أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أن المعارضة السورية لم تتمكن حتى الآن من تغيير الوضع الميداني لصالحها.
وقال لوكاشيفيتش يوم الخميس 22 أغسطس/آب إن تدفق المرتزقة الأجانب إلى سورية وصل إلى المستوى، الذي شهده العراق في الفترة بين عامي 2005 و2007. وأضاف أن ذلك لم يغير الوضع لصالح المعارضة وأن القوات الحكومية لا تزال تتحكم بالوضع في ريف دمشق.وأكد الدبلوماسي الروسي أن المرتزقة الأجانب، الذين يقاتلون في سورية، يحاولون إرهاب السكان العلويين والأكراد السوريين من خلال أعمال القتل الجماعي، مشيرا إلى اغتصاب أكثر من 100 امرأة في جبل الأكراد وكذلك هروب الآلاف من الأكراد من شمال شرق سورية إلى كردستان العراق بسبب أعمال العنف.وامتنع لوكاشيفيتش عن الحديث عن مشاركة مواطنين روس في أعمال القتال في سورية، قائلا إنه لا يملك معلومات بهذا الشأن.من جهة أخرى أعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية أن روسيا تعول على عمل اللجنة الأممية بانتظار أن يسمح بالكشف عن حقائق استخدام السلاح الكيميائي، مذكرا بأن الحكومة السورية وافقت على التعاون إلى أقصى حد مع الخبراء الأمميين وتقديم الدعم اللوجيستي لهم للتحقيق في حادث خان العسل.وفيما يتعلق بالتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي المزعوم يوم الأربعاء قال لوكاشيفيتش إن المنطقة، التي وقع فيها هذا الحادث، تخضع لسيطرة المعارضة وبالتالي يجب وقف القتال هناك لمدة إجراء التحقيق على الأقل وكذلك التوصل إلى اتفاق بين اللجنة الأممية والحكومة السورية على زيارة هذه المنطقة.وأكد المتحدث باسم الخارجية الروسية أنه لا يوجد هناك ما يؤكد استخدام السلاح الكيميائي في سورية يوم الأربعاء، مشيرا إلى أن موسكو ستحدد موقفها بشأن استخدام السلاح الكيميائي في سورية بناء على نتائج عمل اللجنة الأممية في هذا البلد.وقال لوكاشيفيتش تعليقا على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس حول إمكانية استخدام القوة في سورية إن مجلس الأمن الدولي فقط هو الذي يمكن أن يفوض باستخدام القوة.
اسرائيل تدين استخدام الاسد للكيماوي
وفي رد غريب أكدت إسرائيل أنها تعتقد أن "القوات السورية استخدمت أسلحة كيماوية في قتل المئات في ضواح لدمشق تسيطر عليها المعارضة"، واتهمت العالم بـ"إغماض عينيه عن مثل هذه الهجمات".
وقال يوفال شتاينتز، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي للاذاعة الاسرائيلية "العالم يدين، العالم يحقق، العالم يتحدث دون فعل".
وأضاف "لم يفعل شيء ملموس أو ذو أثر في السنتين الأخيرتين لوقف ما يقوم به (الرئيس السوري بشار) الأسد من قتل متواصل لمواطنيه".
وقال شتاينتز، مكرراً تصريحات وزير الدفاع موشي يعلون أمس إن "لتقديرات المخابرات الاسرائيلية" تشير إلى استخدام أسلحة كيماوية في ضواحي شرق دمشق التي تسيطر عليها المعارضة "ولم تكن المرة الأولى" في الحرب الاهلية السورية. ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
ولم يقدم القادة الاسرائيليون على حث الغرب على التدخل عسكرياً في الصراع السوري، على الرغم من أنهم يشيرون بإصابع الاتهام إلى قوات الأسد فيما يتعلق بمزاعم وقوع هجمات كيماوية. وقامت إسرائيل في عدة حالات بتحركات عسكرية منفردة وأطلقت النار على سورية، من بينها مثلا حالات أعقبت سقوط قذائف داخل مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها. وتعتبر اسرائيل الحرب في سورية معركة بين شرين: الأسد حليف عدويها إيران و"حزب الله" والإسلاميون الجهاديون، الذين يحاربونه مع مقاتلي المعارضة. وركز شتاينتز، في تصريحاته على الشق الإيراني من المعادلة قائلاً إن "العقوبات الغربية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي يجب تشديدها بخطوات عقابية بسبب دعمها للاسد". وقال شتاينتز "إذا كان الأسد يستخدم الأسلحة الكيماوية ويذبح شعبه فإيران هي المسؤولة لأن الأسد اليوم هو فرع لإيران ودون الدعم الايراني لن يصمد".
وقال وزير النقل الاسرائيلي يسرائيل كاتز إن "مزاعم هجمات الغاز لها أصداء قوية في إسرائيل حيث أن كثيرا من ضحايا المحرقة النازية قتلوا في غرف الغاز". وتطبق إسرائيل منذ وقت طويل برنامجا لتوزيع أقنعة الغاز على السكان المدنيين. وهي تتهم سورية بـ"تخزين أسلحة كيماوية"، وعبرت عن قلقها من إمكان نقلها إلى "حزب الله" أو جماعات أخرى معادية أخرى. وقال كاتز للاذاعة الاسرائيلية "اليوم يقتل (الأسد) شعبه وغداً سيهددنا وربما ما هو أسوأ.