اسرائيل تريد استمرار التهدئة وحماس تتمنع وهي "راغبة"

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2008 - 05:20 GMT

اعلنت اسرائيل ان التهدئة مع حماس غير مقيدة بمهلة زمنية وانها بالتالي ستحترمها في حال تواصلت، فيما يؤكد الوسطاء المصريون ان الاخيرة "راغبة" في تمديد التهدئة رغم التصريحات الاعلامية لبعض قادتها والتي تقول بعكس ذلك.

ومع قرب انتهاء المهلة التي توسطت فيها مصر قبل ستة اشهر ويفترض ان تنقضي الجمعة، تتبادل اسرائيل وحركة حماس الاتهامات التي يخشى ان تتحول الى مواجهة عسكرية.

وقال عاموس جلعاد المستشار الكبير لوزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك للاذاعة الاسرائيلية العامة "عندما وافقنا على التهدئة قبل ستة اشهر كان من المقصود الا نحدد موعدا نهائيا. وبالنسبة لاسرائيل لا معنى تاليا لموعد 19 ديسمبر/كانون الاول".

واضاف "في حال تواصلت التهدئة ستحترمها اسرائيل. وخلافا لذلك فاننا سنتحرك على اساسه (..) وبالوسائل العسكرية المناسبة".

لكن الحكومة الانتقالية الاسرائيلية ليست موحدة ازاء الاستراتيجية التي ينبغي اعتمادها مع اعلان رغبتها في احترام التهدئة ان فعلت حماس بالمثل.

وعليه يؤكد وزير الدفاع ايهود باراك انه يؤيد استمرار التهدئة ويعارض التصعيد العسكري نظرا لمخاطر تورط الجيش في غزة وتدهور العلاقات مع جيران اسرائيل العرب.

ولكن عددا من الوزراء تبنى موقفا اكثر تشددا في اجواء مشحونة تؤججها الانتخابات المبكرة التي ستنظم في العاشر من شباط/فبراير.

واكدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية زعيمة حزب كاديما الوسطي تسيبي ليفني الاحد ضرورة ازاحة حماس عن السلطة في غزة.

ودعا المسؤول في كاديما نائب رئيس الوزراء حاييم رامون الى الرد بعمليات قصف على كل عملية اطلاق صواريخ رغم ان الامر يمكن ان يؤدي الى سقوط ضحايا مدنيين والى تشديد الحصار المحكم اصلا على القطاع.

ونقلت الاذاعة العامة عن مسؤولين عسكريين قولهم ان حماس تريد رغم كل شىء مواصلة التهدئة وان التهديدات التي يطلقها قادتها انما هدفها رفع الحصار عن القطاع.

وفي الجانب الفلسطيني اعلن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في مقابلة في دمشق الاحد انه لن يتم تجديد التهدئة في الوقت الذي نظمت الحركة مهرجانا حاشدا في مدينة غزة في ذكرى انطلاقتها الحادية والعشرين.

وقال خالد مشعل في مقابلة مع قناة القدس التابعة لحماس "التهدئة كانت محددة بستة اشهر تنتهي في 19 كانون الاول/ديسمبر علما ان العدو لم يلتزم باستحقاقاتها. نحن في حماس وغالبية القوى موقفنا هو ان التهدئة تنتهي ولا تجديد لها".

لكن المتحدث باسم حماس فوزي برهوم قال ان محادثات جارية مع الفصائل الفلسطينية الاخرى وان اسرائيل ستتلقى ردا "في الايام المقبلة".

ونقلت صحيفة "الحياة" الاثنين عن مسؤولين مصريين قولهم انه رغم كل شئ فان حماس "راغبة" في تمديد التهدئة.

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش اعلن حال الاستنفار في الجنوب تحسبا لانتهاء التهدئة ولعمليات اطلاق صواريخ.

وتعرضت التهدئة لنكسة في 5 تشرين الثاني/نوفبمر عندما نفذ الجيش الاسرائيلي عملية على الحدود مع قطاع غزة لتدمير نفق قال انه يستخدم لشن عمليات ضد اهداف اسرائيلية.

وردا على هذه العملية استأنفت المجموعات الفلسطينية اطلاق الصواريخ المحلية الصنع وقذائف الهاون على جنوب اسرائيل.

وعلى الاثر ردت اسرائيل بتشديد الحصار فاغلقت جميع المعابر التي تستخدم لنقل المواد الغذائية والسلع الضرورية والوقود الى غزة حيث يقيم 1,5 مليون فلسطيني في ظروف من الفقر الشديد.