اسرائيل تستنفر الافا من شرطتها استعدادا لزيارة البابا

تاريخ النشر: 06 مايو 2009 - 07:34 GMT
البوابة
البوابة

تنوي الشرطة الاسرائيلية نشر عشرات الاف من عناصرها الامنيين، بينهم مدنيون، لضمان سلامة البابا بنديتكوس السادس عشر الذي يقوم باول زيارة للاراضي المقدسة بين 11 و15 ايار/مايو.

واعلن قائد الشرطة ديفيد كوهين في مؤتمر صحافي قرب القدس ان ستين الفا من عناصر الشرطة وحرس الحدود سيشاركون في العملية في كل انحاء البلاد، بينهم عدد من المدنيين، وذلك خلال الايام الخمسة للزيارة.

وقال "انها زيارة تاريخية (...) ترتدي اهمية كبرى وطنيا ودوليا"، مضيفا "ستكون عملية بالغة التعقيد ولا ننوي مواجهة اي صعوبة خلال هذه الزيارة التاريخية".

لكنه نفى وجود اي تهديد معين قبل زيارة بنديتكوس السادس عشر.

وشدد قائد الشرطة على ان "هذه الزيارة زيارة مدنية ذات بعد ديني، سنبذل ما في وسعنا للاقلال من مظاهر الانتشار الامني".

واوضحت الشرطة انه سيتم اغلاق الطرق الرئيسية في القدس والاحياء خلال الزيارة، وكذلك المجال الجوي لمناسبة زيارة البابا الاتي من الاردن.

واعتبر قائد شرطة القدس اهارون فرانكو ان "القدس نقطة بالغة الحساسية، خصوصا المدينة القديمة والقدس الشرقية، ما دام البابا سيزور الاماكن المقدسة للديانات الثلاث"، في اشارة الى القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها العام 1967.

واوضح ان 28 الفا من الشرطة وحرس الحدود سينتشرون في منطقة القدس وحدها.

وسيجوب بنديكتوس السادس عشر طرق المدينة القديمة في سيارته "بابا موبيلي" بحماية حراسه الشخصيين وجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "شين بيت".

في المقابل، لن يستخدم البابا سيارته خلال زيارته لمدينة الناصرة في الجليل. وعزا الفاتيكان هذا الامر الى "اسباب لوجستية"، لكن جهاز الشين بيت اعترض على هذا الامر خشية تظاهرات للاسلاميين خلال الزيارة.

وسيمضي بنديتكوس السادس عشر ايضا يوما في الاراضي الفلسطينية في 13 ايار/مايو، وتحديدا في بيت لحم، حيث سيزور خصوصا مخيم اللاجئين في عايدة ومستشفى للاطفال.

وسيصل البابا مساء الاثنين الى مطار بن غوريون في تل ابيب اتيا من عمان، على ان ينتقل الى القدس في مروحية.

ومن المقرر ان يغادر اسرائيل بعد ظهر 15 ايار/مايو. وهو البابا الثالث الذي يزور الاراضي المقدسة بعد الزيارتين التاريخيتين للبابا بولس السادس العام 1964 والبابا يوحنا بولس الثاني العام 2000.

من جهته اكد المطران فرنسيس اسييزي شوليكات السفير البابوي لدى الاردن الاربعاء ان الحديث عن قيام البابا بنديكتوس السادس عشر بزيارة العراق بعد رحلة الحج الى الاراضي المقدسة من 8 الى 15 آيار/مايو الحالي "مجرد اشاعات".

وقال شوليكات في تصريحات للصحافيين ردا على سؤال حول ماتناقلته بعض الصحف العراقية عن عزم البابا زيارة بلاد مابين النهرين بعد انتهاء زيارته للاراضي المقدسة ان "هذا الكلام مجرد اشاعات وانا ليس لدي اية معلومات عن مثل هذه الزيارة".

وحول ما اذا كان مسيحيو العراق منزعجين من قيام البابا بزيارة الاراضي المقدسة في الاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية وعدم توجهه الى العراق، قال السفير البابوي ان "البابا سبق وان اصدر العديد من البيانات التي تحدث فيها عن وضع المسيحيين في العراق وعن وضع العراقيين بشكل عام، لقد كان دائما في الصورة ويعتبر العراق من اولوياته منذ فرض الحصار (عام 1990) وهو يتابع عن قرب مايحصل في هذا البلد الذي يضم اقدم الكنائس المسيحية في العالم والتي تعود الى ماقبل الفي سنة".

وكان سلفه البابا يوحنا بولس الثاني اعرب عن رغبته في زيارة العراق في آذار/مارس 2000 اثناء احتفالات الكنيسة بمرور الفي سنة على ميلاد السيد المسيح، الا ان رغبته اصطدمت برفض السلطات العراقية آنذاك.

وقد زار المالكي الفاتيكان في 25 تموز/يوليو الماضي والتقى الحبر الاعظم في المقر البابوي الصيفي قرب روما.

ويتعرض مسيحيو العراق بانتظام لاعمال عنف من خطف وقتل وتفجير كنائس، ينفذها متطرفون.

ويشكل الكلدانيون اكبر طائفة مسيحية في العراق واحدى اعرق الكنائس المسيحية في العالم.

وتشير تقديرات الى ان عدد المسيحيين في العراق كان اكثر من 800 الف قبل الاجتياح الاميركي، لكنه تضاءل كثيرا بسبب اوضاع العراق.

واعلن رئيس الاساقفة اللاتين في بغداد جان بنيامين سليمان في 23 شباط/فبراير الماضي من روما ان البابا سيلتقي الاساقفة العراقيين الكاثوليك خلال زيارته المرتقبة الى الاردن.