وأعيد فتح المعابر الحدودية التجارية للسماح بمرور السلع الى قطاع غزة الواقع تحت حصار اسرائيلي بعد يوم من اغلاقها فيما وصفته اسرائيل بالرد على هجوم صاروخي تعرضت له يوم الاثنين والذي زاد من توتر تهدئة توسطت فيها مصر بين اسرائيل وحركة المقاومة الاٍسلامة (حماس) التي تسيطر على القطاع.
وقال المسؤول الاسرائيلي بيتر ليرنر انه أعيد فتح معبري المنطار وصوفا التجاريين اللذين تمر السلع التجارية من خلالهما ومعبر ناحال عوز الذي تمر عبره امدادات الوقود صباح الاربعاء بعد يوم من الهدوء الذي ساد يوم الثلاثاء.
وتابع "فتحنا المعابر بعد توقف اطلاق الصواريخ يوم الثلاثاء ونأمل أن تستمر الأوضاع على هذه الطريقة."
وأضاف أن لأول مرة خلال عام سيسمح بمرور شحنات أسمنت الى قطاع غزة مشيرا الى أن الامدادات الانسانية وشحنات الحبوب والوقود ستستأنف.
وأكد رائد فتوح المسؤول بغزة اعادة فتح واستئناف العمل في معابر المنطار وصوفا وناحال عوز صباح الاربعاء.
وقلصت اسرائيل امدادات السلع الى قطاع غزة قبل عام بعد أن سيطرت حماس على القطاع في أعقاب اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وكانت اسرائيل أغلقت من قبل المعابر لبضعة أيام في 25 يونيو حزيران بعد أن شنت حركة الجهاد الاسلامي هجوما صاروخيا عبر الحدود قائلة انه هجوم ثأري بعد أن قتلت القوات الاسرائيلية أحد قادتها في الضفة الغربية المحتلة.
ولا تسري التهدئة على الضفة الغربية الا أن حركة الجهاد أخطرت اسرائيل أنها قد ترد بعنف على الغارات الاسرائيلية في الضفة. وتقول اسرائيل ان عملياتها العسكرية في الضفة الغربية تساعد على منع شن هجمات على الاسرائيليين.
وأطلق نشطاء اخرون في غزة صاروخا وقذيفتي مورتر منذ سريان التهدئة. وذكرت مصادر من الامم المتحدة الاسبوع الماضي أن القوات الاسرائيلية فتحت النيران في قطاع غزة ثماني مرات على الأقل مما أسفر عن اصابة شخصين بعد سريان التهدئة.
وعلى طول حدودها مع قطاع غزة فتحت مصر معبر رفح يوم الثلاثاء لمدة ثلاثة أيام للسماح بمرور الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل في مصر وسكان غزة الذين يحتاجون لعلاج بالخارج.
وعلى صعيد متصل، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الثلاثاء من أن إسرائيل سترد بكل قوة إذا لم يتم التقيد بوقف إطلاق النار.
ونقلت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر الثلاثاء عن أولمرت قوله أثناء قيامه بجولة تفقد خلالها مفاعل ديمونا "إذا استمر العمل بوقف إطلاق فهذا أمر جيد، أما إذا انهار وقف إطلاق النار فإننا نعرف كيف نرد بكل قوة وبطريقة تضمن الأمن الكامل للمواطنين في الجنوب." ومضى أولمرت إلى القول "لقد وافقنا على الهدنة بدون جماعات إرهابية وإعادة تسليح وبدون صواريخ قسام وقذائف هاون تطلق على الأراضي الإسرائيلية وبدون تنفيذ عمليات إرهابية ضد مجتمعاتنا السكانية في الجنوب".
وأردف قائلا، "إن هناك من يقول إنه يتعين أن تظهر إسرائيل نوعا من الصبر بالنسبة لهذا الموضوع لأنه من غير المنطقي الانتقال من هجمات يومية إلى هدوء تام." إلا أن أولمرت أشار بقوله " لقد أظهرنا الصبر، لكنه لا يتعين على أحد أن يفسر ذلك بأنه ضعف لأنه لا يوجد أي ضعف".
وإلى جانب الجهود المبذولة للحفاظ على وقف إطلاق النار، قال أولمرت، إن إسرائيل ستواصل المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، مضيفا ان "المفاوضات هذه الأيام مختلفة عما كانت عليه قبل عدة أشهر عندما كانت المفاوضات في بدايتها وأنها أحرزت تقدما ".
من ناحية أخرى، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى الثلاثاء إن الهدف من المفاوضات يظل التوصل إلى اتفاقية سلام شاملة بين الطرفين بحلول نهاية العام الحالي