اسرائيل ترفض اتهامها بارتكاب جرائم حرب في غزة

تاريخ النشر: 17 يناير 2009 - 10:02 GMT

قال مسؤولون بالامم المتحدة إن جرائم حرب ربما ارتكبت اثناء هجوم اسرائيل في قطاع غزة وهي اشارة رفضها مسؤولون اسرائيليون على الفور.

وقال ييغال بالمور وهو متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية عندما سئل إن كانت هناك أي فرصة لرفع قضية امام المحكمة الجنائية الدولية "هذه المزاعم عن جرائم حرب لا يدعمها أدنى دليل."

وعبر مسؤولو الامم المتحدة عن غضبهم الشديد بعد ان قتلت نيران دبابة اسرائيلية اثنين من الصبية في مدرسة تابعة للامم المتحدة يوم السبت.

وقال جون غينغ مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (أونروا) في غزة إنه يشعر بالقلق بشأن جرائم حرب محتملة.

وقال إن هذين الصبيين اللذين قتلا بريئان. واضاف "السؤال الذي يوجه الان هو ..هل هذا القتل وكل اعمال القتل الاخرى لمدنيين ابرياء جريمة حرب .."

ودعا نافي بيلاي مفوض حقوق الانسان بالامم المتحدة الى اجراء تحقيقات مستقلة في جرائم حرب محتملة بعد ان قصفت اسرائيل مجمع مدرسة اخرى تابعة للامم المتحدة وقتلت 42 شخصا بينهم نساء واطفال.

وتقول اسرائيل ان نشطين استخدموا منطقة قريبة من المجمع لاطلاق صواريخ.

وعدد القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا في الحرب في حد ذاته وهو 1200 بينهم 410 أطفال دفع منظمات حقوق الانسان وعمال اغاثة الى توجيه نداءات للتحقيق مع اسرائيل بموجب القانون الجنائي الدولي وخاصة بشأن قضية " التناسب" في العمليات الحربية.

وقال بالمور انه لا يوجد ما يستوجب رد الجيش الاسرائيلي.

وقال "الجيش لديه ادارة قانونية تقدم اليه المشورة وتقدم رأيها بشأن الاجراءات التي تتخذ."

واضاف "وبحسب علمنا فان الجيش لم يفعل شيئا يتناقض مع القانون الدولي. كل ما فعله يتفق مع القانون الدولي وفي اطار المعايير الدولية."

وحثت جماعة حقوق فلسطينية الاربعاء المحكمة الجنائية الدولية على التحقيق مع اسرائيل وقدمت مذكرة تقع في 25 صفحة تزعم ان اسرائيل استخدمت "اسلحة ارهابية لارتكاب جرائم ضد الانسانية."

ورد الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية بقوله ان المحكمة ليس لها اختصاص للتحقيق في غزة. ويمكن للمحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وعمليات ابادة جماعية اذا ارتكبت على اراضي دولة أو ارتكبها احد رعاياها.

لكن غزة ليست دولة. وقال الادعاء في بيان "في غزة في الوقت الراهن المحكمة الجنائية الدولية ليس لها اختصاص."

وبينما لم توقع اسرائيل القانون الاساسي في روما الذي يقضي بانشاء المحكمة الا انها يمكن ان تخضع للتحقيق لكن هذا يتطلب ان يدعو مجلس الامن الدولي للقيام بهذا الاجراء. وأي اقتراح من هذا القبيل سيجلب على الارجح ممارسة الولايات المتحدة حليف اسرائيل لحق النقض (الفيتو) ضده.

وقال جوناثان دريمر الخبير في قضايا جرائم الحرب بمؤسسة ستيبتو اند جونسون وهي شركة استشارات قانونية اميركية "اذا نظرت الى المحكمة الجنائية الدولية والقضايا التي تنظرها سواء كانت في الكونجو واوغندا وربما السودان فانها تنظر في عمليات ابادة جماعية أو أعمال ضد اطفال لم يسبقها استفزاز."

وقال "أعتقد انه من غير المرجح ان يكون هناك اساس للذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية ... وهذا ليس لاعطاء العذر تماما للسلوك الاسرائيلي لكن لقول ان هناك عوامل تؤدي الى تعقيدات في تقييم محاكمات محتملة لا توجد في قضايا اخرى قبلتها المحكمة الجنائية الدولية."

غير ان خبراء يعتقدون ان اسرائيل وحماس توجد ضدهما قضايا بموجب القانون الانساني يجب عليهما الرد عليها.

وقال انتوني دوركن المدير التنفيذي لمشروع جرائم الحرب والخبير في القانون الانساني الدولي ان اسلوب اسرائيل فيما تعتبره هدفا في الصراع يعرضها لمطالبات بموجب معاهدات جنيف لعام 1949 التي تحكم الصراعات غير الدولية.

وكتب في موقعه على الانترنت "من الواضح ان تفكير اسرائيل هو ان جميع اعضاء حماس وأي منشآت تستخدم في دعم سيطرتهم المادية أو الايديولوجية على غزة تعد هدفا عادلا."

وقال وهو يشير الى الاهداف التي ضربت "بموجب قوانين الحرب مثل هذا الاسلوب مثير للجدل بدرجة كبيرة" مضيفا انه "من الصعب ان ترى كيف يمكن تبرير كل هذه الاهداف وفقا لقواعد القانون الانساني الدولي."

وفي نفس الوقت توجد أدلة على ان الصواريخ التي اطلقتها حماس على اسرائيل تمثل انتهاكا للقانون الدولي وان الحركة ربما إستخدمت "دروعا بشرية" لشن هجمات.

وكتب يقول "بصفة عامة .. يوجد جدل قوي بأن كلا من اسرائيل وحماس انتهكت لقانون الدولي في ممارسة العمليات في غزة من خلال مهاجمة اشخاص غير مشاركين بانفسهم في الصراع."