اسرائيل تشترط وقفا تاما للقذائف قبل تسليم مدن الضفة والفصائل تهدد باستئناف العمليات

تاريخ النشر: 01 فبراير 2005 - 01:18 GMT

رهنت اسرائيل نقل المسؤولية الامنية الى السلطة الفلسطينية في خمس مدن في الضفة الغربية بالوقف التام لاطلاق قذائف المورتر على المستوطنات، فيما هددت مجموعة من الاجنحة العسكرية للفصائل باستئناف العمليات ضد اسرائيل اذا لم توقف عملياتها العسكرية في الاراضي الفلسطينية.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الدفاع شاوول موفاز ابلغ وزير الامن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان الذي التقاه في هرتزيليا مساء الاثنين، ان خطة نقل المسؤولية الامنية الى السلطة الفلسطينية في 5 مدن في الضفة الغربية لن يتم الا بعد ان تنتهي هجمات المورتر على المستوطنات اليهودية.

وقبيل لقاء الرجلين، اطلقت حركة حماس سبع قذائف مورتر على مستوطنات يهودية في قطاع غزة، ما تسبب باضرار للمباني ودون ان يسفر عن اصابات.

ووفقا للاذاعة الاسرائيلية فقد ابلغ موفاز دحلان بانه وبعد ان انتشرت القوات الفلسطينية في كافة ارجاء غزة، فانه ينبغي عليهم ان انهاء الهجمات "الارهابية". مضيفا ان نقل المسؤولية الامنية في الضفة سيكون تدريجيا ويجب ان يستند الى برنامج فلسطيني صلب يحدد قدرة الفلسطينيين على محاربة "الارهاب".

وتم الاسبوع الماضي نشر اربعة الاف شرطي فلسطيني في قطاع غزة لمنع اطلاق قذائف على اهداف اسرائيلية.

وكان من المتوقع ان يستكمل الرجلان في اجتماعهما التحضيرات لنقل المسؤولية الامنية الى السلطة الفلسطينية في مدن رام الله وطولكرم واريحا وبيت لحم وقلقيلية، الى جانب الافراج المحتمل عن مئات من الاسرى الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية.

كما كان منتظرا ان يبحث دحلان وموفاز في اجتماعهما القمة المرتقبة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وكانت الاذاعة الاسرائيلية اعلنت الاحد ان هذه القمة ستعقد في الثامن من شباط/فبراير المقبل.

الفصائل تهدد باستئناف العمليات

وجاء اللقاء بين موفاز ودحلان في وقت هددت فيه مجموعة من الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية باستئناف العمليات ضد الجيش الاسرائيلي اذا لم يوقف عملياته العسكرية في الاراضي الفلسطينية.

وقال متحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس اكد انه يتحدث باسم ثماني مجموعات فلسطينية مسلحة ان هذه المجموعات "ستستأنف العمليات ضد العدو الصهيوني اذا واصل انتهاكاته" للاراضي الفلسطينية.

وعلى الاثر صدر بيان باسم ثماني مجموعات فلسطينية جاء فيه ان الاجنحة العسكرية لفصائل المقاومة "تعلنها بملء الفم ان صبرنا اخذ بالنفاد وان التهدئة القائمة من قبلنا قابلها العدو باستمرار العدوان" وتابع ان "ذلك لا يبشر بقبول العدو لكافة شروطنا التي اعلناها بوضوح".

واضاف البيان "اننا لن نسمح للعدو الصهيوني ان يستمر في عدوانه وانتهاكاته اليومية دون ان نرد الصاع صاعين".

واكد ان "اي هدنة لا يمكن ان يكتب لها النجاح ما لم يعلن العدو بوضوح قبوله بكافة شروطنا ومنها وقف كافة اشكال العدوان والافراج عن الاسرى".

والمجموعات الموقعة على البيان هي كتائب القسام (حماس) و"كتائب شهداء الاقصى" المنبثقة عن حركة فتح وكتائب ابو علي مصطفى (الجبهة الشعبية) وكتائب "المقاومة الوطنية (الجبهة الديمقراطية) والوية الناصر صلاح الدين (لجان المقاومة الشعبية) وكتائب احمد ابو الريش (فتح) وصقور فتح (فتح) والجبهة الشعبية القيادة العامة.

واشار البيان الى ان "العدو يواصل مسلسل جرائمه وعدوانه بحق ابناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وقال البيان "نؤكد يقظتنا للعدو واننا نحصي انتهاكاته بشكل دقيق ليعاقب عليها ونرد على عدوانه".

واعلنت كتائب القسام اليوم الاثنين اطلاق سبع قذائف هاون في اتجاه مستوطنة اسرائيلية في جنوب قطاع غزة ردا على مقتل طفلة فلسطينية في العاشرة من عمرها في مخيم رفح.

وقالت كتائب القسام في بيان انها "تمكنت بعد ظهر اليوم الاثنين من قصف "مغتصبة" نافيه ديكاليم (بخان يونس) بخمس قذائف هاون".

واوضح البيان ان القذائف تاتي "في اطار الرد على الجرائم الصهيونية التي لم تتوقف بحق ابناء شعبنا والتي كان اخرها استشهاد الطفلة نوران ديب".

وهذه المرة الاولى التي تطلق فيها حماس قذائف هاون منذ ان سادت تهدئة غير معلنة في قطاع غزة اثر الحوار في غزة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن والفصائل بما فيها حماس قبل حوالي اكثر من عشرة ايام.

واصيبت الطفلة برصاصة قاتلة في الرأس اثناء وجودها في مدرستها في حي البرازيل بمخيم رفح. واكدت مصادر فلسطينية ومن الامم المتحدة انها قتلت برصاص جنود اسرائيليين. لكن الجيش الاسرائيلي قال انه فتح تحقيقا.

والتقى وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز مساء اليوم الاثنين وزير الامن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان بالقرب من تل ابيب لبحث موضوع تسليم الامن الى الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكن موفاز طلب في بداية اللقاء من السلطة الفلسطينية التحرك فورا لوقف اطلاق قذائف الهاون كما قالت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية.

اصابة جندي اسرائيلي

الى ذلك، فقد جرح جندي اسرائيلي مساء الاثنين في هجوم فلسطيني بالمتفجرات على موقع للجيش قرب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، بحسب ما افاد شهود فلسطينيون والجيش الاسرائيلي.

وقال الشهود انه تم القاء القنبلة على موقع عسكري قرب قبر راحيل وهو مكان مقدس لدى اليهود شمال بيت لحم.

واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي وقوع الهجوم، مشيرا الى ان جنديا جرح في العملية.

(البوابة)(مصادر متعددة)