اسرائيل تغلق مكتب بشارة البرلماني فور استقالته من الكنيست

تاريخ النشر: 23 أبريل 2007 - 08:05 GMT
فور الإعلان عن تقديم النائب د.عزمي بشارة استقالته من الكنيست سارعت إدارة الكنيست إلى إغلاق مكتبه البرلماني بعد أن طلبوا من مساعده طارق بيرقدار مغادرة المكتب فوراً.

وجاء أن مدير عام الكنيست، آفي بلاشنكوف، سارع إلى مكتب د.بشارة البرلماني وأبلغ مساعده بيرقدار بمغادرة المكتب فوراً، والامتناع عن دخول المكتب، ثم تم إقفاله بأمر من الشرطة الإسرائيلية.

ولما اعترض المساعد البرلماني على عملية الإغلاق لكون الحصانة البرلمانية تظل سارية المفعول لمدة 48 ساعة من وقت تقديم الاستقالة، أجابه مدير عام الكنيست بان هذه هي أوامر الشرطة..

وفيما يلي النص الكامل لرسالة استقالة الدكتور عزمي بشارة إلى رئيسة الكينست داليا إيتسيك:

الموضوع: استقالتي من الكنيست الـ17

"أقدم بهذا استقالتي من الكنيست. هذه هي الولاية/النيابة الرابعة لي في الكنيست منذ العام 1996، حيث بذلت أقصى الجهود في عملي بموجب القيم العالمية التي أؤمن بها، مثل المساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان والسلام العادل بين الشعوب، كما مثلت بإخلاص المواطنين عامة، والمواطنين العرب بشكل خاص.

حاولت من خلال نشاطي البرلماني ربط القيم التي أؤمن بها بالمنطق العملي والاستخدام الهادف للقواعد البرلمانية. وفي هذا السياق لا أنوي تلخيص مختلف النشاطات، وسأترك ذلك للآخرين، إلا أنني استطيع النظر إلى الوراء، والقول، برضا، إنني ساهمت في تطوير خطاب برلماني جديد يتصل بالمواطنين العرب كمجموعة قومية وبمصطلح المواطنة.

منذ الانتخابات الأخيرة وأنا أفكر بقرار الاستقالة من الكنيست، وتكريس وقت أكبر للكتابة الفكرية والأدبية، إلى جانب النشاط الجماهيري. علاوة على أنني كنت على قناعة بأن وجودي في الكنيست هو دور أقوم به، وليس مهنة.

وقد قدم بشارة استقالته من الكنيست، الأحد، بشكل رسمي في السفارة الإسرائيلية في القاهرة بحضور السفير والقنصل ونائب السفير، الذين أكدوا التوقيع على الاستقالة. وكان د.بشارة قد وصل السفارة بمعية النائب واصل طه.

وأصدر التجمع الوطني الديمقراطي بيانا أكد فيه أن د. عزمي بشارة "قدم استقالته بعد أن قرر عدم تأجيل هذه الخطوة أكثر، وكان د. بشارة قد أعلن عن قراره بالاستقالة منذ شهر أيلول 2006، ولكن الاستقالة تأجلت قليلاً بسبب استكمال مشاريع قوانين هامة، إلى جانب طلب الهيئات المركزية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي بتأجيل الموضوع. كما عادت وتأجلت بسبب التحقيقات الجارية ضد د. بشارة. ولكن بعد أن بدأ أعضاء كنيست باستغلال الأمر لإثارة موضوع الحصانة و"الرقص" على وجود نائب خارج البلاد بما في ذلك إقامة مهرجانات التحريض ضد التجمع وبشارة في لجنة الكنيست، قرر بشارة عدم التأجيل أكثر وتقديم الاستقالة خارج البلاد لأن العودة الفورية إلى البلاد تعني عدم القدرة على الخروج مرة أخرى، ولعدة سنوات، حتى نهاية التحقيق في الملف وانتهاء المحكمة التي يرجح أن تستغرق مدة طويلة.

وأضاف البيان: "غني عن القول إن الاستقالة ليست استقالة من العمل السياسي العام، كما انها ليست استقالة من العمل الفكري والثقافي ولا هي استقالة من التجمع الوطني الديمقراطي. الدكتور بشارة يواصل عمله السياسي والفكري والأدبي وسيستمر في كونه عضوًا في التجمع الوطني الديموقراطي.

وأوضح البيان أن د. بشارة "يؤجل العودة إلى البلاد إلى حين ينهي من الترتيبات في الخارج وإلى حين تتضح الأمور في البلاد. مؤكدا أن " "نص هذا البيان هو أيضا ما أبلغت به الأطراف التي تسلمت الاستقالة وهما السفير والقنصل الإسرائيلي في القاهرة".