اسرائيل تستعد لاعادة احتلال غزة وتواصل قصفها..عباس يدعو الى الدعم لدفع الرواتب وحماس تطالب مناصريها المدد المالي والعسكري

تاريخ النشر: 11 مايو 2006 - 06:54 GMT

قال مسؤول عسكري إسرائيلي يوم أمس الأربعاء إن الجيش يستعد لإعادة احتلال أجزاء من قطاع غزة، إذا لم تتوقف عمليات إطلاق الصواريخ منه.

وأوضح الجنرال يواف غالانت قائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية إنه يدرس عدة خيارات من ضمنها إعادة اقتحام غزة.

وكانت مصادر فلسطينية صرحت أمس بأن دبابات إسرائيلية توغلت في الأراضي الفلسطينية لمسافة عدة أمتار شرقي بيت حانون بشمال قطاع غزة حيث تقوم بتجريف الأراضي قرب السياج الأمني المحيط بالقطاع.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قوله أن الجيش يقوم بنشاط امني في المنطقة".

وتعتبر هذه المرة الاولى التي تتوغل فيها دبابات إسرائيلية في شمال قطاع غزة منذ تنفيذ خطة الانفصال أحادي الجانب في قطاع غزة.

وقال الجنرال يواف غالانت " نحن بصدد الحديث عن نشاط عسكري أكثر حدة. وإذا بات الثمن الذي ندفعه غير معقول بسبب تزايد الهجمات فإنه يتعين علينا اتخاذ خطوات أخرى من ضمنها احتلال قطاع غزة".

وأضاف " قد يكون أي شيء بدءا من احتلال جزئي لقطاع غزة وحتى الاحتلال الكامل".

وشدد المسؤول العسكري على أنه تلقى موافقة المسؤولين رفيعي المستوى في الجيش الإسرائيلي ومن بينهم وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز على تلك الخيارات.

وقال غالانت "لا أريد أن نصل إلى هذا الوضع ولكن إذا أجبرنا على ذلك فإن لدينا مخططا لاحتلال القطاع. نحن في مراحل متقدمة من إعداد القوات لمرحلة الجاهزية. وهناك مخطط عملي وهناك قوات تم تعيينها لمهمات خاصة وتلقت تدريبات بشأنها".

وأضاف غالانت إن "العمليات الفلسطينية غير المسموحة أو استخدام أسلحة طويلة المدى مثل الكاتيوشا يمكن أن يؤديا إلى عمليات ميدانية عسكرية (إسرائيلية) واسعة النطاق".

قال شهود عيان ومصادر طبية ان طائرة عسكرية اسرائيلية اطلقت صاروخين على معسكر تدريب للنشطاء الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة يوم الاربعاء ولم تقع اصابات.

واضافوا ان الغارة استهدفت معسكرا على مشارف خان يونس تستخدمه كتائب ابو الريش وهي جماعة مسلحة منبثقة عن حركة فتح.

ولم يتوفر على الفور تعليق لدى متحدث عسكري اسرائيلي.

وقتل عشرات من النشطاء في الضفة الغربية وقطاع غزة في غارات جوية اسرائيلية.

عباس

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء ان تأمين أموال أجنبية لدفع رواتب موظفي الحكومة التي تقودها حماس ضرورة لمنع انهيار اقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واتفقت المجموعة الرباعية لوسطاء السلام الدوليين التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة يوم الثلاثاء على إنشاء آلية جديدة لتمرير الأموال الى الفلسطينيين على أن تستمر لفترة تجريبية مدتها ثلاثة أشهر.

ولم يُتخذ قرار حتى الآن بشأن هل ستذهب بعض الاموال الى 165 ألف موظف بالحكومة لم يحصلوا على رواتبهم بسبب قيام المانحين الاجانب وفي مقدمتهم الولايات المتحدة بقطع المعونات المباشرة الى السلطة الفلسطينية منذ تولت حماس التي تعارض السلام مع اسرائيل السلطة.

وقال عباس للصحفيين "فهمي لقرار الرباعية هو أن الرواتب لن تدفع. ما زال الأمر غير واضح لكن اذا كان ذلك هو الحال فان الانهيار سيستمر."

واضاف قائلا "سأواصل حثهم على أن يشمل ذلك دفع الرواتب لمنع مزيد من الانهيارات.... الازمة الاقتصادية كرة ثلجية تكبر وتكبر وهي تتدحرج ولا أعرف الى أين ستصل. علينا أن نجد حلا."

ولم يتضح كيف ستعمل الآلية التي لم يتم بعد الاتفاق على تفاصيلها لكن من المتوقع أن تتجاوز حكومة حماس وتمرر الاموال عبر مكتب عباس.

لكن مسؤولا فلسطينيا قال ان مسؤولين اميركيين أبلغوا عباس أن واشنطن تعارض دفع الرواتب عبر مكتب الرئيس "لان من مسؤولية الحكومة الفلسطينية تدبير الاموال لدفع الرواتب."

وقال عباس ان البروتوكول يقضي بأن أي اموال تدفع الى مكتبه ستصل في النهاية الى خزانة الحكومة الفلسطينية.

واضاف قائلا "ليس لدي أي مشكلة في استلام الاموال عبر مكتبي. ثم سأقوم بتحويلها الى وزارة المالية."

وفي حين تتقيد حماس الي حد كبير بهدنة مضى عليها عام فانها ترفض التخلي عن دعوة في ميثاقها الى تدمير الدولة اليهودية كما تقول ان المحادثات مع اسرائيل مضيعة للوقت.

وأبقى عباس على الأمل في أن تغير حماس موقفها قائلا "هم (حماس) لا يمكنهم أن يتغيروا على الفور من أقصى اليمين الى أقصى اليسار والعالم قرر منحهم هذه الفرصة."

ومشيرا الى العنف الداخلي قال عباس "الله وحده يعلم هل سنكون صومال أخرى أو أسوأ؟."

حماس

وحثت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) انصارها في انحاء العالم يوم الاربعاء على إرسال السلاح والمقاتلين والمال لدعم كفاحها ضد اسرائيل.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في كلمة امام مؤتمر الفقهاء والعلماء المسلمين لمناصرة الشعب الفلسطيني في قطر "أوجه نداء لشعوب الامة وللحركات الاسلامية والقومية والوطنية وللعلماء وقادة الفكر واقول لهم.. اليوم يومكم والشعب الفلسطيني يدعوكم للوقوف معه فقولوا له.. واصل مقاومتك ونحن ندعمك بالرجال وندعمك بالسلاح."

واضاف مشعل "دعم الشعب الفلسطيني بالسلاح ليس جريمة.. والسلاح من حق الشعب .. ومن حق الشعب على أمته أن تمده بالسلاح عبر كافة الحدود العربية."

وقال رجل الدين البارز يوسف القرضاوي أمام المؤتمر انه ينبغي للمسلمين مقاطعة البنوك التي ترفض نقل الاموال الى الفلسطينيين بعدما قالت واشنطن انها قد تعاقب البنوك التي تساعد في تقديم الاموال الى الحكومة التي تقودها حماس.

وقال القرضاوي "البنوك العربية لا تزال تمتنع عن ايصال الاموال.. وهذه البنوك تتركز في القاهرة وعمان وعلينا الضغط على هذه البنوك وعدم التعامل معها حتى ترضخ وترسل الاموال للشعب الفلسطيني."

ونفذت حماس نحو 60 هجوما انتحاريا ضد اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 كما حققت فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير كانون الثاني وشكلت أول حكومة لها في اذار/مارس.

وتتعرض حماس التي التزمت الى حد بعيد بتهدئة مع اسرائيل منذ أكثر من عام لضغوط مالية متزايدة من جانب الغرب واسرائيل لدفعها الى الاعتراف بالدولة اليهودية والتخلي عن الكفاح المسلح وقبول اتفاقات السلام المؤقتة الموقعة بين اسرائيل والفلسطينيين.