افرجت اسرائيل الجمعة عن 19 اسيرة فلسطينية في مقابل شريط فيديو تسلمته من حماس وظهر فيه جنديها الاسير غلعاد شليط وهو يدعو رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تسريع صفقة تبادل الاسرى مع حركة حماس.
وظهر الجندي جالسا ويرتدي ملابس عسكرية خضراء وهو يقرأ بيانا مُطولا بالعبرية. وبدا صوته مهتزا لكنه ظهر هادئا وبصحة جيدة ما عدا حلقات سوداء تحت عينيه.
وقال "أتمنى.. وأنا أنتظر منذ وقت طويل اليوم الذي يطلق فيه سراحي."
وفي وقت سابق قال مسؤول شاهد شريط الفيديو ان شليط كان يمسك بصحيفة تحمل تاريخ 14 سبتمبر أيلول وهي طريقة تقليدية لاثبات انه على قيد الحياة.
وسلمت اللقطات المسجلة لشليط (23 عاما) مقابل الافراج عن 20 سجينة فلسطينية عادت أحداهن وهي تصطحب طفلا عمره 20 شهرا وضعته في السجن.
ويمكن أن تكون الصفقة التي تمت برعاية وسطاء ألمان ومصريين خطوة نحو تبادل أكبر للسجناء مقابل الافراج عن شليط الذي يأتي في صدارة أولويات اسرائيل منذ أسره في يونيو حزيران 2006 في هجوم لنشطاء فلسطينيين عبر الحدود.
وقال أسامة المزيني القيادي في حماس والقريب من المفاوضات ان نجاح "المقاومة" في التوصل الى هذا الاتفاق يبشر بمزيد من النجاح في التوصل لاتفاق آخر.
وأضاف لرويترز أن هناك تحركا نشطا ودورا حيويا لالمانيا وعبر عن أمله في التوصل لاتفاق يرضي جميع الاطراف.
ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة شريط الفيديو بأنه مشجع لكنه حذر من أن تأمين اطلاق سراحه سيتطلب المزيد من الوقت.
وقال نير حيفتس وهو متحدث باسم نتنياهو "يعتقد رئيس الوزراء أن الفيديو مهم لانه يؤكد أن جلعاد شليط بصحة جيدة وأن حماس تتحمل مسؤولية صحته بالكامل."
وقال حيفتس للصحفيين "قال (نتنياهو) انه على الرغم من أن طريق الافراج عنه لا يزال طويلا وصعبا فان معرفة أنه بصحة جيدة تشجعنا جميعا."
وكانت اسرائيل قد قالت ان اتفاق الجمعة بادرة لبناء الثقة قبل المراحل الحاسمة من المفاوضات الرامية للافراج عن شليط وأضافت أن المفاوضات الطويلة والصعبة ستكون قبل صفقة التبادل النهائية.
وقال مسؤولون اسرائيليون انه تم التحقق من شريط الفيديو قبل الافراج عن 19 من السجينات العشرين. وسيشاهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووالدا شليط نسخة من التسجيل قبل أي قرار باذاعته.
وسلم الشريط بينما كانت قافلة من عربات الجيب التابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر تقل 18 سجينة محررة عبر نقطة تفتيش بيتونيا الى الضفة الغربية. ونقلت السجينة التاسعة عشر الى قطاع غزه الذي تديره حماس مع طفلها ومن المقرر الافراج عن السجينة رقم 20 يوم الاحد.
وفي كل من الضفة الغربية وغزة كانت محطة التوقف الاولى للنساء المحررات عند مقر الحكومة حيث أعدت الاستقبالات والاحتفالات الرسمية.
وتعد الصفقة خطوة ضرورية نحو اتفاق أوسع لتحرير شليط مقابل الافراج عن مئات من سجناء حماس.
وعلى الجانب الفلسطيني من نقطة تفتيش اريز في غزة لوح مئات الفلسطينيين باعلام حماس الخضراء وصاحبت الرايات السوداء لحركة الجهاد الاسلامي وألوان العلم الفلسطيني القافلة الى مدينة غزة.
وبعث رئيس حكومة حماس المقالة في غزة اسماعيل هنية بسيارته الرسمية لنقل فاطمة الزق وابنها يوسف مباشرة الى مكتبه.
وزين بيت الزق بالصور والاعلام. وقال زوجها محمد العضو في حركة الجهاد الاسلامي "الناس من جميع الفصائل يحتفلون معنا..تحرير السجينات وحدنا." ولم يرد أي تعليق من أسرة شليط.
ولم تزر اللجنة الدولية للصليب الاحمر شليط ولم يصل لاسرته التي تشن حملة من أجل الافراج عنه الا بضعة خطابات وشريط صوتي منه.
ويحمل شليط (23 عاما) أيضا الجنسية الفرنسية. وأسره نشطون فلسطينيون تسللوا الى اسرائيل في غارة عبر الحدود قتل خلالها جنديان واثنان من المهاجمين.
وتحتجز اسرائيل أكثر من 10 الاف سجين فلسطيني. وتتفاوض حماس من اجل الافراج عن مئات من عناصرها مقابل شليط بينهم مسلحون مسؤولون عن هجمات قالت اسرائيل فيما سبق انها لن تفرج عنهم.
وأكدت اسرائيل أن أيا من النساء المفرج عنهن يوم الجمعة لم تتورط بشكل مباشر في عمليات قتل ولا تقضي عقوبة تتجاوز العامين.