تدرس اسرائيل تقليص الفترة المقررة لعملية الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، فيما توقعت وثيقة لوزارة الخارجية الاسرائيلية تفجر ازمة بين تل ابيب والسلطة الفلسطينية بعد هذا الانسحاب، خاصة عندما تطالب الاخيرة ببدء فوري لمفاوضات الوضع النهائي.
وقال مصدر في جهاز الشرطة الاسرائيلية إن الشرطة تنوي تقصير المدة الزمنية المكرسة لاخلاء المستوطنات التي تشملها خطة فك الارتباط، من تسعة أسابيع الى خمسة.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية صباح الثلاثاء عن المصدر قوله، ان الشرطة تنوي تنفيذ اخلاء مستوطنات قطاع غزة خلال اربعة أسابيع، واخلاء المستوطنات الاربع المقرر اخلاؤها في شمال الضفة، في الأسبوع الخامس.
وحسب المصدر الاسرائيلي تستعد الشرطة لمواجهة عدة سيناريوهات محتملة، من بينها محاولة المستوطنين المس بأنفسهم أو بمستوطنين اخرين، او بالشرطة والجيش، خلال عملية الاخلاء، بهدف اعاقتها.
وتأخذ الشرطة في الاعتبار امكانية قيام المستوطنين باطلاق النيران او تفجير اسطوانات غاز وعبوات.
يشار الى ان تقارير اسرائيلية تحدثت عن امتلاك المستوطنين لكميات كبيرة من الأسلحة.
وحسب التقارير يحمل المستوطنون 3،300 قطعة سلاح مرخصة.
وكان المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، موشيه كرادي اعلن الاثنين، أن نحو 18 ألف شرطي سيشاركون في تنفيذ خطة الإخلاء.
وقال ان أفراد الشرطة سيعملون في ورديات طولها 12 ساعة معتبرًا أن هذه ستكون إحدى نقاط ضعف القوات.
وذكر كرادي أن الشرطة لم تقرر بعد كيف سترد إذا ما تم إطلاق النار من قبل مستوطنين.
وقال كرادي إن الشرطة تلقت قبل أسبوعين زيادة ميزانيّة قدرها 370 مليون شيقل لصالح تنفيذ الإخلاء، وأضاف "إننا نتحدث عن فترة الصيف والأولاد في عطلة طويلة. الحديث يدور عن ثلاثة إلى أربعة أشهر".
وتابع كرادي يقول إن الشرطة ستعمل في ثلاث حلقات حيث ستكون الحلقة الأولى داخل قطاع غزة وتتألف من 2,500 شرطي تحت قيادة الجيش.
الحلقة الثانية ستكون حول القطاع وهي بمثابة الغلاف الذي سيمنع دخول أشخاص غير مسموح لهم إلى المستوطنات وستتألف من 4 آلاف شرطي سيكونون تحت قيادة نائب قائد الشرطة في الجنوب، العميد عوزي روزين.
الحلقة الثالثة ستكون داخل الخط الأخضر وستواجه أعمال الشغب التي يتوقع أن تحدث هناك وفي الحرم القدسي وستتألف من 12 ألف شرطي. ويخدم في الشرطة 27 ألف شرطي وعنصر في قوات حرس الحدود
الى ذلك، فقد كشفت وثيقة لوزارة الخارجية الاسرائيلية عن ان العلاقات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية مرشحة "للانفجار" بعد تنفيذ الانسحاب، خاصة عندما تطالب الاخيرة ببدء فوري لمفاوضات الوضع النهائي.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية استنادا الى هذه الوثيقة، ان وزارة الخارجية تعتقد مع ذلك ان الفترة التي تلي الانسحاب مباشرة ستشهد فتح عشر دول عربية سفارات في اسرائيل واقامتها علاقات دبلوماسية معها.
وكانت مؤشرات مماثلة وردت في تصريحات لوزير الخارجية سلفان شالوم الاثنين.
وقالت الوثيقة ان الفلسطينيين سيطلبون على الارجح البدء فورا في مفاوضات حول الوضع النهائي. وتفضل اسرائيل اجراء مفاوضات حول اتفاقية مرحلية.
وبحسب ما تراه الوثيقة، فان الولايات المتحدة واوروبا ستدعمان على الارجح المطلب الفلسطينية ببدء محادثات حول قضايا الوضع النهائي.
وقالت الاذاعة العام الاسرائيلية ان هناك محاولات جارية حاليا لفتح قنوات حوار سرية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بهدف التوصل الى اتفاق بشان الوضع النهائي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)