اسرائيل تسعى للحصول على صواريخ كروز

تاريخ النشر: 23 مايو 2006 - 08:02 GMT

قالت مصادر أمنية الثلاثاء ان اسرائيل عززت جهود تطوير صواريخ كروز طويلة المدى من النوع الذي قد يستخدم إذا حاولت الدولة اليهودية ضرب منشات إيران النووية.

وأرسلت اسرائيل طائراتها لتدمير مفاعل اوزيراك النووي العراقي عام 1981 ولم تستبعد اجراء مماثلا لمنع خصمها اللدود من امتلاك قنبلة حال فشل الضغوط الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة على طهران.

ونظرا لبعد منشات إيران النووية ربما يكون استخدام صواريخ كروز اكثر عملية من استخدام الطائرات لكن الولايات المتحدة رفضت في السابق مطالب اسرائيلية لشراء الصواريخ.

وصواريخ كروز مصممة بحيث تبحث عن أهداف بعيدة وتدمرها وهي تحلق على ارتفاع منخفض لتفادي رصدها باجهزة الرادار. لكن من غير المعروف ان احدا يجيد كل جوانب انتاج هذه الصواريخ سوى الولايات المتحدة وروسيا.

وفي اشارة إلى النظام الدفاعي المضاد للصواريخ الذي طورته شركة اسرائيل لصناعات الطيران قال مصدر أمني إسرائيلي "في ضوء وضع إيران .. منحت الاولوية المطلقة لتطوير هذه التكنولوجيا اضافة إلى تحسين نظام ارو."

وقالت دورية جينز الدفاعية الاسبوعية في عام 2004 إن الصناعات العسكرية الاسرائيلية نشرت أول صواريخ كروز من انتاجها لكن مدى هذه الصواريخ يبلغ نحو 300 كيلومتر فقط.

وقالت تقارير اعلامية أيضا إن شركة رفاييل الحكومية لصناعة الاسلحة انتجت على الاقل نموذجا اوليا لصاروخ كروز باضافة وحدة دفع نفاثة إلى صاروخها متوسط المدى من نوع بوب اي.

وخلال محادثاتها للسلام مع سوريا طلبت اسرائيل عام 2000 من الولايات المتحدة ان تبيعها صواريخ توماهوك. ودفعت اسرائيل بانها ستحتاج الى صواريخ توماهوك لتعويض فقد "العمق الاستراتيجي" إذا اعادت مرتفعات الجولان المحتلة الى سوريا.

ولم يلق الطلب قبولا. ويرى خبراء الدفاع أن تردد الولايات المتحدة يرجع إلى عدم الرغبة في اثارة توترات في المنطقة.

وقال روبرت هيوسون المحلل في دورية جينز "لن ترغب الولايات المتحدة في تصدير سلاح بهذه القدرة في وقت حساس بهذا الشكل." مشيرا إلى ان توماهوك قادر على حمل رؤوس نووية. ويعتقد ان إسرائيل تملك الترسانة النووية الوحيدة في المنطقة.

وتحتل ايران موقعا متقدما على جدول أعمال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال زيارته الحالية الى الولايات المتحدة. وتوقع أحد المقربين لاولمرت ان اسرائيل بعد قمة الثلاثاء في البيت الابيض ستجدد طلبها بالحصول على صواريخ توماهوك.

وربما تدفع إسرائيل أيضا بان خطة أولمرت للتخلي عن مناطق في الضفة الغربية المحتلة في اطار اتفاق سلام او بدونه سيكلف اسرائيل عمقا استراتيجيا ستكون هناك حاجة الى موازنته بامتلاك اسلحة افضل.

وقال الشخص المقرب من اولمرت إن صواريخ توماهوك "طلبت من قبل. اعتقد انه سيتم طلبها مرة اخرى خاصة في ضوء نوعية التهديدات التي قد تواجهها اسرائيل في المستقبل."

ويقول الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد إن بلاده تسعى فقط لتوليد الطاقة النووية لكنه اثار قلق الغرب بالدعوة إلى "محو" الدولة اليهودية "من على الخريطة".

غير أن بعض خبراء الصواريخ الاسرائيليين اعربوا عن شكهم في فائدة صواريخ توماهوك ضد المنشات النووية الايرانية المحصنة بدرجة أكبر من منشات مفاعل اوزيراك العراقي.

واشار علون بن دافيد محلل الشؤون الدفاعية الاسرائيلي إلى أن الولايات المتحدة قد تقوم في النهاية بتوريد توماهوك لمنع برنامج اسرائيل المنافس لصواريخ كروز.

وقال "إذا اكتشف الاميركيون ان إسرائيل قريبة من امتلاك قدرة صواريخ كروز يعتد بها فاتوقع انهم سيسارعون من أجل تحجيمها بتوريد توماهوك."

وصواريخ توماهوك يتم توجيهها من خلال شبكة مشفرة لنظام التوجيه العالمي تسيطر عليها وزارة الدفاع الاميركية بما يعني أن أي اطلاق اسرائيلي سيتعين ان توافق عليه واشنطن.