اسرائيل تطرد مسؤولا امميا ومسؤول آخر مناهض لها يتلقى تهديدات بالقتل

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2008 - 09:29 GMT

طردت اسرائيل مقرر الامم المتحدة لحقوق الانسان ريتشارد فولك لاتهامه "باضفاء مشروعية على الارهاب الذي تمارسه حماس"، فيما تلقى الرئيس الحالي للجمعية العامة الذي ينتقدها كثيرا تهديدات بالقتل وضعت على الانترنت.

وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان ان "اسرائيل اعلنت بوضوح ان السيد فولك ليس مدعوا ولا مرحبا به في اسرائيل بوصفه المقرر الخاص" لحقوق الانسان.

وقال مسؤولون في الامم المتحدة ان فولك اعيد الاحد بعد وصوله الى مطار بن غوريون قرب تل ابيب ادراجه الى زيوريخ.

وقالت وزارة الخارجية ان مهمة فولك نفسها منحازة وان الامر "تفاقم بسبب اراء المقرر الشخصية المسيسة لاضفائه طابعا مشروعا على الارهاب الذي تمارسه حماس واجراء مقارنات معيبة مع احداث المحرقة" التي عانى منها اليهود في ظل النازية والقمع الذي يتعرض له الفلسطينيون تحت الاحتلال الاسرائيلي.

كما اضافت ان فولك لم يلتزم بالاجراءات بحضوره من دون تلقيه دعوة مع ادراكه التام "لتحفظ اسرائيل الواضح" تجاهه.

وقال البيان ان "اسرائيل استقبلت خلال السنوات الثلاث الماضية سبعة مقررين خاصين للامم المتحدة لحقوق الانسان (..) لكن كان واضحا ان السيد فولك لم يكن شخصا مرغوبا به".

وقالت الوزارة ان زيارة المقرر يجب ان يتم تنسيقها مع البلد المضيف والحصول على موافقة مسبقة منه.

ورفضت اسرائيل بشدة في 10 كانون الاول/ديسمبر تصريحات فولك الذي اعتبر ان ممارساتها ازاء الفلسطينيين في غزة توازي "جريمة ضد الانسانية".

واكدت المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور ان "مصداقية هذا الخبير تأثرت بشدة اثر بيانه الاقرب الى الدعاية المناهضة لاسرائيل منه الى الحقيقة".

ودعا ريتشارد فولك قبل ذلك بيوم واحد الامم المتحدة الى "تحرك عاجل لتطبيق المعيار المتفق عليه حول مسؤولية حماية السكان المدنيين الذين يتعرضون لعقاب جماعي من خلال سياسات توازي جريمة ضد الانسانية".

واقترح فولك ان تحقق المحكمة الجنائية الدولية بما يحدث في قطاع غزة وربما محاكمة القادة العسكريين والسياسيين الاسرائيليين.

واضاف خبير الامم المتحدة ان "هذا الكم الكبير من الادانات من قبل مسؤولي الامم المتحدة الذين يتوخون الحذر عادة لم يحصل على المستوى العالمي منذ مرحلة نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا" منددا "بابقاء اسرائيل على الحصار الخانق على قطاع غزة والسماح بادخال بالكاد ما هو ضروري من الغذاء والوقود لتفادي انتشار الجوع والمرض".

تهديدات بالقتل

على صعيد اخر، قال متحدث باسم الرئيس الحالي للجمعية العامة للامم المتحدة رئيس وفد نيكاراجوا الذي ينتقد اسرائيل والولايات المتحدة كثيرا إنه تلقى تهديدات بالقتل وضعت على الانترنت.

وقال انريكي ايفز المتحدث باسم رئيس الجمعية العامة ميجيل دي ايسكوتو للصحفيين "هذا الامر تتابعه السلطات المعنية."

وانتقد دي ايسكوتو وهو راهب كاثوليكي الولايات المتحدة واسرائيل مرارا منذ توليه المنصب في أيلول/سبتمبر. وفي الاونة الاخيرة شبه معاملة اسرائيل للفلسطينيين بنظام الفصل العنصري الذي كان يحكم جنوب أفريقيا.

وقال ايفز إن مكتب دي ايسكوتو علم بشأن التهديدات بالقتل قبل أربع ساعات وأبلغ أمن الامم المتحدة. وأضاف أن السلطات الاميركية أبلغت هي الاخرى بالامر.

وتابع "انها تهديدات خطيرة للغاية لحياته وهو يأخذ الامور بجدية.. كما يأخذ القائمون على الامن في الامم المتحدة الامر بجدية شديدة."

وقال ايفز من دون اعطاء تفاصيل ان دي ايسكوتو اتخذ بالفعل "بعض التدابير الامنية الاضافية." ولم يتضح على الفور من يقف وراء التهديدات.

كما رفض ايفز تصريحات منشورة لسفيرة اسرائيل في الامم المتحدة جبرائيلا شاليف في صحيفة جيروزاليم بوست الاسبوع الماضي والتي اتهمت فيها دي ايسكوتو بمحاولة منع مشاركتها في احتفال الذكرى الستين للاعلان العالمي لحقوق الانسان.

وقال ايفز "هذه كذبة مغرضة تماما لا يمكن وصفها الا على أنها تشويه للسمعة وأي محكمة ستعتبر ذلك عملا جنائيا."

ولم يكن لدى المتحدثة باسم بعثة اسرائيل لدى الامم المتحدة أي تعليق على تصريحات ايفز.