حماس نابلس تدعو حماس غزة للتراجع عن الانقلاب
دعا قيادون من حركة "حماس" في نابلس بالضفة الغربية ناشطي الحركة إلى تسليم اسلحتهم للسلطة الفلسطينية، وطلبوا من قادتهم في غزة التخلي عن السلطة في القطاع، التي استولوا عليها بالقوة في يونيو. وفي بيان تمت تلاوته خلال مؤتمر صحافي قال القيادي في حماس بنابلس موسى الخراز "نحن في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) نعلن للاخوة في الحركة بنابلس الوضع الامني القائم بالمدينة وما رأيناه من حسن الانضباط واستقرار لجميع نواحي الحياة، والتي رسخها الاخوة في السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بالاجهزة الامنية مشكورة لاعادة الحياة الى طبيعتها".
واضاف ان "حركة المقاومة الاسلامية في مدينة نابلس تقف مع شرعية السلطة الوطنية الفلسطينية باجهزتها الامنية القائمة وتشكرها على ضبط الامن والنظام".
واوضح "ندعو ومن باب المسؤولية جميع ابناء الحركة الاسلامية الى تسليم جميع السلاح الخاص بالحركة والشخصي والذي تم شراؤه بسبب وضع الفلتان الامني السابق". واضاف في المقابل "نهيب بالاجهزة الامنية وامام هذا التوجه ان تتوقف عن ملاحقة ابناء حماس ريثما يتم تسليم الاسلحة للاجهزة الامنية".
وتابع "ندعو الاخوة في غزة الى انهاء ما ترتب عن الحسم العسكري واعادة الامور لما كانت عليه قبل 14 يونيو الماضي حتى يكون ذلك مدخلا للحوار الوطني الفلسطيني وتعبيرا عن حسن النوايا بالحوار الجاد مع الاخوة بالسلطة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس القائد محمود عباس". ومنذ يونيو نفذت الاجهزة الامنية للسلطة الفلسطينية اعتقالات في صفوف الحركة في الضفة الغربية
بدائل للسلام
الى ذلك يعرض خبراء يشككون في امكانية التوصل الى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين هذا العام على تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية التي تقود مفاوضات السلام خيارات بديلة مؤقتة تدعو الى ترسيم حدود مؤقتة والقبول بنشر قوات دولية. وقال مستشارون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان ليفني التي تقود فريق التفاوض الاسرائيلي لم تلتزم بهذه الخيارات التي لن ترقى الى اتفاق الوضع النهائي الذي أعلن الرئيس الامريكي جورج بوش ان الفلسطينيين والاسرائيليين سيتوصلون له قبل ان يترك البيت الابيض في يناير كانون الثاني عام 2009 .
وقال احد المشاركين في الاجتماعات المغلقة "لا نقول لها.. لا تسعي وراءه لكننا نقول اذا سعيت فيجب ان تكوني مدركة تماما للمخاطر وهي أكبر كثيرا مما تراه العين." وقبل بدء محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية الشهر الماضي حذرت ليفني من ان التوقعات غير الواقعية قد تفجر العنف في حالة فشل المتفاوضين في ابرام اتفاق. ويشك مستشارون داخل الحكومة الاسرائيلية وخارجها في امكانية ان تؤدي المحادثات الحالية الى أكثر من اتفاق مؤقت يحدد بشكل تقريبي حدود الدولة الفلسطينية تاركا لوقت لاحق القضايا الشائكة ومنها مصير القدس واللاجئين الفلسطينيين.
ورفض الرئيس الفلسطيني الذي اقتصرت سلطته الأن على الضفة الغربية المحتلة بعد ان سيطرت حماس على قطاع غزة بعد اقتتال مع قوات فتح في يونيو حزيران فكرة قيام دولة بحدود مؤقتة بالفعل.
وذكر مشاركون في المشاورات ان المقترحات التالية كانت من بين ما قدمه الى ليفني فريق من الخبراء من الخارج شارك في محادثات سلام سابقة مع الفلسطينيين:
- يضع ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي هدفا أقل طموحا للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين بشأن حدود مؤقتة ويبدأ من جانب واحد في نقل مزيد من السلطة الادارية لحكومة عباس في الضفة الغربية.
ويرى جيدي جرينشتاين رئيس معهد رويت البحثي وهو من المستشارين الخارجيين ان المزج بين المفاوضات والخطوات المنفردة الاحادية الجانب هو السبيل لجعل العملية تستمر.
وقال جرينشتاين الذي رفض التعليق على مناقشاته الخاصة مع ليفني "اذا لم توقع اتفاقا فهذا لا يتطلب موافقة الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) او المجلس الوطني الفلسطيني. وعلى هذا فهو أسهل كثيرا فيما يتعلق باتخاذ القرار."
وقد تكون هذه الفكرة مقبولة لاولمرت. ففي حملته الانتخابية عام 2006 اقترح اولمرت خطة "تجميع" تسحب بموجبها اسرائيل في نهاية الامر بعض المستوطنين اليهود من الضفة الغربية المحتلة وتحتفظ بالتكتلات الاستيطانية الكبرى.
وحث بعض مستشاري وزيرة الخارجية ليفني على العودة مرة اخرى الى خطة التجميع وان كان الترويج لهذه الفكرة سيكون صعبا. فمنذ انسحاب اسرائيل من جانب واحد من قطاع غزة عام 2005 وسيطرة حماس على القطاع في يونيو استخدم النشطون الفلسطينيون غزة لشن هجمات صاروخية عبر الحدود على جنوب اسرائيل.
- بعد التوصل الى اتفاق اطار يحدد الحدود المؤقتة تلتزم اسرائيل بمواصلة محادثات الوضع النهائي بهدف التوصل الى اتفاق شامل في وقت لاحق.
وخلال الفترة الانتقالية تسحب اسرائيل قواتها من المناطق الفلسطينية المأهولة وتدخل بدلا منها قوات دولية لضمان ملاحقة الفلسطينيين للنشطين.
واستخدام قوات دولية هي من الخيارات التي يدرسها مسؤولون امريكيون. لكن مسؤولا اسرائيليا تشكك في حصول هذا الخيار على مساندة اسرائيل قائلا "المؤسسة الامنية سترفضه."