اسرائيل تستعد لشهن هجمات على غزة ومصر تنتقد موقفها من السلام

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2009 - 08:36 GMT
قال وزير الخارجية المصرية احمد أبو الغيط إن إسرائيل لم تثبت الإرادة السياسية الجادة للبدء بمفاوضات سلام جدية مع الفلسطينيين. في الغضون توقع مسؤول عسكري ان تعاود الطائرات الاسرائيلية هجماتها على غزة

ابو الغيط

وأشار أبو الغيط من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن إسرائيل أثبتت طوال هذه السنة أنها لا تملك الإرادة السياسية الضرورية والتي تتسم بالمصداقية للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.

واعتبر أبو الغيط أن عملا مكثفا سيكون ضروريا في الأسابيع والأشهر المقبلة من اجل استئناف مفاوضات السلام.

ودعا المجموعة الدولية إلى وضع صيغة للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع، مشددا على ضرورة التأكد من أن إسرائيل تتعهد بالكف عن أي نشاط استيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.

وأضاف أبو الغيط أن تجميد المستوطنات الإسرائيلية يجب أن يترافق مع التفاوض لتعزيز ثقة الفلسطينيين تجاه النوايا الإسرائيلية. كما حث وزير الخارجية المصرية إسرائيل على إطلاق سراح ألف فلسطيني معتقل لديها مقابل الجندي غلعاد شاليت. وقال الوزير المصري في تصريحات صحفية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "أعطوا الفلسطينيين ما يسعون إليه. واعتقد أن ما يسعون إليه هو إطلاق ُسراح ألف معتقل فلسطيني مقابل تحرير الجندي شاليت. أنا أشجع الطرفين على ذلك".

وتساءل أبو الغيط عن السبب الذي يمنع إتمام صفقة تبادل الأسرى: "لمَ لا؟ ما الخطأ في الأمر؟ سلموهم الآلاف وخذوا بالمقابل الجندي الإسرائيلي، وردوه إلى عائلته وشعبه، ودعوا عائلته تستمتع باسترجاع ابنها". وتشارك مصر في جهود إتمام اتفاق على إطلاق سراح شاليت مقابل الأفراح عن فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

ولخص ابو الغيط المقترحات المصرية للتسوية مستحثا الاسرة الدولية لوضع "اطار التسوية الشاملة" في مرتبة الاولوية، كما اكد على ضرورة "ضمان التزام اسرائيل بوقف كل النشاط الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".

وترفض اسرائيل التجميد الكامل للاستيطان في الضفة الغربية، مصرة على ضرورة ضمان "الحياة الطبيعية" للمستوطنات الاسرائيلية التي تضم نصف مليون مستوطن.

وقال ابو الغيط في كلمته: "ان دخول اسرائيل في مفاوضات جادة وواضحة ومحددة سيعيد الوضع بالنسبة لقضايا عديدة اخرى الى ما كان عليه في التسعينات على صعيد التفاعل العربي مع اسرائيل".

هجمات جديدة

توقع مساعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال دان هاريل السبت في تصريح صحافي أن تشن إسرائيل هجمات جديدة على حركة حماس في قطاع غزة.

وقال الجنرال في تصريح إلى الشبكة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي أن الهجوم الذي شنته إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين "ليس سوى جولة من بين جولات أخرى" في الحرب على حماس.

وتابع الجنرال الإسرائيلي أن "هذه العمليات يمكن أن تأخذ إشكالا مختلفة وقد تتضمن أو لا تتضمن احتلال أراض".

وأضاف الجنرال هاريل أنه "لا يوجد خيار أخر طالما أن الفريق الأخر يرفض الموافقة على وجودنا"، في إشارة إلى عدد من المجموعات الفلسطينية والإسلامية بشكل خاص على عدم الاعتراف بوجود دولة إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي شن بين 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 و18 يناير/كانون الثاني 2009 هجوما عنيفا على قطاع غزة بهدف وقف إطلاق الصواريخ من القطاع على الأراضي الإسرائيلية