اسرائيل تعاود خنق غزة واوباما يؤكد لعباس تمسكه بدفع عملية السلام

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2008 - 09:06 GMT

أعادت اسرائيل اغلاق معابر قطاع غزة بحجة استمرار اطلاق الصواريخ رغم تحذير هيئات الاغاثة من نقص الغذاء والوقود، فيما هاتف الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤكدا له تمسكه بدفع عملية السلام.

وكانت اسرائيل قد رفعت حصارا مفروضا منذ اسبوعين وفتحت لاول مرة الاثنين معبرا حدوديا مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس وسمحت بدخول 33 شاحنة من المساعدات الانسانية بعد ان أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت للرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يسمح بحدوث أزمة انسانية في القطاع.

وقال بيتر ليرنر المتحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية "المعابر اغلقت نظرا لاستمرار اطلاق الصواريخ" مشيرا الى اطلاق عدة صواريخ من غزة الاثنين على بلدات اسرائيلية دون ان توقع اصابات.

وذكرت هيئات مساعدة دولية ان الشاحنات التي أرسلت الاثنين غير كافية لسد النقص في الغذاء.

كما منعت اسرائيل شحنات الوقود عن محطة الكهرباء الرئيسية في غزة مما أدى الى انقطاع الكهرباء عن كثير من سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون.

ولم تسمح اسرائيل لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التي تقدم العون لنحو 750 ألف لاجئ فلسطيني وغيرها من الوكالات بادخال امدادات للقطاع منذ الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر حين اغارت قوات اسرائيلية على الجيب الساحلي لتدمر ما وصفه الجيش بنفق حفره نشطاء لخطف جنود اسرائيليين.

وقتل في معارك عبر الحدود أكثر من 12 نشطا فلسطينيا. وأصيب عدد من الاسرائيليين بجروح طفيفة من جراء عشرات الصواريخ التي أطلقها مسلحون فلسطينيون بعد الهجمات الاسرائيلية.

وأعلن الجيش الاسرائيلي وحركة حماس أن نشطي حماس أطلقوا قذائف مورتر على جنود اسرائيليين كانوا يبحثون عن متفجرات قرب السياج الحدودي لغزة يوم الثلاثاء. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات.

تحذيرات دولية

وطالبت نافي بيلاي المفوضة السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان بانهاء فوري للحصار الاسرائيلي لغزة وقالت انه "يتعارض بشكل مباشر مع القانون الانساني الدولي وحقوق الانسان."

وقالت في بيان صدر في جنيف الثلاثاء "يجب ان ينتهي الان... ان رفعا فوريا للحصار يعقبه رد انساني قوي هو وحده الكفيل بتخفيف المعاناة الانسانية الشاملة الجلية في غزة الان."

وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان ان تقييم بيلاي للوضع الانساني في قطاع غزة "متحيز" ويستند الى "معلومات مضللة" قدمتها حماس.

وأضاف البيان "المسؤولية الكاملة عن الوضع في قطاع غزة تقع على عاتق حماس... انه لامر ومخيب للامل أن نرى المفوضة السامية تقع ضحية لتلاعب حماس المعيب بوسائل الاعلام."

وقالت وكالة اوكسفام الانسانية الدولية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها في بيان "الحد الادني من السلع هو فقط الذي دخل غزة خلال اليومين الماضيين."

وأضافت باربرا ستوكينج المديرة التنفيذية لاوكسفام ان وكالتها "تخشى من تفاقم خطير للموقف الانساني مرة اخرى اذا لم يتخذ اجراء عاجل."

وخلال محادثاته مع اولمرت الاثنين في القدس دعا عباس اسرائيل للالتزام بالهدنة التي توسطت فيها مصر والتي أوشكت على الانهيار. ولمحت كل من اسرائيل وحماس الى رغبتهما في استئناف الهدنة.

وكان عباس الذي يجري محادثات سلام مع اسرائيل منذ العام الماضي ترفضها حماس قد وصف الحصار الاسرائيلي الصارم على قطاع غزة بأنه " جريمة حرب".

أوباما وعباس

الى ذلك، افاد مصدر رسمي فلسطيني ان الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما اجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الفلسطيني الثلاثاء اكد خلالها تمسكه بدفع عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين الى الامام.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "اوباما اكد للرئيس عباس التزامه دفع عملية السلام الى الامام على اساس حل الدولتين".

واضاف عريقات ان اوباما اكد ايضا "العمل باستمرار من اجل انجاز السلام الذي يعتبر مصلحة فلسطينية واميركية واسرائيلية ودولية".

وتابع "شكر الرئيس اوباما الرئيس عباس على رسالة التهنئة التي ارسلها اليه بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية الاميركية".

واوضح عريقات ان "اتصال اوباما بالرئيس عباس حتى قبل توليه رسميا مهماته يشير الى اهتمام اوباما وادارته المقبلة بحل القضية الفلسطينية التي تعتبر من اهم قضايا الصراع في المنطقة والعالم".

وفي سياق متصل، بحث الرئيس الفلسطيني مع القنصل الأميركي العام في القدس جاك والاس خلال اجتماعهما الثلاثاء في مدينة رام الله بالضفة الغربية جهود دفع عملية السلام في المنطقة والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وذكر بيان للرئاسة الفلسطينية أن عباس أطلع والاس على "آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لدفع عملية السلام إلى الأمام".