اسرائيل تريد مقايضة الممر الآمن بارض بالضفة وتهدد بقطع الكهرباء عن غزة

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2007 - 06:27 GMT

ذكر تقرير الخميس ان اسرائيل تسعى لمقايضة الممر الامن بين غزة والضفة باراض في الضفة في اطار اتفاقية المبادئ الجاري اعدادها قبيل المؤتمر الدولي، فيما هدد احد وزرائها بقطع الكهرباء عن غزة في حال استمر اطلاق صواريخ.

وقال التقرير الذي اوردته صحيفة "هارتس" ان اسرائيل تريد ان تكون السيطرة على الممر الآمن بيد الفلسطينيين إلا أن الأرض المقام عليها تبقى تحت السيادة الإسرائيلية.

وتشترط إسرائيل البدء بتفعيل الممر بعودة السلطة الفلسطينية لتكون صاحبة الشأن في قطاع غزة.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول سياسي مقرب من المحادثات مع الفلسطينيين قوله إن اتفاق المبادئ لا يحدد حجم ومكان المناطق التي ستسلم للفلسطينيين مقابل التجمعات الاستيطانية.

التفاصيل في بند تبادل المناطق كباقي بنود الاتفاق التي سترد في الوثيقة ستكون تعميمية ومبهمة وسيتم الاتفاق عليها في إطار مفاوضات في مرحلة لاحقة بعد المؤتمر.

وقاعدة الافتراض هي أن قيمة الممر الآمن بالنسبة للفلسطينيين، الذي لم يكن متوفرا لهم منذ عام 1967 أكثر من مساحته الحقيقية.
وتنقل الصحيفة عن مصادر مقربة من قيادة السلطة الفلسطينية تأكيدهم أن عباس لم يعد يعترض على إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، بعد التوقيع على اتفاقية المبادئ، ولكنه يشترط موافقته على ذلك بحصوله على ضمانات من المجتمع الدولي تتضمن جدولا زمنيا لانتهاء المفاوضات حول الحدود الدائمة.
ونقطة الانطلاق في المفاوضات حول الحدود هي مسار جدار العزل الذي يبقي حسب التقديرات الإسرائيلية 92% من مساحة الضفة الغربية تحت سيادة الدولة الفلسطينية.

ومع ذلك ستكون مساحة الدولة أكثر من مساحة المنطقة التي تقع شرقي الجدار.

وفي المداولات التي يجريها المستوى السياسي الإسرائيلي تجري مناقشة البدء في عرض " الإخلاء مقابل التعويض" للمستوطنين في الضفة الغربية الذين لا يسكنون في المجمعات الاستيطانية الرئيسية.

وفي القدس، ستكون إسرائيل على استعداد لتسليم الفلسطينيين في المرحلة الأولى عددا من الأحياء ومخيمات اللاجئين الواقعة خارج الجدار وفي منطقة الخط الفاصل، وفي مرحلة متقدمة ستسلم معظم الأحياء العربية. والأساس سيكون شبيها لمبادئ كلينتون "ما لليهود لليهود وما للعرب للعرب".

وفي قضية اللاجئين، تعترف إسرائيل بمعاناة اللاجئين، وتتحمل بشكل غير مباشر مسؤولية معينة عن مشكلة لاجئي عام 1948. وستكون إسرائيل شريكة في خطة دولية لعودة اللاجئين إلى حدود الدولة الفلسطينية أو توطينهم في البلاد التي يتواجدون فيها.

ويقول المسؤول أن إسرائيل بذلك تعتمد على البند في المبادرة العربية الذي يقول أن كل حل لقضية اللاجئين يكون بالتوافق.

قطع الكهرباء

من جانب اخر، هدد وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعيزر بان تتوقف اسرائيل عن مد قطاع غزة بالكهرباء في حال استمر الفلسطينيون في اطلاق صواريخ على اراضيها.

وقال الوزير الاسرائيلي للاذاعة الاسرائيلية العامة "اعلن انه في حال لم يتوقف اطلاق الصواريخ على محطة عسقلان الاسرائيلية (جنوب اسرائيل) التي تؤمن 70% من التيار الكهربائي لقطاع غزة فاننا سنقطع الكهرباء التي تزودها هذه المحطة".

وادلى بن اليعيزر بهذا التصريح في الوقت الذي اعيد فيه تشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة بعد تزويدها بامدادات الوقود اثر قرار الاتحاد الاوروبي استئناف تمويل هذه الامدادات.

وقال مسؤول كبير بالاتحاد الاوروبي ان 360 الف لتر من الوقود نقلت الى محطة الكهرباء وهي كمية تكفي لمدة يوم ونصف اليوم ومن المقرر ان يتم ارسال 405 آلاف لتر أخرى الخميس. وقال المسؤول الاوروبي "سنجمع مخزونا".
واستؤنفت الامدادات بعد قرار الاتحاد الاوروبي الثلاثاء استئناف تمويل امداد المحطة بالمحروقات الذي توقف الخميس الماضي.

ويمول الاتحاد الاوروبي امدادات الوقود اللازم لمحطة الكهرباء في قطاع غزة في اطار نظام مؤقت يهدف لتفادي تقديم تمويل مباشر لحركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ منتصف حزيران/يونيو.