اسرائيل تستبعد خيار اجتياح غزة في الوقت الراهن

تاريخ النشر: 25 أبريل 2007 - 08:16 GMT

استبعدت اسرائيل خيار اجتياح قطاع غزة في الوقت الراهن، وقررت بدلا من ذلك تصعيد الاغتيالات التي تستهدف مطلقي الصواريخ، فيما دعا الوفد الامني المصري الفصائل الى عدم منح الاحتلال ذريعة لشن هجمات في القطاع.

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية إن رئيس الوزراء ايهود أولمرت استبعد خلال مشاورات أجراها الاربعاء مع كبار قادة الامن القيام بهجوم بري واسع وقرر تصعيد عمليات "قتل محددة" تستهدف فرق اطلاق الصواريخ الفلسطينية في غزة.

واضافوا ان اولمرت امتنع عن ملاحقة كبار النشطين الفلسطينيين والزعماء السياسيين.

وقال مكتب اولمرت في بيان بعد الاجتماع "لن تتردد اسرائيل في اتخاذ اجراءات قاسية ضد من يحاولون الاضرار بسيادتها باطلاق الصواريخ على أراضينا او يحاولون مهاجمة جنودنا أو القيام بذلك بطرق أخرى."

وأطلقت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس عشرات القذائف والصواريخ على اسرائيل من قطاع غزة الثلاثاء ردا على قتلها 9 فلسطينيين خلال مداهمات جرت في الضفة الغربية المحتلة.

وكان هذا أول هجوم من نوعه منذ ان وافقت حماس على الهدنة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وصرحت مصادر أمن اسرائيلية بأن الجيش الاسرائيلي انهى مؤخرا برنامجا لتدريب القوات البرية على شن هجوم على نشطين فلسطينيين في قطاع غزة في حالة اعطاء الحكومة الضوء الاخضر للقيام بذلك.

لكن مصدرا سياسيا اسرائيليا قال إن أولمرت لا يميل للقيام بعملية واسعة النطاق في الوقت الراهن.

وقال افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي لراديو الجيش الاسرائيلي "لن تشن عملية واسعة (في غزة) إلا اذا ثبت أن فوائدها اكثر من اضرارها".

وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي عامير بيريتس الثلاثاء حكومة الوحدة الفلسطينية التي تشكلت الشهر الماضي من حركتي حماس وفتح من وقوع مزيد من الهجمات الصاروخية.

الامني المصري

وفي غزة صرح مسؤول فلسطيني بأن وفدا أمنيا مصريا عقد اجتماعين منفصلين مع حماس والجهاد الاسلامي وضغط على الحاجة إلى اعادة الهدوء وعدم اعطاء اسرائيل ذريعة لشن عملية في القطاع.

وقال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الثلاثاء بعد اطلاق الصواريخ "لا يوجد اي تهدئة بيننا وبين الاحتلال فالاحتلال قضى على التهدئة منذ ان انطلقت ونحن لم نثق من البداية في نوايا الاحتلال."

لكن الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس دعت رغم ذلك في وقت لاحق إلى الحفاظ على وقف اطلاق النار. ولا تشمل الهدنة الضفة الغربية المحتلة حيث تشن القوات الاسرائيلية غارات لملاحقة النشطين الفلسطينيين.

لكن حماس التي فازت في الانتخابات البرلمانية العام الماضي وافقت على الهدنة وقالت انها سترد على اعتداءات اسرائيل.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "اذا اوقف الاحتلال كل الاغتيالات والعنف" والاعتقالات والغارات ضد الشعب الفلسطيني ستفكر حماس في الحفاظ على التهدئة بالتنسيق مع فصائل اخرى كموقف جماعي.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي شكلت فتح التي يتزعمها حكومة وحدة مع حماس في مؤتمر صحفي الثلاثاء مع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي في روما "انتهاك الهدنة حدث استثنائي لن يستمر."وأضاف "أنتهز الفرصة كي أناشد اسرائيل كي تظهر ضبطا ضروريا للنفس بحيث لا يتكرر هذا."