اسرائيل تعترف باعدام ناشط في جنين ودحلان يتهمها بمحاولة تدمير الاقتصاد الفلسطيني

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2005 - 06:48 GMT

اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن جنوده الذين قتلوا القيادي في كتائب شهداء الأقصى شجاع بلعاوي أطلقوا النار عليه وقتلوه "بدم بارد"، بينما كان جريحاً وملقى على الأرض أمام منزل في جنين!.

اعدام جريح

وذكر موقع عرب "48" الإلكتروني، أن تقارير صحفية إسرائيلية، أفادت بعد ظهر اليوم، أن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، أجرت تحقيقاً في قتل بلعاوي، بعدما أفاد شهود عيان فلسطينيون، بأنه "تمّ إعدام بلعاوي بدم بارد".

ونقلت التقارير الصحفية ذاتها عن مصادر عسكرية إسرائيلية زعمها أنه تبيّن من التحقيق، أن "قوة تابعة للجيش الإسرائيلي كانت تقوم بعملية عسكرية ضد مطلوبين فلسطينيين في محيط مدينة جنين، عندما لاحظت وجود خليّة مسلّحة مؤلّفة من ثلاثة فلسطينيين، بينهم إثنان مسلّحان وكانا على ما يبدو، ينويان تنفيذ عملية إطلاق نار ضد مجموعة أخرى من الجنود الإسرائيليين". وأضاف التحقيق، أن الجنود الإسرائيليين، أطلقوا النار باتجاه أفراد الخلية وتأكدوا من جرح أحدهم أو أكثر. وأجرت القوة الإسرائيلية عملية تفتيش عن مسلح آخر في جنين، وعثروا في أحد المنازل على بندقية من نوع كلاشنيكوف وحولها بقع من الدم، وعندها أرسل جنود الاحتلال كلباً إلى ساحة المنزل، وزعموا أنه كانت لديهم معلومات مفادها أن المسلّح الفلسطيني جريح وبحوزته مسدس. وزعم الجنود في أثناء التحقيق معهم أن "المطلوب" بدأ بالصراخ والقيام بحركات "مشبوهة" وعندها أطلق الجنود النار عليه وقتلوه وتبيّن لاحقاً أنه شجاع بلعاوي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى.

ومن جهتها، قالت الإذاعة الإسرائيلية، أنه تبيّن أن الشهيد بلعاوي لم يكن مسلّحاً، في حين قالت إن الجيش تصرّف وفقاً للتعليمات! ويشار إلى أن إعدام بلعاوي، أثار غضباً في أوساط أبناء شعبنا، وقد أكد شهود عيان منذ الليلة الماضية بأن بلعاوي قد أعدم بعد إصابته بجروح. وأضاف شهود العيان، أن بلعاوي قد تمكن من الحديث مع رفاقه بواسطة الهاتف بعد وقت قصير من إصابته "لكن بعد العثور على جثته اتضح أنه تعرّض لإطلاق عدد كبير من الأعيرة النارية من مسافة قريبة".

دحلان يتهم اسرائيل بتدمير الاقتصاد

على صعيد آخر اكد محمد دحلان، وزير الشؤون المدنية، أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يعيق الحركة في المعابر ويضيّق الخناق على الفلسطينيين ويحاول تدمير الاقتصاد الفلسطيني. ووصف دحلان الحالة في المعابر الفلسطينية بعد عملية الانسحاب الإسرائيلي من غزة بالسيئة، وقال: إن الأوضاع في معبر المنطار أسوأ مما كانت عليه قبل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. جاء ذلك خلال مؤتمرٍ صحافيٍّ عقده الوزير دحلان، مع مبعوث اللجنة الرباعية جيمس ولفنسون في معبر المنطار شرق مدينة غزة، بعد زيارة للمناطق المحررة اطلع خلالها ولفنسون على سير العمل في إعادة بناء الدفيئات الزراعية. وشدد دحلان على ضرورة إحياء السلام على الأرض الفلسطينية, وإخراج الفلسطينيين في غزة من السجن الكبير الذي بات واضحاً من جرّاء تشديد إسرائيل الخناق على غزة بإغلاقها المعابر الحدودية التي تربطها بالدول لمجاورة, إضافة إلى إغلاقها المطار والميناء الذي ترفض إسرائيل حتى اللحظة إعطاء رسالة خطيّة بالموافقة على بنائه. وأعرب دحلان عن أمله في أن تحمل زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس حلولاً جذرية للقضايا الهامة العالقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, معرباً عن أمله في ألاّ تتطرق رايس إلى مناقشة قضايا بسيطة حيث قال:" إن القضايا البسيطة لا تليق بمنصب وزيرة خارجية أمريكية". وأشار إلى أن مشروع الزراعة في المستعمرات البائدة وفّر فرصةً لأربعة آلاف عامل فلسطيني يضاف إليهم ألفي عامل يعملون في مساندة العمل الزراعي. من جانبة أوضح ولفنسون أن لديه مقترحات ورؤى لإجمال القضايا التي تتعلق بمصير الشعب الفلسطيني سيقدمها للجانب الإسرائيلي وللإدارة الأمريكية للعمل على إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

وأعرب ولفنسون عن سعادته لرؤيته البيوت البلاستيكية في ما كان يسمّى بنتساريم وهي تعود للحياة من جديد بإشراف وزارة المالية والأيدي الفلسطينية بعد أن كانت مدمّرة من جراء سيطرة الاحتلال الإسرائيلي عليها في السابق, معرباً عن أمله في أن تمتد الحياة إلى باقي الدفئيات الزراعية في كافة المستعمرات التي أخليت من الطرف الإسرائيلي. وتمنّى ولفنسون أن تصل المفاوضات الفلسطينية والإسرائيلية إلى اتفاق للعمل على إيجاد تسهيلات للمواطنين الفلسطينيين لتخفيف المعاناة التي يعيشونها خاصة في قطاع غزة