اغلقت اسرائيل السبت معبر رفح رغم وعودها بتخفيف الحصار على الفلسطينيين فيما افادت مصادر ان الرئيس محمود عباس قد يتوجه لغزة لاعادة الحوار المقطوع مع حماس.
رفح
قال مسؤول مصري بمعبر رفح الحدودي السبت إن اسرائيل أعادت يوم السبت اغلاق المعبر امام حركة عبور المعتمرين الفلسطينيين رغم وعودها بتخفيف القيود على الفلسطينيين. وقال المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه لرويترز "اسرائيل أخطرت الجانب المصري باغلاق المعبر حتى صباح يوم الثلاثاء المقبل بدلا من افتتاحه يوم السبت".
كانت اسرائيل قد اخطرت الجانب المصري يوم الخميس الماضي بتشغيل المعبر يومي السبت والاحد لادخال المعتمرين الفلسطينيين.
وأضاف أن المراقبين الاوروبيين لم يحضروا الى المعبر كما كان مقررا يوم السبت وبالتالي لن يفتح المعبر.
وتابع ان السلطات الاسرائيلية لم تحدد اسباب الاغلاق.
واعادت اسرائيل يومي الاربعاء والخميس الماضيين تشغيل معبر رفح لعبور الفلسطينيين من العالقين على الجانبين وبلغ اجمالي عدد العابرين من الجانبين 2877 فلسطينيا منهم 1592 فلسطينيا في اليوم الاول و1285 فلسطينيا في اليوم الثاني.
وقال المسؤول انه كان من المنتظر عبور نحو 2500 معتمر فلسطيني في طريقهم الى الاراضي السعودية عبر الموانئ والمطارات المصرية اضافة الى الالاف العالقين من الطلاب الدارسين في الخارج والمرضى العائدين من رحلات علاج أو عمل من الخارج.
ووافقت اسرائيل يوم الخميس تحت ضغوط أمريكية على تخفيف القيود على معبر رفح على حدود غزة ومصر لكنها لم تلتزم بالابقاء على المعبر مفتوحا لفترة طويلة.
وقال المسؤول ان عشرات الفلسطينيين اضطروا الى عدم السفر رغم حصولهم على تأشيرات السفر لاداء العمرة بسبب طول فترات الاغلاق.
وأغلق معبر رفح غالبية الاوقات هذا العام وفتح 12 يوما فقط منذ ان أسر ناشطون فلسطينيون جنديا إسرائيليا يوم 25 حزيران/ يونيو وحذر مسؤولو أمن أميركيون وأوروبيون اسرائيل من أن المراقبين الاوروبيين في رفح قد ينسحبون اذا لم توافق اسرائيل على ابقاء المعبر مفتوحا.
عباس
في تطور اخر، قالت مصادر فلسطينية مطلعة السبت إنها لا تستبعد أن يتوجه الرئيس محمود عباس إلى غزة قريبا للاجتماع مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وقادة حركة حماس لاستئناف البحث في البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية، فيما قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الرئيس الفلسطيني يعتزم طلب شحنة كبيرة من الاسلحة من الولايات المتحدة بعد الاحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة خلال الايام الماضية.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية المستقلة "سما" عن تلك المصادر قولها إن "الرئيس شدد على مسامع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على أنه لن يتخذ أي إجراءات دراماتيكية فيما يخص الحكومة والوضع الداخلي قبل انتهاء شهر رمضان"
وشددت المصادر على أن الرئيس سيطلب من هنية وقيادة حماس إعادة الالتزام بمحددات البرنامج السياسي الذي وقعه الرئيس وهنية قبل أكثر من أسبوعين "وتراجعت حماس عن بعض بنوده"
وتقول المصادر إن الادارة الاميركية "على ما يبدو تقبل بما جاء في هذه المحددات فيما يخص الوضع السياسي ولكن فقط على أساس الشرح الذي قدمه الرئيس عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للامم المتحدة لا سيما الاشارة إلى التزام الحكومة بجميع الاتفاقيات التي تم توقيعها بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية "
وأشارت المصادر إلى أنه في حال عدم موافقة حماس حتى نهاية شهر رمضان على هذه المحددات السياسية فإن جميع الخيارات ستكون مفتوحة أمام عباس بما في ذلك إمكانية حل الحكومة وتكليف شخصية مستقلة بتشكيل الحكومة
وقالت المصادر "من غير المستبعد لجوء الرئيس إلى الانتخابات المبكرة في حال وصلت الامور في المجلس التشريعي الى طريق مسدودة بين الرئاسة والحكومة"
وبحسب المصادر فإن الافضلية الاولى لدى الرئيس هي التوصل الى اتفاق وطني إلا أنه في حال عدم وجود مثل هذا الاتفاق وبقاء الوضع على ما هو عليه او في حال وجود اقتراحات لا تخرج الوضع الفلسطيني من مأزقه الحالي فإنه ليس هناك بد من العودة إلى الشعب للحسم في هذه القضية.
من ناحية اخرى، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم طلب شحنة كبيرة من الاسلحة من الولايات المتحدة بعد الاحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة خلال الايام الماضية.
وقالت الصحيفة في موقعها على الانترنت اليوم السبت نقلا عن مصدر فلسطيني رفيع المستوى إن عباس سيطلب الشحنة لتسليح قواته ضد الفصائل الاخرى.
وأضافت أن الولايات المتحدة قامت بإرسال أسلحة للرئيس الفلسطيني في شهر أيار/مايو الماضي بعد أن طلب الاخير أسلحة لتسليح القوة 17 لتكون لديها القدرة على مواجهة محتملة مع حركة حماس.
من جهة ثانية أكدت مصادر فلسطينية رفيعة المستوي وجود معسكر تدريبي تعده أمريكا سرا في مدينة أريحا بالضفة الغربية لتدريب قوات تابعة لعباس.