اسرائيل تقرر اطلاق حملة لاسقاط ”غولدستون” ولن تجري أي تحقيقات

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2009 - 04:44 GMT

حال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الثلاثاء دون مناقشة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول نتائج تقرير غولدستون خلال اجتماع الحكومة الامنية التي قررت بدلا من ذلك شن حملة لمواجهة التقرير واسقاطه في المحافل الدولية.

وقال موقع صحيفة "جروزاليم بوست" الالكتروني ان الحكومة الامنية وبناء على طلب من باراك، لم تناقش مسالة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في نتائج التقرير الذي يدين اسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال عمليتها العسكرية التي شنتها على قطاع غزة نهاية العام الماضي ومطلع هذا العام.

ونقل عن باراك قوله خلال الاجتماع ان مثل هذه اللجنة ستضر بصورة اسرائيل في المحافل الدولية اكثر مما تخدمها، واثنى مجددا على سلوك الجيش الاسرائيلي خلال حرب غزة.

واضاف الموقع ان المدعي العام الاسرائيلي مناحيم مزوز طرح خلال الاجتماع التي عقد برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عدة بدائل للتعامل مع تقرير غولدستون ومن بينها تشكيل لجنة للتحقيق.

ومن جانبها، فقد اقترحت وزارة الخارجية تشكيل فريق لمواجهة التقرير، وهو الاقتراح الذي لقي موافقة الحكومة الامنية.

وبحسب موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" فان الفريب سيكون تحت اشراف وزارة الخارجية وسيضم مسؤولين من وزارات اخرى في حال الحاجة الى ذلك. وهدف الحملة الرئيسي هو الاستعداد لمواجهة مناقشة محتملة بشأن تقرير غولدستون في مجلس الامن الدولي في كانون الاول/ديسمبر.

وهذا هو اول اجتماع للحكومة الامنية التي تضم الوزراء الاساسيين، منذ تبني مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة للتقرير المثير للجدل الجمعة في فيينا.

واوردت صحيفة "هآرتس" والاذاعة العسكرية في وقت سابق الثلاثاء ان المدعي العام يؤيد تشكيل لجنة تحقيق. الا ان الاذاعة الاسرائيلية اشارت الى ان غالبية الوزراء يعارضون الفكرة.

وطلبت دول عدة من بينها فرنسا وبريطانيا من اسرائيل ان تشكل لجنة تحقيق مستقلة حول الاحداث في غزة.

ويخشى المسؤولون الاسرائيليون ان يقر مجلس الامن الدولي تقرير غولدستون قبل ان يحال على محكمة الجزاء الدولية في لاهاي التي يمكنها ان تبدأ ملاحقات في حق مسؤولين كبار في الجيش او سياسيين اسرائيليين.

وتبني مجلس حقوق الإنسان في جنيف الذي يتألف من 47 عضوا هذا التقرير الجمعة الماضي بتأييد 25 عضوا ومعارضة 6 أعضاء وامتناع 11 عضوا عن التصويت. وصوتت الولايات المتحدة ضده إلا أن إسرائيل ليست عضوا في المجلس.

وكان مجلس الأمن الدولي في نيويورك قد أجرى مناقشة حول الشرق الأوسط الخميس الماضي، شهدت حضورا مكثفا من الدول العربية والإسلامية من أجل مناقشة التقرير وإدانة إسرائيل إلا أن المجلس المؤلف من 15 دولة لم يتخذ أي إجراء.

والاثنين، اعلن متحدث باسم الأمم المتحدة الاثنين إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تخطط لإجراء مناقشة حول تقرير غولدستون.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اعلن خلال لقاء مع اعضاء حزبه الليكود الاثنين ان اسرائيل ستعمل من اجل ضمان اسقاط التقرير في حال طرحه في الامم المتحدة

من جهة اخرى، ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت ان اسرائيل تمكنت من احباط محاولة لادراج تقرير غولدستون على جدول اعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في جنيف.

وقالت الصحيفة ان الاتحاد رفض مناقشة التقرير وذلك بواقع 1197 صوتا في حين حصل اقتراح ادراجه للمناقشة والذي قدمته المجموعة العربية على 538 صوتا.

وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سلفان شالوم الذي يترأس وفد اسرائيل في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي عقب التصويت "لم نفقد الامل بعد" في اسقاط التقرير.