قالت إسرائيل إنها علقت الاتصالات مع مؤسسات الاتحاد الاوروبي المشاركة في مساعي السلام مع الفلسطينيين بعد أن بدأ الاتحاد الأوروبي يطلب وضع علامات المنشأ على الصادرات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتعتبر المستوطنات العقبة الكدراء في طريق السلام وترفض اوربا والعالم اقامتها في اراضي الضفة الغربية فيما تتمسك اسرائيل باقامتها بالتالي بعرقلة عملية السلام
ووفقا لبيان من وزارة الخارجية فقد أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يتولى أيضا حقيبة الخارجية الوزارة بإجراء "إعادة تقييم لمشاركة مؤسسات الاتحاد الأوروبي في كل شيء له صلة بالعملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين."
وقال بيان الخارجية "أمر رئيس الوزراء بتعليق الاتصالات الدبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي ومندوبيه في هذه المسألة لحين استكمال إعادة التقييم."
وقلل مسؤولو الاتحاد الأوروبي من أهمية الخطوة الإسرائيلية قائلين إنه تم التهديد بها في الماضي وإنها ليست سوى تعليق قد يتم رفعه بسرعة.
ونشر الاتحاد الأوروبي خطوطا إرشادية جديدة في 11 نوفمبر تشرين الثاني بوسم المنتجات التي تصنع في المستوطنات الإسرائيلية.
وتقضي الخطوط الإرشادية الجديدة التي عكفت المفوضية الأوروبية على صياغتها ثلاث سنوات بأن على المنتجين الإسرائيليين أن يضعوا علامات توضيحية على المنتجات الزراعية وغيرها من المنتجات القادمة من المستوطنات المقامة على الاراضي التي تحتلها إسرائيل في حال بيعها في الاتحاد الأوروبي.
وبذلك لا يمكن أن يكتب على السلع المنتجة هناك عبارة "صنع في إسرائيل" وينبغي القول إنها قادمة من المستوطنات وهي غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ووصف نتنياهو إعلان الاتحاد الأوروبي بأنه "منافق ومعاييره مزدوجة" قائلا إن الاتحاد الأوروبي لا يتخذ موقفا مماثلا في الكثير من النزاعات على الأراضي في أماكن أخرى من العالم.
وقال نتنياهو خلال زيارة لواشنطن في وقت سابق هذا الشهر "ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يخجل من نفسه.. لا نقبل حقيقة أن أوروبا تسم الطرف الذي يتعرض لهجوم من قبل أعمال إرهابية."
والنمو الاستيطاني واحد من العقبات التي تعترض طريق التفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين. وتوقفت محادثات السلام التي رعتها الولايات المتحدة في إبريل نيسان 2014.
وتقوم بريطانيا وبلجيكا والدنمرك بوضع علامات بالفعل على المنتجات الإسرائيلية تفرق فيها بين المنتجات المصنوعة في إسرائيل والمنتجات- تحديدا الفاكهة والخضر- التي تأتي من غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة. وفي أعقاب القرار سيتعين على كل دول الاتحاد وعددها 28 أن تقوم بالمثل.
وقدرت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية أن القرار سيكبد إسرائيل نحو 50 مليون دولار سنويا. فهو سيؤثر على المنتجات الطازجة كالعنب والبلح والنبيذ والدواجن والعسل وزيت الزيتون ومستحضرات التجميل المصنوعة من أملاح البحر الميت.
ويشكل ذلك خمس المنتجات التي تصدر عن المستوطنات في كل عام.. أي ما تتراوح قيمته بين 200 مليون و300 مليون دولار. ولكن تلك نقطة في محيط البضائع والخدمات التي تشكل مجموع قيمة البضائع والخدمات التي تجري بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي كل عام والبالغة قيمتها 30 مليار دولار.
وقال مسؤول في الوزارة إن إسرائيل ستتوقف عن تقديم المساعدة للمشاريع الموجهة للفلسطينيين والتي يرعاها الاتحاد الأوروبي. ولكن لم يتم تسمية مشاريع أو مؤسسات بعينها.