اصدرت اسرائيل عفوا رسميا عن الاسير اللبناني سمير القنطار واربعة من مقاتلي حزب الله تمهيدا لاطلاقهم في اطار صفقة تبادل الاسرى والجثث مع حزب الله اللبناني والمتوقع ان يجري تنفيذها الاربعاء.
وقال مكتب الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس في بيان انه "اتخذ هذا القرار الصعب" بالافراج عن القنطار في اطار قانون خاص بالفلسطينيين الذين يقضون أحكاما بالسجن المؤبد سعيا لاطلاق سراح جنديين أسرهما حزب الله في عام 2006
.وبالتزامن اصدرت محكمة اسرائيلية قرارا بالعفو عن ثلاثة مقاتلين لحزب الله اسرتهم اسرائيل خلال حرب 2006. وقد نقل هؤلاء بالاضافة الى مقاتل رابع الى سجن هداريم الذي نقل اليه القنطار تمهيدا لتنفيذ اتفاق التبادل.
وكانت حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت اقرت بالاغلبية الساحقة الاتفاق المبرم عبر الوسيط الالماني غيرهارد كونراد الذي اختارته الامم المتحدة. واعلنت الحكومة في بيان رسمي ان "حكومة اسرائيل قررت في اجتماعها المصادقة على قرارها في 29 حزيران/يونيو من اجل الافراج عن الجنديين المخطوفين الداد ريغيف وايهود غولدفاسر
".ومن بين 25 وزيرا صوت ثلاثة ضد القرار وهم روني بار اون (المالية) دانيال فريدمان (العدل) وزئيف بويم (الاسكان
).وشكر وزير الدفاع ايهود باراك المانيا والامم المتحدة على مساعدتهما واعلن ان اسرائيل ستواصل جهودها لتحديد مصير رون اراد الطيار الاسرائيلي الذي فقد في لبنان بعد سقوط طائرته عام 1986
.وهذ الاتفاق هو الثامن لتبادل الاسرى بين اسرائيل وحزب الله منذ 1991. وينص الاتفاق على تسليم اسرائيل الى حزب الله خمسة اسرى لبنانيين مقابل جنديين اسرائيليين اختطفهما الحزب في تموز/يوليو 2006 وتفترض الحكومة الاسرائيلية انهما ليسا على قيد الحياة في مقايضة ستجري بواسطة الصليب الاحمر الدولي
.كما تسلم اسرائيل لبنان جثث حوالى 200 مقاتل في حزب الله ومن الفلسطينيين بموجب الاتفاق
.وصرح نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايلي يشائي "انه ثمن اقل كلفة مما دفعناه في السابق. فمع كل الالم المرتبط بهذا الاتفاق لا نريد ان تمر عائلتا ريغيف وغولدفاسر بالذي مرت به عائلة اراد". واعتبر وزير الشؤون الاجتماعية اسحاق هرتزوغ انه على اسرائيل "بذل كل جهودها للحصول على المزيد من المعلومات حول مصير رون اراد وضمان الافراج عن جلعاد شاليط" الجندي الاسرائيلي الذي اختطفته فرقة كوماندوس فلسطينية عام 2006 على تخوم قطاع غزة
.واكد شلومو والد ايهود غولدفاسر ان خاطفي ابنه يجب ان يموتوا ان عاد ابنه الى اسرائيل في "نعش". وصرح وزير النقل شاوول موفاز وزير الدفاع سابقا ان "واجبنا المعنوي يكمن في اعادة الداد وايهود الى منزلهما وهذا ما نفعل
".واثار اختطاف حزب الله للجنديين في تموز/يوليو 2006 من الاراضي الاسرائيلية حربا طاحنة شنتها اسرائيل على لبنان واستمرت 34 يوما. وبعد اقرار حكومة اولمرت يفترض بوزير العدل ان يعلم الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز كي يمنح عفوا رئاسيا للاسرى اللبنانيين المعنيين
.ويقضي الاتفاق باجراء التبادل بواسطة اللجنة الدولية للصليب الاحمر عند نقطة راس الناقورة الحدودية. كما يسلم الجنديان الاسرائيليان او جثتاهما الى الصليب الاحمر قبل ان تتعرف السلطات الاسرائيلية اليهما في قاعدة عسكرية في شمال البلاد
.وذكرت صحيفة الاخبار اللبنانية المقربة من حزب الله ان احد الجنديين قتل فيما لا يزال مصير الاخر مجهولا
ويبرز من بين الاسرى اللبنانيين الذين سيفرج عنهم عميد الاسرى اللبنانيين في اسرائيل سمير القنطار. وكان حكم على القنطار العضو في جبهة التحرير الفلسطينية في 1980 بالسجن 542 عاما بحسب وزارة العدل. واقدم القنطار ليلة الثاني والعشرين من نيسان/ابريل 1979 على قتل شرطي في شمال اسرائيل ثم اتخذ مدنيا اسرائيليا رهينة وابنته البالغة الرابعة من العمر. ثم قتل الرجل برصاصات عدة في الظهر والطفلة بضربة من عقب البندقية على رأسها
.حقائق
يستعد حزب الله واسرائيل لتبادل الاسرى الاربعاء وفيما يلي بعض التفاصيل
..الجنديان الاسرائيليان
..-
الداد ريجيف من بلدة كريات موتسكن قرب مدينة حيفا الساحلية وايهود جولدفاسر من مدينة نهاريا في شمال اسرائيل والاثنان يخدمان في قوة الاحتياط. كان الجنديان يراقبان الحدود الشمالية لاسرائيل على متن سيارتين عسكريتين مصفحتين عندما نصب لهما حزب الله كمينا في الثاني عشر من يوليو تموز 2006.-
شنت اسرائيل حربا استمرت 34 يوما على لبنان بعد اسر الجنديين لكنها انخرطت في مفاوضات غير مباشرة للافراج عنهما.-
قال اقارب أحد الجنديين الاسيرين في يونيو حزيران ان مفاوضا اسرائيليا ابلغهم بان صفقة لتبادل الاسرى برعاية الامم المتحدة التي عينت وسيطا المانيا يتم التحضير لها. وكان اهالي الاسيرين قد طلبوا من حزب الله دليلا على أنهما ما زالا على قيد الحياة.-
قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في يونيو حزيران ان الاسرى اللبنانيين سيعودون الى وطنهم قريبا. لكنه لم يوضح ما اذا كان الجنديان قتلا او ما زالا على قيد الحياة.-
بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه عن طريق وسيط الماني سيعيد حزب الله الجنديين الاسرائيليين مقابل اطلاق سراح خمسة اسرى لبنانيين ورفات تسعة من مقاتلي حزب الله كما ستسلم اسرائيل أيضا رفات 200 عربي قتلوا أثناء التسلل لشمال اسرائيل.-
على رأس قائمة الاسرى سمير القنطار وهو اقدم سجين لبناني. ويقضي القنطار حكما بالسجن مدى الحياة لقيامه بهجوم قاتل على شمال اسرائيل في العام 1979 قامت به مجموعة فلسطينية. وكانت اسرائيل قد وصفته بانه ورقة مساومة لعودة ملاح جوي اسرائيلي مفقود.-
في العام 2004 تبادل حزب الله واسرائيل رفات ثلاثة جنود اسرائيليين خطفوا في العام 2000 ورجل اعمال اسرائيليا مقابل الافراج عن 400 فلسطيني و23 لبنانيا واسرى عرب من جنسيات مختلفة في صفقة تبادل برعاية المانية.-
كان القنطار في صلب اتفاق اخر. وقالت اسرائيل انها يمكن ان تطلق سراحه مقابل معلومات عن ملاح الجو الاسرائيلي رون اراد الذي اختفى بعد نزوله من طائرته بمظلة خلال حملة قصف على مخيم للاجئين الفلسطينيين عام 1986.