قررت اسرائيل الاثنين استئناف شحنات الوقود لمحطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة اعتبارا من الثلاثاء، لكنها اكدت في الوقت نفسه ان المعابر مع القطاع ستظل مغلقة حتى اشعار اخر.
واعلن الاتحاد الاوروبي الذي يمول شحنات الوقود، ان اسرائيل اخطرته الاثنين بموافقتها على استئناف هذه الشحنات اعتبارا من الثلاثاء.
وصرح مسؤولون فلسطينيون بأن استئناف الشحنات جاء متأخرا قليلا وانه لن يحول دون نفاد المحطة من الوقود الليلة مما سيؤدي الى انقطاع الكهرباء واظلام مناطق كثيرة في القطاع.
واعلنت اسرائيل انها أوقفت شحنات الوقود للمحطة بعد تصاعد الهجمات الصاروخية الاسبوع الماضي من القطاع الساحلي الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وقال نشطون انهم اطلقوا الصواريخ ردا على غارة اسرائيلية قتلت ستة نشطين في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر مهددة وقفا لاطلاق النار سرى في حزيران/يونيو.
وقالت اليكس دي موني المتحدثة باسم مكتب المفوضية الاوروبية في الضفة الغربية وقطاع غزة "لقد اخطرونا (الجيش الاسرائيلي) ان تسليم شحنات الوقود سيستأنف غدا."
وسلمت اخر شحنة وقود من الاتحاد الاوروبي في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.
ولم يعلق الجيش الاسرائيلي على الفور.
وصرح مسؤول فلسطيني كبير في محطة الكهرباء بأن نقص الوقود سيضطر المحطة الى التوقف ليل الاثنين وذكر ان ما بين 750 ألفا و800 ألف فلسطيني يعيشون في مدينة غزة وحولها سيتأثرون بذلك.
ويعيش في غزة 1.5 مليون فلسطيني.
ووصف ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الاسرائيلي في تصريحات لراديو الجيش الاسرائيلي التحذيرات من انقطاع الكهرباء بانها " دعاية وهراء" من جانب حماس مشيرا الى الكميات الكبيرة من وقود الديزل التي تهرب من انفاق من مصر الى قطاع غزة.
ومن جانبه صرح مسؤول في الاتحاد الاوروبي بأن المحطة تعاني من "نقص شديد" في الوقود وانها استخدمت نوعا خاصا من الوقود الصناعي لا وقود الديزل المعتاد.
ويقول مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون ان محطة غزة تولد ثلث ما يحتاجه سكان غزة من كهرباء ويأتي الباقي من مصر واسرائيل التي استمرت في تقديم الامدادات.
وفي سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية ان الدولة العبرية ستبقي الاثنين على المعابر مغلقة مع قطاع غزة.
وامر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك باغلاق المعابر ردا على اطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب اسرائيل الاحد.
وقال المسؤول الكبير في وزارة الدفاع "سيتم الاثنين الابقاء على توجيهات باراك باغلاق المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة".
لكن باراك سيجري الاثنين مشاورات لاتخاذ قرار بشأن اعادة فتح معبر نحال عوز لتزويد القطاع بالوقود.
وتفرض اسرائيل اغلاقا على قطاع غزة منذ سيطرت عليه حركة حماس بالقوة في حزيران/يونيو 2007. وتفرض منذ 17 كانون الثاني/يناير على المنطقة حصارا ينعكس في فترات التوتر خصوصا تراجعا في تزويد الوقود والتيار الكهربائي.
وفي الايام العادية تزود اسرائيل غزة حوالى 120 ميغاوات عبر خطوط التوتر العالي.