قررت اسرائيل تصعيد حملتها ضد البنية التحتية المدنية لحماس في الضفة الغربية وخصوصا الجمعيات الخيرية المحسوبة على الحركة، وذلك في وقت مددت حظر التجول المفروض على قرية نعلين لليوم الرابع على التوالي.
وقالت صحيفة هارتس الاثنين، ان القوات الاسرائيلية ستقوم ايضا في اطار الحملة المزمعة ضد بنية حماس المدنية في الضفة الغربية بمصادرة وثائق وحواسيب تتضمن تفاصيل حول انشطة الجمعيات المستهدفة.ويشن الجيش الاسرائيلي منذ بداية العام حملة مماثلة في الخليل وقلقيلية ورام الله، لكن الحملة سيتم توسيعها الان لتشمل مناطق اخرى في الضفة الغربية بعدما اصدرت السلطات القضائية الاسرائيلية اذنا بذلك.
وكان الجيش الاسرائيلي قد اغلق مركزا تجاريا في الخليل وصادر عدة حافلات كما حظر عمل مدرسة جديدة في المدينة بسبب علاقاتها مع حماس، وايضا كانت العديد من المكاتب والمخازن قد تعرضت للغلق.
ويعتبر الجيش الاسرائيلي ان من شأن مثل هذه الاجراءات قطع التمويل عن حماس. وايضا، فان هذه الاجراءات تستهدف تقليص نفوذ الحركة الاسلامية في الضفة الغربية، وبما يقود الى لجم شعبيتها وبالتالي الحيلولة دون تقويضها للسلطات الفلسطينية الرسمية.
وقالت صحيفة هارتس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير دفاعه ايهود باراك وقادة الاجهزة الامنية الاسرائيلي قد اقروا خطة لاستهداف البنية التحتية لحماس.
حصار نعلين
من جهة اخرى، قال مسؤول عسكري وساكن ان جنودا اسرائيليين مددوا حظر تجول لليوم الرابع على التوالي يوم الاثنين في بلدة نعلين الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة.
والقيود التي ترغم السكان على البقاء داخل منازلهم على مدار الساعة تأتي ردا على العديد من المظاهرات العنيفة منذ يوم الجمعة احتجاجا على بناء اسرائيل لحاجز سيعزل القرية.
وتقول اسرائيل ان الحاجز بالضفة الغربية والمكون من شبكة من أسيجة الأسلاك الشائكة والجدران الخرسانية يهدف الى منع دخول المفجرين الانتحاريين الفلسطينيين. لكنه يلتف أيضا حول كتل استيطانية يهودية ويعزل قرى في الضفة الغربية عن مساحات من الاراضي الزراعية.
ومنذ أربع سنوات أصدرت المحكمة الدولية في لاهاي حكما بعدم مشروعية بناء الحاجز الذي يمتد 720 كيلومترا على أراض محتلة. وتقول الامم المتحدة ان اسرائيل تجاهلت الحكم.
وذكر متحدث باسم الجيش الاسرائيلي أن ثمانية من قوات الأمن الاسرائيلية واثنين من العاملين في بناء الحاجز أُصيبوا في احتجاجات في منطقة نعلين بضواحي رام الله خلال الشهر المنصرم.
وأكد صلاح الخواجة أحد سكان نعلين والمتحدث باسم لجنة نعلين لمقاومة الجدار الحاجز لرويترز في حديث هاتفي أن حظر التجول الذي فرض يوم الجمعة ما زال ساريا في البلدة.
وأضاف أن القوات أطلقت غازات مسيلة للدموع وقنابل صوت يوم الاثنين ردا على الأرجح على مزيد من الاحتجاجات. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع قتلى وجرحى. ونفى متحدث عسكري وقوع أي إطلاق للنيران في البلدة يوم الاثنين.
وأُصيب 50 شخصا من جراء الغازات المسيلة للدموع والاعيرة المطاطية خلال احتجاجات الاحد. وتمكن الخواجة وسكان في البلدة من الخروج من منازلهم لنحو ساعتين عندما غادر الجنود لفترة قصيرة القرية مساء الأحد. وقال الخواجة ان الجيش ترك منشورات تقول ان حظر التجول سيستمر ما دام العنف مستمرا.