قوة دولية في جنوب لبنان ونحن نعرف تماما ماذا يجري هناك" مشيرا الى قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والتي تتهمها اسرائيل بعدم بذل ما يكفي لوقف حشد عسكري من جانب حزب الله منذ الحرب التي دارت بين الجماعة اللبنانية واسرائيل عام 2006 . وذكر راديو اسرائيل ان جلعاد سيسافر الى مصر يوم الاثنين لبحث مقترحات الهدنة. ومطلب اسرائيل الرئيسي هو وضع آلية جديدة تمنع قادة حماس من تلقي الاسلحة المهربة عبر أنفاق تحت الحدود بين مصر وغزة.